15 تموز يوليو 2011 / 21:49 / منذ 6 أعوام

محتجون مصريون يريدون العدل وظروف معيشة أفضل

من سامي عابودي

القاهرة 15 يوليو تموز (رويترز) - اغرورقت عينا حامد فكري بالدموع وهو يستمع إلى متحدث في ميدان التحرير يطالب عبر مكبر للصوت بالعدل لمن قتلوا في الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

وكان فكري (58 عاما) وهو موظف في الحكومة يحمل صورة ابنه أحمد (34 عاما) الذي قتل برصاص الشرطة في أول أيام الانتفاضة لدى عودته من عمله.

وقال ”جئت إلى هنا لأجد بعض العزاء.“

وترك ابنه القتيل بنتين يتعين على فكري الآن أن يجد طريقة لإعانتهما على الحياة.

وأضاف ”قدمنا الأوراق (لطلب التعويض) ولم يردوا علينا إلى الآن.“

وفي حين أن مطالب التغيير السياسي هي القوة الدافعة الرئيسية وراء قدوم ألوف المصريين إلى ميدان التحرير فإن السعي إلى ظروف معيشية أفضل من بينها الوظائف والسكن تراود عقول المحتجين.

وقال زكريا عيد (55 عاما) وهو ضابط جيش متقاعد ”الناس مطحونة. عانوا من الظلم تحت حكم مبارك لمدة 30 سنة وإلى الآن الانتفاضة لم تحقق لهم العدل.“

وأضاف ”هناك من يتقاضون أقل من 200 جنيه (33 دولارا) في الشهر.“

وقبل أن يكمل عيد كلامه قاطعه شخص آخر قائلا إنه يحصل على 120 جنيها.

وتقول الحكومة المؤقتة برئاسة رئيس الوزراء عصام شرف إنها تدرك مشاكل الناس لكنها تشدد على احتياجها لوقت من أجل حلها.

لكن مصريين كثيرين يقولون إنهم لا يستطيعون الانتظار.

وقطع أحمد عبد الفتاح عبد التواب (45 عاما) 150 كيلومترا من بلدته الفشن في وسط مصر إلى القاهرة للانضمام للمتظاهرين الذين يطالبون بما يقولون إنه ”التغيير الحقيقي“.

وقال عبد التواب ”لم نر فوائد من الثورة.“

وأضاف وهو يسحب من جيبه خطابين حكوميين أحدهما من فترة ما قبل سقوط مبارك في الحادي عشر من فبراير شباط والآخر بعد رحيله ”المجلس العسكري لم يفعل شيئا يبين أنهم جادون في شأن تحسين حياتنا.“

وأضاف ”بعثوا لي بخطاب تعيين (في وظيفة) واتضح أن الأمر مسخرة مثل الخطاب الذي جاء من قبل حين كان مبارك في الحكم.“

وقال مصطفى منصور وهو عامل باليومية عمره 33 عاما وكان معتصما أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون لمدة شهر طالبا مسكنا إنه انضم إلى المعتصمين في التحرير للضغط على الحكومة لتقدم مساكن للمحتاجين.

وقال إن أسرته مثل ألوف المصريين الفقراء الذين يستأجرون مساكن بعقود محددة المدة حسب قانون جديد يتيح لأصحاب البيوت طردهم بعد انتهاء مدة العقود.

وأضاف ”المالك ألقاني وأسرتي خارج المنزل. نظمنا اعتصاما خارج مكتب شرف الذي رتب لنا مسكنا مؤقتا في خيام إيواء بينما تدرس السلطات طلبات الإسكان التي تقدمنا بها.“

وقال إن موظفي الحكومة الذين درسوا حالته قرروا أنه لا يستحق مسكنا من الحكومة لأنهم وجدوا أن زوجته وابنته تقيمان في شقة والديه التي تتكون من غرفتي نوم في القاهرة.

وأضاف ”وقعت على إقرار بأنني مستعد للسجن إذا تبين أني أكذب. الشقة خاصة بوالدي والآن كلنا مكدسون في غرفتي نوم صغيرتين.“

وتابع ”كل ما أريده أربعة جدران وسقف لي ولأسرتي.“

ويتحمل المعتصمون حرارة الجو التي تتسبب في حالات إغماء قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إنها بلغت اليوم 18 حالة.

ورأى مندوب رويترز اثنين يسقطان مغشيا عليهما قرب منصة للخطابة وجاءت سيارة إسعاف نقلتهما إلى المستشفى.

(شارك في التغطية عمر فهمي ومحمد عبد اللاه في القاهرة)

م أ ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below