28 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 18:04 / منذ 6 أعوام

المصريون متحمسون للاقتراع بعد مخالفات الماضي

من مروة عوض

الإسكندرية (مصر) 28 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - بعيدا عن الفوضى والعنف والتجاوزات اثناء الانتخابات في عهد حسني مبارك اصطف المصريون في طوابير طويلة منظمة اليوم الاثنين للإدلاء بأصواتهم بينما لا يصدق كثيرون منهم أن بإمكانهم الآن أن يلعبوا دورا في تشكيل مستقبل بلادهم.

وجاء البعض بأطفالهم إلى مراكز الاقتراع. وأمسك آخرون بحقائبهم الصغيرة في طريقهم إلى العمل. وحولهم علقت اللافتات التي تدعو لانتخاب أحزاب حظرها حكم مبارك الذي أسقطته انتفاضة ملايين المصريين في فبراير شباط بعد 30 عاما من السيطرة.

ويظن مصريون كثيرون أن العسكريين الذين خلفوا مبارك يريدون البقاء في سدة الحكم من وراء ستار حتى بعد أن يسلموا الإدارة اليومية لشؤون الدولة إلى المدنيين. ويخشى البعض من أن يعود التزوير إلى الظهور. ولكن اليوم الاثنين كان معظم الناس يستمتعون ببساطة بما كان بالنسبة لكثيرين المرة الأولى التي يهتمون فيها بالتصويت.

وتحدثوا معا عن الاختيارات الجديدة المطروحة عليهم وقد سعدوا لأول مرة بانتخابات نتيجتها غير معروفة مسبقا.

وقال اعتماد سامح (48 عاما) وهو سائق تاكسي بينما يقف في انتظار دوره في الإسكندرية ثاني أكبر مدينة في مصر ”قبل ذلك كنا نعرف مقدما من سيهيمن. ولذلك كان العزوف سيد الموقف. اليوم لا نعرف ماذا تكون النتيجة.“

وبالقرب منهم كانت هناك اللافتات والملصقات المعلقة على الجدران وأعمدة الكهرباء تحث الناخبين على الاقتراع لمرشحي حزب النور السلفي أو حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أو حزب الوسط وهو حزب إسلامي معتدل.

وكانت هذه الأحزاب محظورة أو ممنوعة من الحصول على ترخيص في عهد مبارك.

وتبين أن المخاوف من أعمال عنف خلال الاقتراع بعد اشتباكات خلال احتجاجات على الحكم العسكري لم تكن قائمة على أساس.

وقال القاضي ضياء محمد الذي يشرف على مركز اقتراع في المدينة ”لا يوجد خوف. هذا هو الفرق الأساسي الذي تلاحظيه بشأن هؤلاء الناخبين.“

وأضاف ”يوجد أشخاص كبار في السن جدا جاءوا لأنهم يعتقدون أنهم يشاركون في عملية شفافة.“

وعاد القضاة إلى الإشراف على الانتخابات بعد منع أغلبهم من ذلك العام الماضي في آخر انتخابات في عهد مبارك والتي اعتبرت على نطاق واسع انها حفلت بالتزوير.

وفي الطوابير أمام مراكز الاقتراع وقف الناخبون المسلمون والمسيحيون والرجال والنساء والمتحجبات والسافرات والفلاحون والعمال والموظفون والتجار والطلاب والعمال.

وقالت منى مبروك (48 عاما) وهي موظفة في شركة في حي المعادي بالقاهرة ”سأبقى في الانتظار مهما طال الوقت.“

ومن المتوقع أن يحقق حزب الحرية والعدالة مكاسب انتخابية. ووقف مؤيدوه خارج مراكز الاقتراع يرشدون الناخبين.

وفي سنوات مبارك حصل الإخوان على أصوات كثيرة لمحتجين على النظام. واليوم تواجه الجماعة منافسة من أحزاب أخرى إسلامية وغير إسلامية ظهرت في الشهور التسعة الماضية.

وقالت هبة صلاح المحجبة إنها ستقترع لتمنع الإخوان المسلمين من الهيمنة على الحياة السياسية. وأضافت وهي تقف أمام مركز اقتراع في حي مدينة نصر بشرق القاهرة أن الإخوان يستغلون الدين في السياسة.

وفي عصر مبارك استخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الناخبين الذين جاءوا للاقتراع للإخوان بينما كانت تأتي حافلات تملكها الشركات العامة بالناخبين ليدلوا بأصواتهم للحزب الوطني الديمقراطي.

واختفى الخوف من الحزب الوطني لكن البعض عبر عن مخاوف من العسكريين. وتساءلت ناخبة ”ماذا لو زوروا اصواتنا في الليل؟ ليتنا جئنا غدا حتى لا تضيع أصواتنا أو تسرق أو تزور ليلا.“

وقالت ناخبة أخرى ”الجيش وعد بحماية الأصوات. أصواتنا لن تضيع.“

وسوف يستكمل الاقتراع غدا الثلاثاء.

وقال القضاة إن الصناديق سوف تغلق بالشمع الأحمر ليلا.

(شارك في التغطية جوناثان رايت من الفيوم ودينا زايد وياسمين صالح من القاهرة ويسري محمد من بورسعيد وشيماء فايد من دمياط)

م أ ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below