حمص السورية تتحول لمنطقة حرب والجثث تبقى في الشوارع لساعات

Sun Dec 11, 2011 7:31pm GMT
 

بيروت 11 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قد تبقى جثث القتلى ملقاة في شوارع مدينة حمص السورية دون التمكن من رفعها إلا بعد ان تسكن حدة اطلاق النيران أو ان يحل الظلام لترفع الجثث تحت جنح الليل. أما في النهار فإن خطر نيران القناصة وزخات الرشاشات الثقيلة قد يحول دون انتشال جثث من قتلوا بالرصاص في الشوارع.

ويقول أناس كانوا في موقع الحدث خلال الايام الماضية وبعضهم اصيب وهرب للخارج إن اطلاق النار كثيف وغالبا ما يكون عشوائيا.

وتشير روايات هؤلاء الاشخاص إلى جانب تسجيل فيديو وزعه ناشطون من المعارضة إلى ان بعض اجزاء المدينة البالغ تعدادها اكثر من مليون شخص تشبه الآن منطقة حرب.

وأصبحت حمص مركز المقاومة خلال اشهر من حملة القمع التي ينفذها الجيش وقوات الأمن التابعة للرئيس السوري بشار الأسد. ويصر الأسد على عدم وجود اوامر باطلاق النار للقتل. وخلال الفترة الماضية انشق عدد من المجندين عن الجيش السوري. ومن بين هؤلاء شخص يدعى محمد (20 عاما) اصيب اثناء اشتباك مسلح في حمص قبل نحو اسبوع وجرى نقله إلى مكان آمن. ويتعافى محمد حاليا في لبنان من جروحه الناجمة عن اصابته بأعيرة نارية.

وقال محمد الذي تحدث شريطة عدم استخدام اسم عائلته "ظللت ممددا على الارض لساعات مع اصدقائي. كان خمسة منهم لفظوا انفاسهم. فقدت الوعي في نهاية المطاف ولم افق إلا بعد وقت طويل في تلك الليلة حين توقف اطلاق النار. تمكن اصدقاؤنا من الحضور لحملنا."

وتابع "تظل الجثث ملقاة في الشوارع لساعات إلى ان يتوقف اطلاق النار بما يكفي للخروج إلى الشوارع."

وتقول الامم المتحدة ان اربعة الاف شخص على الاقل قتلوا في سوريا منذ مارس اذار. وتقول الحكومة ان اكثر من ألف من قواتها الامنية قتلوا.

وتؤكد الحكومة أن قواتها الامنية مستهدفة من "مجموعات ارهابية مسلحة" تتلقى المال والاوامر والاسلحة من الخارج لزعزعة استقرار سوريا واثارة تمرد كجزء من مؤامرة خارجية.

ووصل سائق شاحنة تركي يدعى تايفون ساري (38 عاما) من سوريا إلى الحدود التركية الاسبوع الماضي وبدا انه لم ينم منذ ايام. ووصف الوضع في سوريا بأنه يشبه حالة من الفوضى والخوف.   يتبع