الأزهر: اراقة دماء المواطنين المسالمين تسقط شرعية السلطة

Mon Oct 31, 2011 7:18pm GMT
 

من محمد عبد اللاه

القاهرة 31 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أيد الأزهر الشريف اليوم الاثنين الانتفاضات الشعبية التي أطاحت بعدد من القادة العرب وطالب من بقوا منهم في الحكم بإصلاح سياسي واجتماعي ودستوري "طوعا" مشددا على أن أي حاكم ليس بوسعه الآن "أن يحجب عن شعبه شمس الحرية."

وفي بيان تلاه شيخ الأزهر أحمد الطيب على الصحفيين قالت أقدم مؤسسة للتعليم الديني السني في العالم العربي والإسلامي إن "الشعوب العربية تخوض نضالا مشروعا من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية."

وأضاف الأزهر أن "شرعية السلطة الحاكمة من الوجهة الدينية والدستورية تعتمد على رضا الشعوب واختيارها الحر من خلال اقتراع علني يتم في نزاهة وشفافية ديموقراطية باعتباره البديل العصري المنظم لما سبقت به تقاليد البيعة الإسلامية."

وخلال الشهور الماضية عقدت عدة اجتماعات في الأزهر شارك فيها علماء دين ومثقفون ومفكرون مصريون نوقشت خلالها تطورات الربيع العربي وانتهت مناقشاتهم إلى إصدار البيان الذي حمل عنوان "بيان الأزهر والمثقفين لدعم إرادة الشعوب العربية".

وطالب البيان الدول العربية بتطبيق ما انتهى إليه "تطور نظم الحكم وإجراءاته في الدولة الحديثة والمعاصرة وما استقر عليه العرف الدستوري من توزيع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والفصل الحاسم بينها ومن ضبط وسائل الرقابة والمساءلة والمحاسبة بحيث تكون الأمة هي مصدر السلطات جميعا."

وقال البيان إن الإرادة الشعبية هي "مانحة الشرعية وسالبتها عند الضرورة."

وأضاف "الإخلال بشروط أمانة الحكم وعدم إقامة العدل... (يجيز) عزل المستبد الظالم إذا تحققت القدرة على ذلك وانتفى احتمال الضرر والإضرار بسلامة الأمة ومجتمعاتها."

وتابع "تعد مواجهة أي احتجاج وطني سلمي بالقوة والعنف المسلح وإراقة دماء المواطنين المسالمين نقضا لميثاق الحكم بين الأمة وحكامها ويسقط شرعية السلطة ويهدر حقها في الاستمرار."   يتبع