23 حزيران يونيو 2011 / 14:04 / منذ 6 أعوام

اوباما يبدأ عملية الانسحاب الامريكي من افغانستان

واشنطن 23 يونيو حزيران (رويترز)- أعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما انسحابا تدريجيا للقوات لينهي حربا مكلفة في افغانستان لكن الدولة الافغانية باتت تواجه فوضى جديدة بعدما ابطلت محكمة نتائج من انتخابات العام الماضي المشوبة بالتزوير.

وحصلت خطة اوباما لسحب عشرة الاف جندي بحلول نهاية العام و23 الف جندي آخر بحلول نهاية الصيف القادم على دعم سريع من الرئيس الفرنسي.

ولقيت الخطة ترحيبا ايضا من الرئيس الافغاني حامد كرزاي حليف واشنطن في علاقة شابها توتر بسبب مزاعم بعدم الكفاءة والفساد. وقال كرزاي ان الافغان يثقون في قواتهم الامنية بصورة متزايدة.

وقالت الدول الاوروبية التي ساهمت بقوات في الجهد العسكري ضد تمرد حركة طالبان الافغانية انها ستمضي قدما هي الاخرى في خطط خفض تدريجي للقوات.

لكن حركة طالبان التي ما زالت متمردة بعد عقد من الاطاحة بحكومتها عقب هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 رفضت الاعلان وقالت ان الانسحاب الفوري الكامل للقوات الاجنبية هو وحده الذي يمكن ان يوقف ”اراقة دماء لا طائل وراءها.“

ورفضت الحركة اي اشارات الى مكاسب عسكرية امريكية.

وقال اوباما في كلمة اذيعت في وقت ذروة المشاهدة في الولايات المتحدة مساء امس الاربعاء انه سيسحب 10 آلاف جندي امريكي من افغانستان ابتداء من الشهر القادم وحتى نهاية العام وان اجمالي عدد الجنود الذين ستشملهم خطة خفض القوات سيصل الي 33 ألفا بحلول صيف 2012 .

واضاف في كلمة ترسم معالم تحول في السياسة الامريكية بعد عقد من الحرب انه بعد الخفض المبدئي للجنود سيجري سحب المزيد من القوات من افغانستان بوتيرة مطردة مع تولي الافغان مسؤولية حفظ الامن في بلدهم.

وقال ”امريكا.. حان الوقت للتركيز على بناء الامة هنا في الداخل.“

واضاف اوباما ان الولايات المتحدة اصبح بمقدورها سحب الجنود مع تعرض تنظيم القاعدة لضغوط أكبر من أي وقت منذ هجمات سبتمبر التي أدت شن امريكا الحرب في افغانستان.

وتابع ان الولايات المتحدة ستنضم الي مبادرات تهدف الي تحقيق المصالحة بين فئات الشعب الافغاني بما في ذلك حركة طالبان مع تعزيز قدرات الحكومة الافغانية وقوات الامن.

وقال الرئيس الامريكي ”هذه هي البداية -وليس النهاية- لمسعانا لانهاء هذه الحرب“ مضيفا ان تحديات ضخمة ما زالت باقية في افغانستان.

وقال ايضا ان الولايات المتحدة ستستضيف قمة لحلف شمال الاطلسي في شيكاجو في مايو ايار 2012 لتحديد معالم المرحلة القادمة من العملية الانتقالية في افغانستان.

لكن دبلوماسيين قالوا إن أفغانستان التي تتعرض لانتقادات دولية قوية بسبب الفساد وانعدام الاستقرار قد تنزلق في أزمة جديدة بعد إبطال عضوية 62 نائبا في البرلمان المكون من 249 مقعدا.

وأصيبت أفغانستان بحالة من الشلل السياسي منذ الانتخابات التي أجريت يوم 18 سبتمبر أيلول ولم يستكمل تشكيل الحكومة بعد أسابيع من الخلاف.

وتعتزم الولايات المتحدة أيضا سحب المئات من المستشاريين المدنيين الذين يساعدون في حكم أفغانستان ومن المرجح كثيرا أن تقلل المساعدات التي تقدر بمليارات الدولارات. ويخشى كثيرون أن تسفر محاولة تخليص أفغانستان من المساعدات الأجنبية عن زيادة الفساد والفوضى.

وانسحبت حركة طالبان من بعض المناطق في معقلها بجنوب البلاد لكن المقاتلين كثفوا نشاطهم على طول الحدود الشرقية لأفغانستان ويتوقع أن ينقل قادة أمريكيون تركيزهم إلى هذه المنطقة.

ولم تتمكن القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي وبريطانيا وألمانيا من توجيه ضربة قاصمة لطالبان التي تولت السلطة في أفغانستان من 1996 إلى 2001 .

ي ا - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below