23 آب أغسطس 2011 / 16:18 / بعد 6 أعوام

(بيت ياسمين) مسرحية فلسطينية تسلط الضوء على شروط مساعدات التنمية

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 23 اغسطس اب (رويترز)- تسلط المخرجة الفلسطينية ايمان عون في عملها المسرحي الجديد (بيت ياسمين) الضوء على المساعدات المقدمة من الدول المانحة للفلسطينيين عبر الحكومة او المنظمات غير الحكومية باسلوب المسرح المنبري الناقد.

وقالت عون لرويترز بعد الانتهاء من عرض المسرحية اليوم الثلاثاء على خشبة مسرح (عشتار) في رام الله "العمل يتناول موضوع التنمية والتمويل من مختلف الجوانب سواء كان ذلك من حيث الشروط الواجب توافرها والالتزام بها من اجل الحصول على تمويل للقيام بأي عمل سواء كان ثقافيا او تنمويا."

واضافت "عملنا هنا على تطوير العمل المسرحي المنبري من خلال اشراك الجمهور مباشرة في التمثيل وليس الانتظار حتى الانتهاء من العرض ليجري نقاش ما تم تقديمه واقتراح الحلول للمشكلة التي عرضت وهذا يحتاج الى ارتجالات من الممثلين مع المحافظة على فكرة النص."

ويشارك في المسرحية ثمانية ممثلين يتناولون على مدى ساعة ونصف الساعة سياسات الحكومة التنموية ومحاولاتها الاستغناء عن الدعم الخارجي وحياة المواطنين في ظل هذه السياسات اضافة الى كيفية حصول المؤسسات الفلسطينية على الدعم الخارجي.

وتناقش عون في مسرحيتها قضية عدم اهتمام الدول المانحة بمساعدة الشعب الفلسطيني على التخلص من الاحتلال والعمل فقط على تقديم المساعدات المالية له والتي لا تساعده على اقامة مشاريع تنموية وذلك من خلال "ياسمين ناشطة حقوقية تدير حلقات نقاش تلفزيونية في بيتها وتتعرض لمحاولة اغتيال اثناء حفل عيد ميلادها مما يشل حركتها."

وتضيف نشرة حول المسرحية "تحاول عائلة ياسمين انقاذها بشتى الطرق وتتدخل عناصر خارجية لمساعدة العائلة ولكنها بدل ان تسعف ياسمين تزيد الامور تعقيدا ويبدأ كل فرد من العائلة البحث عن مصلحته في بقاء ياسمين على حالها.. فماذا سيحل بياسمين ومن هي ياسمين بالنسبة لكل منا."

ويتابع الجمهور هذه المشاهد في بداية المسرحية التي يتم اشراكه فيها منذ البداية من خلال سؤاله عن رأيه بسياسات الحكومة والدعم المالي الذي تحصل عليه من الدول المانحة ان كان يخدمه ام لا.

وتحاول عون الاشارة في المسرحية الى انه يجري التركيز على تقديم المساعدة المادية للشعب الفلسطيني دون ان يكون الهدف انهاء الاحتلال.

وتركز على ذلك في المشهد الذي تعرض فيه ممثلة لمؤسسة دولية تقديم المساعدة بشرط التوقيع على وثيقة لنبذ الارهاب اضافة الى محاولة اغراء الابن للعمل في المؤسسة وتركه التفكير للانتقام لوالدته ومرة اخرى يتم اشراك الجمهور في المسرحية عبر سؤاله عن الموافقة على الحصول على المساعدة المشروطة ام لا.

وتبرز عون قضية ان الهدف من تقديم المساعدات في كثير من الاحيان هو التقاط الصور اثناء تقديم المساعدة بواسطة الممثل محمد عيد الذي يجسد دور الصحفي الذي يسجل لقطات تقديم المساعدات للفلسطينين اضافة الى محاولته الحصول على تمويل لمشاريع خاصة به.

واوضحت عون انها قامت بعملية بحث شاملة حول ميزانية السلطة والامور التي تخصص لها والتي يستعرضها في المسرحية الممثل نيقول زرينة في برنامج حواري يتناول الازمة المالية التي تعاني منها السلطة بسبب قرارها الذهاب الى الامم المتحدة للحصول على اعتراف منها بعضوية فلسطين في هذه المنظمة العالمية.

وقال زرينه الذي يمثل احد المسؤولين في السلطة الفلسطينية المتباهي بما حققته من انجازات متحدثا لرويترز بعد العرض "لم يكن سهلا ان امثل السلطة في هذه المسرحية رغم المحاولات المتكررة ان اكون موضوعيا في عرض السلبيات والايجابيات للسلطة الا انك بحاجة الى استفزاز الجمهور من اجل خلق حالة من النقاش حول المواضيع التي تطرح.

وترى الممثلة بيان شبيب التي تقدم شخصية كيت مندوبة مؤسسة دولية مانحة "ان ما تقدمه المسرحية موجود على ارض الواقع ان لم يكن اكثر من ذلك بكثير فيما تشترطه العديد من المؤسسات المانحة وخصوصا في مجال الثقافة الى حد التدقيق في استخدام المصطلحات في الاعمال الفنية."

وقالت لرويترز انها شاركت في هذه المسرحية لايمانها "بأن ما تقدمه مهم ويجب ان يكون هناك موقف فلسطيني موحد من موضوع اشتراطات المانحين والتي من خلال موقف فلسطيني موحد يمكن مواجهتها وعدم تركهم يحددون لنا ماذا ننفذ من خلال دعمهم."

ويتواصل عرض المسرحية على خشبة مسرح عشتار حتى نهاية هذا الشهر قبل الانتقال الى مدينة بيت لحم خلال الشهر القادم.

ع ص - ع ع (ثق)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below