24 تموز يوليو 2011 / 19:17 / منذ 6 أعوام

انفجارات تهز طرابلس وحلف الأطلسي يستهدف مجمع القذافي

(لاضافة مغادرة وزير الخارجية الليبي للقاهرة وتفاصيل عن قتال بغرب ليبيا وسقوط ضحايا)

من ميسي ريان

طرابلس 24 يوليو تموز (رويترز) - هزت انفجارات منطقة وسط طرابلس لليلة الثانية على التوالي وذكرت بريطانيا أن عمليات القصف التي ينفذها حلف شمال الأطلسي منذ أسابيع ألحقت أضرارا جسيمة بمجمع الزعيم الليبي معمر القذافي شديد التحصين.

ويتمسك القذافي بالسلطة رغم حملة الحلف الجوية المستمرة منذ أربعة أشهر وصراع طال أمده مع معارضة تسعى لإنهاء حكمه المستمر منذ 41 عاما وسيطرت على أجزاء كبيرة من البلاد.

ووقعت الانفجارات في طرابلس في نحو الساعة الواحدة صباح اليوم الأحد بعد أن شن حلف الأطلسي غارات على ما قال إنه موقع فيادة عسكري في المدينة.

وذكر الميجر جنرال نك بوب ضابط الاتصالات برئاسة أركان وزارة الدفاع البريطانية أن طائرات سلاح الجو الملكي قصفت أسوار مجمع القذافي في باب العزيزية.

وقال بوب ”اختبأ القذافي طيلة عقود من الشعب الليبي وراء تلك الأسوار. مجمع باب العزيزية المترامي الأطراف ليس مجرد مقر إقامته الشخصي لكن الأهم هو أنه المقر الرئيسي لنظام حكمه وبه منشآت للقيادة والسيطرة وثكنة للجيش.“

وأضاف ”هجمات حلف الأطلسي المتعاقبة في الأسابيع الماضية الحقت ضررا جسيما بالمنشآت العسكرية في الداخل.“

ومع استمرار الحرب وقتا أطول مما توقع الكثيرون تتزايد آمال الغرب في إنهاء الأزمة عن طريق التفاوض.

وغادر وزير الليبي عبد العاطي العبيدي العاصمة المصرية القاهرة اليوم الاحد بعد زيارة استغرقت ثلاثة ايام دون أن يدلي بأي تصريحات.

وقال مسؤول بالسفارة الليبية في القاهرة دون ذكر تفاصيل ”التقى العبيدي مع عدد من المسؤولين المصريين والشخصيات لمناقشة احدث التطورات في ليبيا وسبل حل الازمة بطرق سلمية.“ وتوجه العبيدي الى العاصمة التونسية.

وصرح موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة يوم الجمعة بأن مبعوثين ليبيين مستعدون لإجراء المزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة ومع المعارضين لكن القذافي لن يتخلى عن السلطة.

وقال إبراهيم إن مسؤولين ليبيين كبارا أجروا ”حوارا بناء“ مع نظراء أمريكيين الأسبوع الماضي خلال اجتماع نادر أعقب اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحكومة المعارضة الليبية.

وقال ابراهيم للصحفيين في طرابلس إن حكومته تعتقد أن عقد اجتماعات أخرى في المستقبل سيساهم في حل المشكلات الليبية وإنها مستعدة لمزيد من الحديث مع الأمريكيين.

وقبل بضعة ايام من شهر رمضان يبدو من المستبعد أن تنجح المعارضة التي تفتقر إلى التسليح الكافي في الإطاحة بالقذافي.

وأعلنت المعارضة المسلحة تقدمها غلى عدة جبهات الأسبوع الماضي لكنها تكبدت خسائر أيضا قرب مصراتة وفي معارك للسيطرة على البريقة.

وقال المعارضون يوم الخميس إن حقول الألغام أبطأت تقدمهم نحو البريقة التي كانوا قد زعموا في وقت سابق أنهم يوشكون على السيطرة عليها لكنهم تقدموا إلى مسافة أقرب من زليتن على البحر المتوسط التي تبعد 160 كيلومترا شرقي طرابلس.

وساد هدوء نسبي على الجبهة الغربية قرب زليتن اليوم الأحد وأطلقت قوات القذافي النار على نحو متقطع. واحتمى معظم أفراد المعارضة المسلحة من حرارة الشمس. وقال المستشفى الرئيسي في مصراتة ان رجلا قتل واصيب خمسة.

وقال طالب يدعى سالم عمره 21 عاما تطوع في صفوف المعارضة المسلحة ”اتخذنا هذا الموقع وننتظر التقدم للأمام قريبا إن شاء الله.“

وقال المتحدث العسكري البريطاني بوب إن طائرات من السلاح الجوي الملكي نجحت في تدمير أربعة مبان خلال دورية قرب زليتن أمس السبت كانت استطلاعات حلف الأطلسي قد حددت أنها مراكز للقيادة والسيطرة ومواقع للتجهيز للهجمات كما أصابت مستودعا للذخيرة.

وأضاف أن طائرات الهليكوبتر طراز آباتشي ضربت عددا من المواقع العسكرية بين زليتن وخمس.

وزليتن هي أكبر المدن الواقعة بين مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة والعاصمة طرابلس وهي ما زالت تحت سيطرة القذافي. وإذا نجحت المعارضة في السيطرة على زليتن فسوف يتحول الانتباه إلى بلدة خمس الهدف التالي على الطريق الساحلية إلى العاصمة.

كما اندلع قتال لفترة وجيزة في منطقة الجبل الغربي حيث استولى المعارضون على اجزاء كبيرة من الاراضي.

وقال شهود ان قوات القذافي قصفت المعارضين في القواليش. واضافوا ان مجموعة من السيارات المدنية غادرت مدينة السبعة المؤيدة للقذافي وتلتها قوات القذافي وتقدمت نحو القواليش قبل التراجع مرة اخرى وقصفها من بعيد.

وحثت حكومة القذافي الليبيين العاديين على الانضمام للقتال ضد المعارضين لكل قلة فقط لبت النداء حتى الآن.

ومع تكثيف الدول الغربية جهودها الدبلوماسية للتوسط في إنهاء الصراع قال دبلوماسي أوروبي إن مبعوثا للأمم المتحدة سيسعى لإقناع الطرفين المتحاربين في ليبيا بخطة تشمل وقفا لإطلاق النار وحكومة تقاسم للسلطة لكن لا دور فيها للقذافي.

وذكر الدبلوماسي أن مبعوث الأمم المتحدة عبد الإله الخطيب سيطرح اقتراحات غير رسمية. وكان الخطيب قد التقى سابقا عدة مرات بممثلي الحكومة والمعارضة.

وأعرب الخطيب عضو مجلس الأعيان الأردني في تصريحات لرويترز عن أمله في أن تلقى أفكاره قبولا من الطرفين في ليبيا.

وقال إن الأمم المتحدة تمارس ضغوطا شديدة الجدية لخلق عملية سياسية لها ركنان أولهما اتفاق على وقف إطلاق النار وفي نفس الوقت اتفاق على وضع آلية لإدارة الفترة الانتقالية. لكنه لم يذكر تفاصيل عن تلك الآلية.

وتتزايد الآمال في التوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات في وقت تصارع فيه أوروبا والولايات المتحدة أزمات مالية داخلية. وذكرت فرنسا الأسبوع الماضي لأول مرة أن القذافي يمكنه البقاء في ليبيا ما دام سيتخلى عن السلطة.

ويزيد تعقيد وضع القذافي أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تسعى لاعتقاله بخصوص جرائم ضد الإنسانية تواجه قواته اتهامات بارتكابها. ويزيد ذلك صعوبة عثوره على مأوى خارج ليبيا.

(شارك في التغطية تيم كاسل في لندن ونك كاري في مصراتة وجوزيف نصر في برلين وسهيل كرم في الرباط ولطفي أبو عون في طرابلس)

م ر ح - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below