5 كانون الثاني يناير 2012 / 17:13 / بعد 6 أعوام

النيابة تطالب بالإعدام شنقا لمبارك وبقية المتهمين بقتل المتظاهرين

(لإضافة تفاصيل واقتباس)

من محمد عبد اللاه وياسمين صالح

القاهرة 5 يناير كانون الثاني (رويترز) - طالبت النيابة العامة المصرية اليوم الخميس في مرافعتها أمام محكمة جنايات القاهرة بتوقيع عقوبة الإعدام شنقا على الرئيس السابق حسني مبارك وسبعة متهمين آخرين في قضية قتل متظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بمبارك العام الماضي.

وقال المستشار مصطفى خاطر ممثل النيابة بينما رقد مبارك على سرير طبي متحرك في قفص الاتهام ”قانون العقوبات المصري وضع عقوبة الإعدام لجريمة القتل العمد إذا اقترنت بالظروف المشددة (سبق الإصرار والترصد) ولا ندري حقا ما عقوبة القانون إذا بلغ الضحايا المئات؟“

وقتل في الانتفاضة نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف. وهناك قضايا أخرى في القاهرة وعدد من المحافظات يحاكم فيها متهمون أغلبهم من الشرطة بقتل متظاهرين.

والمتهمون مع مبارك بقتل المتظاهرين في القضية المنظورة هم حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق وستة من كبار مساعديه وقت الانتفاضة.

وقوبلت مرافعة خاطر باستحسان المحامين عن المصابين واسر القتلى وصفقوا له وهتفوا ”الإعدام.. الإعدام.. الله أكبر“.

وفي وقت سابق من جلسة اليوم قالت النيابة العامة في مرافعتها إن الرئيس السابق مسؤول عن قتل المتظاهرين الذين تعقد المحاكمة بشأنهم لأنه - بحسب قول ممثل آخر للنيابة هو المستشار مصطفى سليمان - كان باستطاعته إصدار الأمر بوقف استعمال العنف ضد المحتجين السلميين على سياساته.

ويحاكم مبارك أيضا في القضية بتهمة استغلال النفوذ.

وبدأت النيابة العامة مرافعتها يوم الثلاثاء مدعية على مبارك أنه أقام نظاما فاسدا يحمي مصالحه الشخصية ومصالح أسرته ومن قالت إنهم بطانته وأنه سعى لتوريث الحكم لابنه جمال الذي يحاكم معه بتهمة استغلال النفوذ.

ويحاكم مع مبارك ايضا بتهم تتصل باستغلال النفوذ ابنه الأكبر علاء وصديقه المقرب رجل الأعمال البارز حسين سالم المحتجز في اسبانيا منذ شهور على ذمة قضية غسل أموال هناك.

وقال سليمان إن مبارك دلل في أقواله على علمه بقتل المتظاهرين بأن ”ذكر (في التحقيقات) إجابة تنم عن مخبآت صدره عندما قال طلبت من القوات المسلحة ضبط الشارع ومشاركة الشرطة في عمليات الأمن ووجدت أنهم لم يقوموا بواجبهم على النحو المطلوب فاضطررت للتنحي.“

وأضاف سليمان ”فما هو النحو المطلوب الذي كان يراد ضبط الشعب به؟“

ويشير ممثل النيابة فيما يبدو إلى ترجيح أن مبارك طلب من الجيش مواصلة الاعتداء على المتظاهرين.

وكانت الشرطة انسحبت من الشوارع بعد أيام من المواجهات الدموية مع المتظاهرين تخللتها حرائق في نحو مئة قسم ومركز ونقطة شرطة وفي مقار للحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم البلاد وفي دور محاكم ومقار للمجالس الشعبية المحلية وهي برلمانات صغيرة في المحافظات.

وبعد انسحاب الشرطة انتشرت قوات الجيش في المدن.

وقال سليمان ”رئيس الجمهورية مسؤوليته قائمة عن الضرب العشوائي للمتظاهرين حتى وإن لم يصدر أوامر (به).“

وقال ممثل آخر للنيابة إن المتهمين ”تركوا المؤسسات العامة وأقسام الشرطة أثناء الثورة دون تأمين وتفرغوا لقمع المتظاهرين وغلبوا مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة مما أدى إلى انفلات أمني وترك الشعب يواجه البلطجية والهاربين من السجون.“

وأضاف ”هانت أنفسنا وأموالنا وأعراضنا على المتهمين.“

وفي شأن استغلال النفوذ والفساد المالي قالت النيابة إن مبارك ”اعتقد أن البلاد ضيعة له... مصر مبارك سيطر عليها الفساد والاستبداد... مبارك وضع جميع أرصدة مكتبة الإسكندرية تحت تصرفه... مبارك استغل نفوذه لتمليك المتهم الثاني حسين سالم مساحات شاسعة (من أراضي الدولة) في أماكن مميزة.“

وقالت النيابة ”المتهم الأول أعطى قرارا بتصدير الغاز لإسرائيل بالأمر المباشر... اتفقوا (مبارك ومسؤولين في حكومته) على أن يبيعوا ثروات الوطن بأبخس الأثمان للعدو قبل الصديق.“

وأضافت أن الشركة التي تولت بيع الغاز أنشئت لغرض محدد هو تربيح المتهم حسين سالم.

وقالت النيابة عن مبارك ”المتهم لم يكن طاهر اليد... تحيطه الشبهات.. تلوكه الألسن.. وفي حقه قضايا فساد مالي.“

وترافعت النيابة في القضية على مدى ثلاثة أيام.

وقالت في ختام مرافعتها اليوم إن ابني مبارك ارتكبا جرائم أموال عامة عمدا عن طريق استغلال النفوذ. وأضافت أن ابنه الأكبر علاء ”حقق أطماعه في عالم المال واشتهر باشتراكه في العديد من الشركات.“

وقالت عن ابنه الأصغر جمال ”أراد تحقيق أطماعه في تولي الحكم... أراد أن يجني المال والسلطة.“

وطالبت النيابة ايضا بأقصى عقوبة في قضية استغلال النفوذ لكن دون تحديد فترات سجن معينة.

وأجلت المحكمة نظر القضية إلى يوم الاثنين لتبدأ مرافعات المحامين عن المصابين وأسر القتلى. وسوف تستمر مرافعات محامي المصابين وأسر القتلى يوم الثلاثاء.

وإلى اليوم لم يعاقب أي مسؤول في قضايا قتل المتظاهرين. وينكر مبارك والمتهمون الآخرون التهمة.

وبدأت محاكمة مبارك وابنيه وسالم في الثاني من أغسطس آب بينما بدأت محاكمة العادلي وضباط الشرطة الآخرين في وقت سابق وأحيلت قضيتهم إلى الدائرة التي تنظر قضية مبارك لوحدة الموضوع.

وربما سيكون من السهل على المحامين عن المتهمين طلب احكام مخففة بسبب العدد الكبير من الشهود وتعقد الاتهامات والمصاعب التي واجهتها النيابة في جمع الاستدلالات من الأجهزة الأمنية.

وقال محمد الجندي محامي العادلي إن النيابة لم تستطع تقديم دليل أكيد في القضية. وأضاف ”النيابة اعتمدت على استنتاجات وروايات متداولة لا تثبت باليقين أن الشخص المتهم ارتكب الجرائم.“

ومبارك (83 عاما) هو أول قائد عربي يحاكم من بين من أسقطتهم احتجاجات الربيع العربي.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below