5 آب أغسطس 2011 / 21:35 / منذ 6 أعوام

طرابلس تنفي مقتل خميس ابن القذافي في غارة لحلف الاطلسي

(لاضافة تطورات على جبهة القتال في البريقة وتغيير المصدر)

من لطفي ابو عون وروبرت بيرسل

طرابلس/بنغازي 5 أغسطس اب (رويترز) - نفت الحكومة الليبية ما اعلنته المعارضة اليوم الجمعة عن أن ضربة جوية لحلف الاطلسي قتلت خميس القذافي الابن الاصغر للزعيم الليبي والذي يقود واحدة من أكثر وحدات الجيش حرفية وولاء.

وأبلغ موسى ابراهيم المتحدث الحكومي رويترز في طرابلس ان التقارير التي تحدثت عن مقتل خميس هي حيلة للتستر على مقتل أسرة مدنية في زليتن الواقعة على خط الجبهة حيث تحاول قوات القذافي منع تقدم مقاتلي المعارضة صوب العاصمة طرابلس.

وقال ان هذا نبأ كاذب اختلقته المعارضة للتستر على ”جريمتهم“ في زليتن وقتل عائلة المرابط. وفي وقت سابق أعلنت المعارضة الليبية اليوم الجمعة عن مقتل خميس خلال غارة جوية شنها حلف شمال الاطلسي. وقال متحدث باسم المعارضة الليبية اليوم إن هجوما جويا لحلف شمال الأطلسي تسبب في مقتل 32 شخصا.

وذكر المتحدث ان الضربة الجوية للحلف استهدفت زليتن بغرب ليبيا وهي بلدة على خط الجبهة حيث تعمل وحدات من أفضل قوات القذافي تسليحا وولاء للدفاع عن مشارف العاصمة طرابلس الواقعة على بعد 160 كيلومترا.

ولم يستطع حلف شمال الاطلسي تأكيد نبأ مقتل خميس. لكنه قال امس الخميس انه ضرب هدفا للقيادة والتحكم في منطقة زليتن.

وقال مسؤول في مقر عمليات حلف الأطلسي في نابولي انه علم بالتقرير لكنه لا يستطيع تأكيده. وقال ”لا نستطيع أن نؤكد أي شيء الان لاننا لا نملك أفرادا على الارض ونحاول ان نعرف كل ما يمكننا معرفته.“

واذا تأكدت وفاته فسيمثل ذلك ضربة قوية لمساعي والده القذافي للصمود في وجه الانتفاضة المستمرة ضد حكمه.

وخميس هو قائد اللواء الثاني والثلاثين الذي قوامه نحو عشرة آلاف رجل ويقاتل في مدينة زليتن التي تقع بين مصراتة التي يسيطر عليها المعارضون والعاصمة طرابلس. وجاء في برقيات السفارة الامريكية التي سربها موقع ويكيليكس الالكتروني ”لواء خميس يعتبر الافضل تسليحا والاقدر على حماية النظام.“

وهذه ليس المرة الاولى التي يشاع فيها نبأ مقتل خميس خلال الصراع وقالت وسائل عربية في مارس آذار انه قتل في حادث طائرة أسقطها عمدا قائدها المتذمر وهو من السلاح الجوي الليبي. وعرض التلفزيون الليبي في ذلك الوقت رجلا يشبه خميس وقال ان ذلك يفند تقارير موته.

وسيكون خميس في هذه الحالة الابن الثاني للقذافي الذي يقتل منذ اندلاع الانتفاضة في فبراير شباط ضد حكمه المستمر منذ 41 عاما. وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق هذا العام أن هجوما جويا لحلف الأطلسي تسبب في مقتل ابن آخر للقذافي هو سيف العرب الذي لا يقوم باي دور قيادي وليس له حضور علني قوي.

وأمس الخميس على الجانب الغربي من زليتن عرض مسؤولون موالون للقذافي على الصحفيين جثتي طفلين قالوا إنهما قتلا في غارة جوية لحلف شمال الأطلسي في وقت سابق من اليوم.

ولم ترد مؤشرات على وجود منشآت عسكرية في المنطقة لكن استحال على الصحفيين التحقق من هذه التقارير.

وامس الخميس قال مسؤول في قيادة عمليات حلف شمال الاطلسي في نابولي ”ضربنا هدفا نحو الساعة 6.30 هذا الصباح وكان موقعا للقيادة والتحكم.“

وأضاف ”نأخذ دوما على محمل الجد المزاعم الخاصة بمقتل مدنيين وندرسها لكن لا دليل لدينا في هذه المرحلة ان هذا حدث نتيجة للضربة الجوية.“

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية انها نفذت ضربات جوية يومي الثلاثاء والاربعاء استهدفت مباني ومواقع اطلاق ودبابة تستخدمها قوات القذافي قرب زليتن الواقعة على الطريق بين مصراتة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والعاصمة الليبية طرابلس.

وظل القذافي مسيطرا على العاصمة طرابلس رغم نقص الوقود والتقدم الذي تحرزه المعارضة والتي تدعمها ضربات حلف شمال الاطلسي منذ مارس اذار.

وقالت المعارضة اليوم الجمعة انها تتقدم نحو بلدة البريقة النفطية في الشرق وانها استولت على تل يطل عى جزء من البلدة من ايدي قوات القذافي وازالت الالغام في طريقها بينما تستعد للتقدم نحو البريقة.

وقال محمد الزواوي المتحدث باسم المعارضة ”انه قريب جدا جدا من البريقة... من هذا التل يمكننا ان نرى بسهولة المنطقة السكنية في البريقة“. واضاف ان المعركة لم تشهد سقوط قتلى.

وتواجه المعارضة مشاكلها الخاصة من فقدان قوة الدفع على جبهة القتال الى مشاكل الانقسامات الداخلية التي كشفها الاسبوع الماضي بوضوح مقتل اللواء عبد الفتاح يونس قائدها العسكري في ظروف غامضة لم تفسر بعد.

وقال متحدث باسم المعارضة في زليتن يدعى محمد ان طائرات حلف شمال الاطلسي قصفت موقعا في البلدة يستخدمه خميس القذافي ”لكن لا نعرف ما اذا كان هناك في ذلك الوقت وما اذا كان قتل.“

وأضاف ”اليوم سمعنا الكثير من القتال داخل زليتن. سمعنا اسلحة خفيفة وثقيلة. نعرف ان الثوار لم يشاركوا. ولذلك يبدو هذا قتالا داخليا. قوات القذافي تتقاتل فيما بينها.“

ومنذ أسابيع يحاول مقاتلو المعارضة الذين طردوا قوات القذافي من مصراتة ثالث أكبر مدينة ليبية التقدم غربا والاستيلاء على زليتن التي تفتح الطريق الساحلي للوصول الى طرابلس.

وقرب العاصمة يسيطر المعارضون أيضا على منطقة الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس. وقال العقيد جمعة ابراهيم وهو من قادة المعارضة لرويترز انهم حددوا مهلة لبلدة تيجي للاستسلام والا تعرضت للهجوم غدا السبت.

ويستخدم رجال المعارضة مكبرات الصوت لمناشدة شيخ قبيلة مقرب من القذافي لاجلاء المدنيين من تيجي والتوسط لانسحاب قوات القذافي.

وقال ابراهيم انه اذا لم يوافق فستبدأ قوات المعارضة هجومها.

(شارك في التغطية ديفيد برنستروم في بروكسل ومايكل جورجي في الجبل الغربي وميسي رايان في طرابلس وجوزيف نصر في برلين)

ا ج - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below