16 آب أغسطس 2011 / 15:43 / منذ 6 أعوام

الدبابات السورية تقصف اللاذقية وارتفاع عدد القتلى الى 34 .

(لإضافة تعليق فلسطيني وتصريح مسؤول تركي بشأن منطقة عازلة)

من خالد يعقوب عويس

عمان 16 أغسطس اب (رويترز) - قال نشطاء إن دبابات سورية قصفت اليوم الثلاثاء أحياء سكنية فقيرة للسنة بمدينة اللاذقية في اليوم الرابع لهجوم عسكري قتل العشرات وأجبر آلاف اللاجئين الفلسطينيين على الفرار.

ووصف مسؤول فلسطيني رفيع الهجوم العسكري على المدينة بأنه "جريمة ضد الانسانية" في إدانة عربية جديدة لحملة الرئيس بشار الأسد على المظاهرات الشعبية التي تطالب برحيله.

وبعد خمسة اشهر من الاضطرابات وسع الأسد الذي ينتمي إلى الاقلية العلوية في سوريا الهجوم العسكري على المدن والبلدات التي تمثل مركز الاحتجاجات منذ بدء شهر رمضان في الأول من أغسطس آب.

وقال احد السكان والذي يعيش قرب حيين سنيين بالمدينة لرويترز عبر الهاتف "تقصف نيران كثيفة من البنادق والانفجارات حي الرمل الفلسطيني (حيث يعيش لاجئون فلسطينيون) وحي الشعب هذا الصباح. هدأ الأمر وهناك صوت قذائف دبابات متقطعة الان."

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية وهو جماعة للنشطاء أن ستة قتلوا في اللاذقية أمس مما يرفع عدد قتلى المدنيين في المدينة إلى 34 بينهم طفلة تبلغ من العمر عامين.

وندد مسؤول فلسطيني رفيع بالعنف الذي قالت الأمم المتحدة انه أجبر ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف فلسطيني على الفرار من مخيم الرمل للاجئين في اللاذقية.

وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لرويترز "القصف يجري من خلال البوارج البحرية والدبابات على بيوت من الصفيح وعلى أناس لا مكان لهم يلجأون إليه ولا حتى أي ملجأ يستطيعون الاحتماء فيه من هذه الاعمال."

وأضاف "هذه جريمة ضد الانسانية".

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (اونروا) أمس الاثنين إن أربعة لاجئين قتلوا وأصيب 17 في أعمال العنف. وقال كريس جانيس المتحدث باسم الوكالة "مبعث خوفنا هو أنه دون إمكانية الوصول إلى هناك فإن العدد قد يكون أكبر لكننا لا نعرف ببساطة."

واقتحمت القوات السورية مدينة حماة التي شهدت حملة عنيفة شنها الجيش عام 1982 كما هاجمت مدينة دير الزور الشرقية والعديد من البلدات الواقعة في شمال غرب سوريا في محافظة على الحدود مع تركيا.

وقال سكان في دير الزور إن الجيش سحب أسلحته المضادة للطائرات من المدينة إلا أن حاملات الجند المدرعة ما زالت موجودة عند التقاطعات الرئيسية وإن القوات المدعومة بالمخابرات العسكرية داهمت منازل وتبحث عن معارضين مطلوب القبض عليهم.

وقال أحد النشطاء في المدينة "يبدو أن النظام عازم على تكسير عظام الانتفاضة في أنحاء البلاد هذا الأسبوع لكن الناس لا يرضخون. المظاهرات في دير الزور تستعيد قوتها."

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الثلاثاء ان القوات السورية بدأت الانسحاب بعد "تخليص المدينة من الجماعات المسلحة".

ونقت وزارة الخارجية التركية تقريرا بأنها تعتزم إقامة شكل ما لمنطقة عازلة على الحدود مع سوريا حيث تواصل القوات السورية حملتها مما دفع السكان للهرب الى تركيا.

وتلقي السلطات السورية باللائمة في أحداث العنف على آخرين وتقول ان قوات مناهضة للحكومة قتلت 500 من رجال الجيش والشرطة. وتقول جماعات حقوقية ان قوات الأمن قتلت 1700 مدني على الأقل منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس آذار.

ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا مرارا الأسد لوقف إراقة الدماء لكنه قال الأسبوع الماضي ان جيشه لن يكف عن تعقب "الجماعات الارهابية".

وحث وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأسد على وقف هذه العمليات العسكرية الآن وإلا سيواجه عواقب غير محددة.

وقال داود أوغلو في أقوى تحذير توجهه أنقرة حتى الان لسوريا جارتها التي كانت حليفة مقربة لها يوما ما "هذه كلمتنا الأخيرة للسلطات السورية أول ما نتوقعه هو أن تتوقف هذه العمليات على الفور وبلا شروط."

وزاد إحباط الزعماء الأتراك الذي حثوا الأسد مرارا على إنهاء العنف والسعي لتنفيذ إصلاحات. وأجرى داود أوغلو محادثات مع الرئيس السوري في دمشق الأسبوع الماضي.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أنه في طرطوس وهي مدينة صغيرة يقطنها عدد كبير من العلويين قام الآلاف بمسيرة أمس للاعراب عن "تمسكهم بالوحدة الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار سوريا ودعمهم لبرنامج الاصلاح الشامل الذي يقوده الرئيس بشار الأسد" في أحدث تجمع حاشد مؤيد للأسد تنظمه السلطات.

ومن ناحية أخرى ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن القوات السورية هاجمت قرى في سهل الحولة شمالي مدينة حمص أمس الاثنين وقتلت ثمانية أشخاص بعدما داهمت منازل وقامت باعتقالات. وأضاف أن أربعة قتلوا في حمص في هجمات مماثلة.

وذكرت لجان التنسيق المحلية وهي جماعة أخرى للنشطاء أن لديها أسماء 260 مدنيا على الاقل بينهم 14 امرأة ورضيعان قتلوا هذا الشهر.

وأضافت أن العدد الفعلي للقتلى يرجح أن يكون أكبر بكثير من المعلومات القليلة التي جاءت حتى الان من مدينة حماة التي ما زالت تحت حصار القوات وأفراد الشرطة السرية.

ومنعت سوريا معظم وسائل الاعلام المستقلة من العمل فيها منذ بدء الاضطرابات مما يجعل من الصعب التحقق من التقارير التي ترد من البلاد.

وقال سكان وجماعات حقوقية إن سفنا تابعة للبحرية السورية قصفت الأجزاء الجنوبية من اللاذقية يوم الأحد.

ونفت الوكالة العربية السورية للأنباء قصف اللاذقية من البحر وقالت إن اثنين من رجال الشرطة وأربعة مسلحين مجهولين قتلوا بينما كانت قوات الأمن تلاحق من وصفتهم بأنهم مسلحون كانوا يروعون السكان.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس انه لا يمكنها تأكيد أن البحرية السورية قصفت اللاذقية.

وعلى عكس معظم المدن السورية التي يغلب عليها السنة فإن اللاذقية بها عدد كبير من العلويين وهو ما يرجع جزئيا الى أن الأسد ووالده الرئيس الراحل حافظ الأسد شجعا العلويين على الانتقال الى المدينة من منطقتهم الجبلية القريبة عن طريق تقديم أراض بسعر رخيص ووظائف في القطاع العام والاجهزة الأمنية.

أ س - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below