6 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:24 / منذ 6 أعوام

كلينتون تحث المعارضة السورية على احترام الأقليات

(لاضافة تفاصيل وخلفية وعودة السفير)

من أرشد محمد وستيفاني نبيهاي

جنيف 6 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - حثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون المعارضة السورية اليوم الثلاثاء على بناء مجتمع أساسه حكم القانون واحترام حقوق الأقليات لئلا تصبح سوريا بعد الآن خاضعة ”لأهواء ديكتاتور“.

ووجهت كلينتون هذه الرسالة خلال اجتماع عقدته مع ستة من أعضاء المجلس الوطني السوري وهي جماعة معارضة تسعى لتمهيد الطريق إلى انتقال ديمقراطي للسلطة وإنهاء حكم عائلة الأسد المستمر منذ 41 عاما.

ومن الذين لا يريدون تغييرا للزعامة في سوريا العديد من أبناء أقليات دينية كبيرة العدد منها الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد والمسيحيون الذين يخشون أن يهيمن إسلاميون سنة على أي حكومة جديدة.

من جهة أخرى ذكرت الولايات المتحدة اليوم إنها ستعيد سفيرها لدى سوريا روبرت فورد إلى دمشق بعد ستة أسابيع من استدعائه بسبب مخاوف بخصوص سلامته.

وكانت احتجاجات سلمية مناهضة للأسد قد بدأت في سوريا قبل تسعة أشهر مستلهمة ثورتي الربيع العربي في تونس ومصر وأخذت تقترب من حافة حرب أهلية مع تنظيم جماعات معارضة مسلحة لصفوفها.

وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 4000 شخص لاقوا حتفهم خلال أعمال العنف في سوريا.

وشددت كلينتون خلال ثاني اجتماع عقدته مع معارضين سوريين بالخارج خلال ستة أشهر على أهمية حماية حقوق الأقليات في بلد سيطرت فيه الأقلية العلوية الشيعية التي ينتمي إليها الأسد زمنا طويلا على الأغلبية السنية.

ويخشى بعض السوريين أن يؤدي انهيار حكم الأسد إلى حرب طائفية وعرقية مماثلة لما حدث في العراق في أعقاب الإطاحة برئيسه الراحل صدام حسين عام 2003.

وقالت كلينتون وهي تجلس قبالة ستة من أعضاء المجلس الوطني السوري داخل فندق في جنيف ”يتضمن الانتقال الديمقراطي أكثر من إزالة نظام الأسد. إنه يعني وضع سوريا على طريق حكم القانون وحماية الحقوق العالمية لكل المواطنين بغض النظر عن الطائفة أو العرق أو النوع.“

وكان ينتظر أن ينضم إليهم في وقت لاحق معارض سوري سابع لم يشأ أن تعرف هويته لأسباب تتعلق بالأمن.

وقالت كلينتون ”تدرك المعارضة السورية الممثلة ان الاقليات في سوريا لديها اسئلة وبواعث قلق مشروعة بشأن مستقبلها وينبغي طمأنتها على ان سوريا ستكون افضل في ظل نظام من التسامح والحرية يوفر فرصا واحتراما وكرامة على أساس التوافق لا بناء على أهواء ديكتاتور.“

وأضافت ”سنناقش العمل الذي يقوم به المجلس لضمان أن تكون خطتهم هي التواصل مع كل الأقليات لمواجهة نهج فرق تسد الذي يتبعه النظام والذي يقوم على الوقيعة بين الجماعات العرقية والدينية.“

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن المعارضين السوريين الستة هم برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري وأعضاء المجلس عبد الأحد أسطيفو ونجيب غضبان وبسمة كدماني ووائل مرزا وعبد الباسط سيدا.

وكان غليون ذكر في وقت سابق أن سوريا بعد الأسد ستوحد مواقفها مع جامعة الدول العربية والخليج وستنهي علاقاتها الخاصة مع إيران وجماعة حزب الله اللبنانية. وتقع سوريا شأنها شأن العراق على خط صدع في مواجهة تتزايد حدتها بين إيران الشيعية ودول عربية سنية مثل السعودية.

وتضم سوريا مثلها في ذلك مثل العراق أيضا أقليات دينية وعرقية كبيرة منها المسيحيون والأكراد.

وكان قرار الولايات المتحدة إعادة سفيرها إلى سوريا مفاجأة.

وأغضب فورد دمشق بتأييده الصريح للمظاهرات المناهضة للأسد. وهاجم مؤيدون للأسد السفارة الأمريكية وموكب فورد. وغادر السفير سوريا في 24 اكتوبر تشرين الأول مع تصاعد حملة حكومية ضد المحتجين واتساع تمرد مسلح ضد الرئيس بشار الأسد. ودفع ذلك سوريا إلى الرد بالمثل واستدعاء سفيرها من واشنطن للتشاور.

وكان من المقرر أن يعود السفير بحلول 24 نوفمبر تشرين الثاني الذي يوافق عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة لكن وزارة الخارجية أجلت عودته وأشارت إلى استمرار الحملة ضد المحتجين وقرارات دول أخرى بسحب مبعوثيها ومسألة ما إذا كان باستطاعته التنقل والعمل بفاعلية في سوريا.

ع ا ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below