6 كانون الثاني يناير 2012 / 20:53 / بعد 6 أعوام

الاسلاميون في مصر على وشك الفوز بانتخابات مجلس الشعب

(لإضافة تصريحات لأحد قادة الاخوان المسلمين)

القاهرة 6 يناير كانون الثاني (رويترز) - اقترب الاسلاميون في مصر من الهيمنة على مجلس الشعب حيث أظهرت نتائج جزئية اليوم الجمعة فوز الاخوان المسلمين بأكثر من ثلث الأصوات في المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل الانتخابات البرلمانية.

وبعد ان كانت الجماعة محظورة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك ظهر الاخوان المسلمون كأكبر مستفيد من الثورة التي أطاحت به واستفادت من قاعدة تأييد منظمة تنظيما جيدا للتقدم على باقي المرشحين في أول انتخابات برلمانية حرة في مصر منذ عقود.

وأظهرت نتائج نشرها موقع حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان على الانترنت أن قائمة الحزب حصلت على نسبة 37.5 في المئة من الاصوات في المرحلة الثالثة من التصويت. وعلى غرار المرحلتين السابقتين جاءت قائمة حزب النور السلفي في المركز الثاني في معظم المناطق بعد التصويت الذي جرى هذا الاسبوع.

ويبدو أن الاسلاميين سيكون لهم الان نفوذ كبير في صياغة دستور جديد لمصر ستضع مسودته لجنة تأسيسية من مئة شخص يختارهم أعضاء البرلمان الجديد.

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة لرويترز انهم سعداء بالنتائج وسعداء ايضا بوجود 15 او 16 حزبا حتى الان في البرلمان. واضاف في تجمع للحزب اجتذب المئات من انصاره في القاهرة ان هذا يعني ان جميع الاصوات ستكون مسموعة في البرلمان.

ورغم أن نجاح الاخوان وحزب النور أثار قلق بعض المصريين والحكومات الغربية التي كانت تدعم مبارك فإنه ليس من الواضح إلى أي مدى ستتعاون التيارات الاسلامية المتنافسة مع بعضها البعض تحت قبة البرلمان الجديد.

ويسعى حزب النور إلى تطبيق تفسير متشدد للشريعة الاسلامية في مصر ويرى بعض المحللين أن جماعة الاخوان وهي أكثر اعتدالا قد تسعى للدخول في تحالف مع تيارات ليبرالية لتهدئة مخاوف حول الوضع في مصر إذا حكمها الاسلاميون.

ومازال المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي كلفه مبارك بتولي شؤون البلاد في فبراير شباط يحكم مصر. ومن المقرر أن يبقى في الحكم حتى نهاية يونيو حزيران ويقول المجلس إن مصر ستنتخب رئيسا جديدا بحلول يونيو حزيران وإنهم سيسلمونه السلطة.

ومن المقرر أن تعلن النتائج الرسمية للمرحلة الثالثة من الانتخابات غدا السبت لكن شكل البرلمان المقبل لن يتضح على وجه التحديد إلا بعد فترة اطول.

وتجرى جولة الاعادة بين مرشحين في الجولة الثالثة يومي 10 و11 يناير كانون الثاني وسيعاد التصويت في منطقة ألغيت فيها الانتخابات بسبب تجاوزات في المرحلة الأولى.

ووفقا لنظام انتخابي معقد فإن ثلث النواب ينتخبون بالنظام الفردي بينما يوزع ثلثا المقاعد بين القوائم بنظام التمثيل النسبي.

وإلى جانب خوض انتخابات القوائم تقدم حزبا الحرية والعدالة والنور بمرشحين فرديين.

وتجرى في وقت لاحق هذا الشهر انتخابات مجلس الشورى وتنتهي في فبراير شباط.

ومع اقتراب نهاية انتخابات مجلس الشعب يرجح أن يتركز النقاش في مصر الان على الدستور الجديد الذي سيحل محل الدستور الذي أبقى على مبارك في سدة الحكم ثلاثة عقود.

ومن بين النقاط المطروحة للنقاش ما إذا كان يجب تقليص سلطات الرئيس والتي جعلت مبارك ينفرد بالسلطة.

ويتولى المجلس العسكري هذه السلطات في الوقت الحالي ويتعرض لانتقادات متصاعدة من نشطاء يتهمونه بالسعي للتشبث بالسلطة والنفوذ.

وقرر المجلس في أول يناير تسريع وتيرة الجدول الزمني لتسليم السلطة بعد احتجاجات في الشارع طالبت بإنهاء الحكم العسكري للبلاد.

وقال المجلس إن رئيس الوزراء كمال الجنزوري الذي تولى المنصب في نوفمبر تشرين الثاني سيبقى في منصبه بعد الانتخابات البرلمانية لكن بعض المحللين يرون أن اختيار برلمان جديد يحظى بتفويض من الشعب قد يوجب تغييرات في الحكومة.

وقال العريان ان البرلمان الجديد سيتقدم بطلبات لحكومة الجنزوري لكنه لم يفصح عنها. وأضاف انه لا يوجد اي مبرر لاثارة اي صراع في البلد الذي يقف على اعتاب فترة جديدة.

ح ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below