20 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 22:59 / بعد 6 أعوام

القذافي اعتقل وهو يختبيء مثل "جرذ" ولقطات فيديو تبين سحله وقتله

(لإضافة تفاصيل وتصريحات)

من تيم جينور وطه زرغون

سرت (ليبيا) 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - سرعان ما نشرت في أرجاء العالم صور مروعة لمعمر القذافي ملطخا بالدماء يترنح ومقاتلون غاضبون يدفعونه بعد مقتل المستبد الليبي بالقرب من سرت مسقط رأسه.

والملابسات الدقيقة التي أحاطت بمقتله لا تزال غامضة إذ يجري تداول روايات متضاربة عن وفاته. ولكن تصوير ما قد يكون الساعات الاخيرة في حياة الزعيم الليبي المخلوع قدمت بعض المؤشرات على ما حدث.

وتوضح لقطات فيديو صورها أحد المارة وسط حشد وأذيعت لاحقا عبر شاشات التلفزيون في أنحاء العالم أن القذافي كان لا يزال حيا عند القبض عليه قرب سرت وتظهر اللقطات القذافي وهو يجر من داخل صندوق سيارة ويجر على الأرض من شعره.

وصرخ البعض مطالبين بإبقائه حيا. ثم دوت أعيرة نارية. وابتعدت الكاميرا.

وقال مصدر كبير في المجلس الوطني الانتقالي لرويترز إن القذافي اعتقل حيا ثم ضربوه وقتلوه وهو ينقلونه. وأضاف المصدر أن القذافي ربما كان يقاوم.

وكان المجلس الانتقالي قال إن القذافي قتل حين اندلعت معركة بالأسلحة النارية بعد القبض عليه بين مؤيديه ومقاتلي الحكومة وهو ما يتعارض بشكل واضح مع الأحداث التي صورها الفيديو. وتوفي القذافي برصاصة أحدثت جرحا في رأسه.

وقال المجلس إنه لم تصدر أوامر بقتله.

ووصف القذافي المعارضين الذين ثاروا على حكمه المستبد الذي دام 42 عاما بأنهم "جرذان" لكن في النهاية كان هو الذي تم الامساك به وهو يختبيء في أنبوب لصرف النفايات والقاذورات.

وقال أحمد السحاتي -وهو مقاتل من قوات الحكومة عمره 27 عاما كان بجوار أنبوبي صرف أسفل طريق سريع "وصفنا بأننا جرذان لكن انظر أين وجدناه."

ويروى قصة الساعات الأخيرة في حياة الزعيم المخلوع مقاتلو القوات الحكومية ولقطات تسجيل مصورة ومشاهد مذبحة.

وقبيل صلاة الفجر اليوم الخميس خرج القذافي -- الذي كان يحيط به بضع عشرات من حرسه الخاص الموالين له يرافقه قائد جيشه الذي لم يعد له وجود أبو بكر يونس جبر -- من حصار سرت المستمر منذ شهرين وشقت المجموعة طريقها في اتجاه الغرب لكنهم لم يبتعدوا كثيرا.

وقالت فرنسا إن طائراتها قصفت موكب مركبات عسكرية كان يقل القذافي قرب سرت في حوالي الساعة 8.30 صباحا (0630 بتوقيت جرينتش) اليوم الخميس ولكنها قالت إنها غير متأكدة هل قتل القذافي في الهجمات أم لا.

ووقفت 15 شاحنة صغيرة مركب عليها مدافع الية محترقة ومحطمة تتصاعد منها ادخنة بجوار محطة كهرباء فرعية تبعد نحو 20 مترا عن الطريق الرئيسي الذي يقع على بعد ميلين الى الغرب من سرت.

وكان من الواضح أنهم ضربوا بقوة تفوق كثيرا أي شيء في حوزة الجيش المتنافر الذي قام المعارضون السابقون بجمعه اثناء الانتفاضة التي استمرت ثمانية اشهر للإطاحة بالزعيم الذي كان يخشى بأسه.

لكن لم تكن هناك حفرة نجمت عن انفجار قنبلة تشير الى ان الضربة ربما نفذتها طائرة هليكوبتر حربية أو ان طائرة مقاتلة أطلقت مدافعها على القافلة.

وداخل الشاحنات كانت رفات السائقين التي تفحمت والركاب الذين قتلوا على الفور في الضربة مازالت على المقاعد. وبعض الجثث الاخرى رقدت وقد بترت اجزاء منها وأصبحت مقلوبة على العشب. ويوجد نحو 50 جثة بصفة إجمالية.

والقذافي نفسه وحفنة من رجاله نجوا من الموت وفروا فيما يبدو وسط مجموعة أشجار نحو الطريق الرئيسي واختبأوا في انبوبي صرف لكن مجموعة من مقاتلي الحكومة كانت تسير على دربهم في نفس الاتجاه.

وقال سالم بكير بينما كان يحتفي به بعض رفاقه بالقرب من الطريق "في البداية أطلقنا النار عليهم من مدافع مضادة للطائرات لكنها لم تكن مجدية." وأضاف "ثم توجهنا اليهم سيرا على الاقدام."

وقال لرويترز "أحد رجال القذافي جاء وهو يلوح ببندقيته في الهواء ويصرخ مستسلما لكن ما ان رأى وجهي حتى بدأ يطلق النار علي."

وقال بكير "ثم اعتقد ان القذافي لا بد أنه أمرهم بأن يتوقفوا. (سيدي هنا سيدي هنا). معمر القذافي هنا وهو جريح."

وأضاف بكير "توجهنا إلى هناك وأخرجنا القذافي. كان يقول (ما الخطب. ما الخطب. ما الذي يحدث ؟ ثم أخذناه ووضعناه في السيارة."

وقال بكير انه في وقت القبض عليهم كان القذافي جريحا بالفعل بأعيرة نارية في الساق والظهر.

وأكد مقاتلون حكوميون آخرون ذكروا انهم شاركوا في القبض على القذافي في تصريحات منفصلة رواية بكير للأحداث لكن أحدهم قال ان الرجل الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاما ضرب بالرصاص وجرح في اللحظة الاخيرة بواسطة أحد رجاله.

وقال عمران جمعة شوان "أحد حراس معمر القذافي ضربه بالرصاص في صدره."

وقال مقاتل آخر محمول على أكتاف زملائه إنه شارك في القبض على القذافي وعرض مسدسا ذهبيا قال إنه أخذه من القذافي.

وقال بكير ان قائد الجيش جبر قبض عليه حيا أيضا. وأعلن مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي في وقت لاحق أنه مات.

وغطت أسلاك كهرباء سقطت جانبا من مدخل الأنبوبين وجثث ثلاث رجال من حراس القذافي على ما يبدو ممددة عند مدخل أحد الإنبوبين. وكان أحدهم يرتدي سروالا قصيرا ربما بسبب جرح مضمد في ساقه.

وكانت هناك أربع جثث أخرى ترقد عند الطرف الاخر للأنبوبين. جميعها لرجال سود احدهم نسف مخه خارج رأسه ورجل اخر قطع رأسه.

وأطلق مقاتلو الحكومة المبتهجون نيران أسلحتهم في الهواء وهم يكبرون ويقفون لالتقاط الصور التذكارية. وقال أحدهم "القذافي قبض عليه هنا."

ومن هناك نقل القذافي الى مدينة سرت القريبة.

وأظهرت التسجيلات المصورة القذافي وهو يترنح جريحا لكنه كان مازال على قيد الحياة ويلوح بيده اثناء جره من شاحنة بواسطة حشد من جنود الحكومة الغاضبين الذين كانوا يوجهون اليه الضربات ويجذبونه من شعره.

ثم ظهر وهو يسقط على الارض يحيط به الحشد. وأعلن مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي في وقت لاحق ان القذافي توفي متأثرا بجراحه بعد القبض عليه.

وهتف شخص من بين الحشد يطالب بالإبقاء على القذافي حيا وصرخ مقاتل آخر صرخة مخبول مدوية. ثم اختفى القذافي من المشهد وسمع دوي طلقات نارية.

وأظهر تصوير تلفزيوني آخر جثة هامدة على ما يبدو للقذافي توضع في سيارة إسعاف في سرت.

وقال جلال القلال -وهو متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي- إن طبيبا فحص القذافي عند وصوله إلى مصراتة وجد أنه أصيب بطلق ناري في رأسه وبطنه.

(شاركت في التغطية رانيا الجمل في سرت وسامية نخول في عمان)

أ م ر - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below