1 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 20:08 / منذ 6 أعوام

الصليب الاحمر يدخل سرت والقصف يتواصل

(لإضافة تصريحات لمصطفى عبد الجليل وتفاصيل عن زيارة الصليب الأحمر)

من رانيا الجمال وجوزيف لوجان

سرت (ليبيا) أول أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أدخل عمال الإغاثة التابعون للجنة الدولية للصليب الاحمر امدادات طبية إلى مدينة سرت المحاصرة اليوم السبت بينما تتنامى المخاوف من اكتشاف كارثة انسانية داخل مسقط رأس االزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا اليوم إن قوات الحكومة الانتقالية دعت إلى هدنة مدتها يومان لتمكين المدنيين من مغادرة سرت حيث كان السكان يغادرون المدينة بالمئات في الأيام القليلة الماضية.

وصدر أمر الهدنة يوم الجمعة لكن نيران الصواريخ والمورتر الكثيفة تواصلت من الجانبين اليوم السبت ومع هذا قال القادة العسكريون في المجلس الوطني الانتقالي خارج المدينة إنهم يحاولون السماح للمدنيين بمغادرة المدينة.

وقال مقاتلو المجلس في سرت لرويترز إن طائرات حلف شمال الأطلسي أسقطت منشورات تحث المدنيين على الفرار من القتال.

وأدت المعركة الطويلة للسيطرة على المدينة التي يحاصرها المقاتلون المناهضون للقذافي وتتعرض لغارات جوية منتظمة يشنها حلف شمال الاطلسي إلى محاصرة المدنيين داخل سرت التي يقطنها نحو 100 ألف نسمة خلال أكثر من اسبوعين من القتال العنيف.

وتواصل القتال اليوم السبت على الجبهتين الشرقية والغربية للمدينة مع تراشق الطرفين المتقاتلين بنيران الصواريخ والمدفعية. وسمعت اصوات الانفجارات العالية من وسط المدينة بينما تصاعد الدخان الابيض إلى السماء حيث تحلق طائرات حلف شمال الاطلسي.

ووصلت شاحنة من الامدادات وسيارة تقل عمال إغاثة من الصليب الاحمر الأوروبي عند نقطة تفتيش غرب المدينة يقف عليها مقاتلون موالون للمجلس الوطني الانتقالي.

وقال متحدث في جنيف لرويترز ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر أدخلت حقائب طبية تكفي لعلاج نحو 200 مصاب في القتال إلى مستشفى سرت إلى جانب وقود لمولد الكهرباء بالمستشفى.

لكن المتحدث قال ان الفريق الذي يضم أربعة أفراد والذي سمحت له قوات القذافي أيضا بالتحرك سمع اصوات اطلاق نار متواصلة ولذلك لم يتمكن من دخول المستشفى.

وقال ماركال ايزارد “لقد ذهبوا إلى المستشفى لكنهم لم يتمكنوا من رؤية المصابين. لم يدخلوا إلى أجنحة المستشفى.

”ذهبوا إلى ساحة وقوف السيارات في المستشفى وافرغوا شاحنتنا. وتحدثوا إلى الاطباء الذين تلقوا بفارغ الصبر المواد التي سلمناها.“

وقال الاطباء في المستشفى -- الذي انقطعت عنه الكهرباء -- لعمال الإغاثة ان هناك 200 مصاب في المستشفى.

وقال ايزارد ان فريق اللجنة الدولية للصليب الاحمر شاهد برج المياه الخاص بالمستشفى وقد اصابه التلف خلال القتال.

وتواصل القتال العنيف عند ساحة في الجانب الشرقي للمدينة حيث أوقفت قوات القذافي بنيران المدفعية والقناصة القوات المهاجمة منذ ستة أيام.

وقال قادة قوات المجلس الوطني الانتقالي ان القناصة هم العنصر الرئيسي في احباط تقدمهم. وشاهد فريق رويترز عددا من مقاتلي المجلس وهم يفرون من على خط المواجهة تحت وطأة القصف.

وعندما عادت اليوم السبت شاحنة من الساحة وهي تحمل جثة مقاتل في صفوف المجلس الوطني الانتقالي اطلق زملاؤه النار في الهواء وأخذوا يصرخون ”معمر الجرذ. انه يقتلنا.“

ويتهم الموالون للقذافي وبعض السكان الغارات الجوية التي يشنها حلف شمال الاطلسي والقصف الذي تقوم بها قوات المجلس الوطني الانتقالي بقتل مدنيين.

وينفي حلف شمال الاطلسي والمجلس الوطني الانتقالي ذلك ويقولان وعدد من المدنيين الفارين من المدينة ان القوات الموالية للقذافي تعدم المدنيين الذين تشك في أنهم متعاطفون مع المجلس الوطني الانتقالي.

ويواجه المجلس الوطني الانتقالي ضغوطا كي يحقق التوازن بين المعركة الطويلة التي قد تؤخر جهوده لحكم البلاد وبين تحقيق انتصار سريع لو سفكت من أجله دماء غزيرة سيؤدي إلى تعميق الانقسامات الإقليمية وإحراج الحكومة وحلفائها في الخارج.

واعترف عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي اليوم بأن عدم التنظيم في صفوف قواته يعرقل جهودهم للسيطرة على سرت وبني وليد المعقل الثاني للقذافي الذي ما زال صامدا.

ولكن عبد الجليل أكد أن المجلس الوطني سيكون صارما في مواصلة الخطط لتحرير سرت وبني وليد.

وفوجئ مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي بشراسة المقاومة التي أبداها المقاتلون الموالون للقذافي في سرت وبني وليد.

وقال رجل يدعى محمد بينما كان يفر مع والديه ”هذه الحرب ستستمر لفترة طويلة. تعرفون لماذا؟ بسبب القناصة. ما سينهيها هو الصواريخ لكنهم لا يستطيعون ان يفعلوا ذلك بسبب المدنيين.“

وقال سكان في المنطقة لرويترز اليوم السبت إن شخصا قتل مساء الجمعة واصيب ستة عندما خرج المقاتلون الموالون للقذافي من بني وليد وشنوا هجوما مفاجئا على الجناح الشرقي لقوات المجلس الوطني الانتقالي المتمركزة شمالي البلدة.

ويقول السكان انهم يعتقدون ان هذا هو الهجوم الثالث او الرابع الذي تشنه قوات القذافي بهذا الشكل منذ بدء هجوم قوات المجلس الوطني الانتقالي على البلدة في اوائل سبتمبر ايلول.

وبينما يتصاعد القلق على المدنيين في البلدتين قال عدد من السكان الذين يغادرون سرت انهم لم يتناولوا طعاما منذ أيام.

وقال غازي عبدالوهاب وهو سوري الجنسية يعيش في المدينة منذ اربعين عاما ”لست خائفا ولكني جائع.“

وقال بعض السكان انهم دفعوا 800 دولار لشراء وقود لمغادرة المدينة لندرته. وقال آخرون ان المعكرونة والدقيق قد ارتفعت اسعارهما بشدة.

وقال أطباء في المستشفى الميداني إن امرأة عجوز لاقت حتفها بسبب سوء التغذية وإنهم شاهدوا حالات أخرى مماثلة.

أ م ر- م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below