15 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 16:54 / بعد 6 أعوام

كلينتون تزور مانيلا وسط خلاف اقليمي بشأن بحر الصين الجنوبي

من مانويل موجاتو وبول إيكرت

مانيلا 15 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - انتقدت الفلبين شركاءها في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الثلاثاء لتقاعسهم عن اتخاذ موقف موحد ضد الصين بشأن الحقوق البحرية في بحر الصين الجنوبي وهو ممر ملاحي مهم يعتقد أنه يحتوي على موارد نفطية ومعدنية قيمة.

وتزامنت تصريحات وزير الخارجية الفلبيني ألبرت ديل روزاريو مع وصول نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون إلى مانيلا في زيارة تستمر يومين من المرجح أن تلح الفلبين خلالها على واشنطن كي تساعد في حل الخلافات على الممرات البحرية التي تطالب بها الصين.

وقال مسؤول عسكري كبير يرافق كلينتون في الزيارة للصحفيين ”يشعرون بقلق من وجهة نظر أمنية ويتطلعون إلينا لنحدد طرقا للعمل سويا.“ وتابع ”نحن حريصون جدا على التأكد من أن هذا لن يؤدي على أي نحو إلى انزعاج أو استفزاز أي طرف آخر.“

ويجتمع زعماء إقليميون في بالي بإندونيسيا مطلع الأسبوع القادم في قمتين متلاحقتين في إطار رابطة آسيان وتجمع دول شرق آسيا حيث يتوقع أيضا إثارة قضية الحقوق البحرية.

وتأتي القمتان في أعقاب قمة زعماء دول منتدي التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابك) في هونولولو في الأسبوع المنصرم.

وتطالب الصين بكل المنطقة البحرية التي تضم موارد غنية للطاقة والمصايد مما يضعها في مواجهة مع فيتنام والفلبين اللتين تطل سواحلهما على المنطقة في اختبار للإرادة انفجر في صورة اشتباكات عنيفة في السنوات القليلة الماضية.

وعبر دبلوماسيون في فيتنام والفلبين عن قلقهم في احاديث خاصة من أن بكين تستغل نفوذها الاقتصادي للتأثير على بعض الدول الأعضاء في رابطة آسيان التي تضم عشر دول لمنع الرابطة من قيادة المفاوضات بشأن المطالب المتعارضة.

واقترحت الفلبين إقامة ”منطقة للسلام والحرية والصداقة والتعاون“ لتحديد أي المناطق محل نزاع وأيها يخضع لسيادة دولة مما يمهد الطريق لإقامة منطقة للتعاون المشترك.

وفي أول علامة على الشقاق مع اجتماع وزراء خارجية المنطقة في منتجع بالي وجه ديل روزاريو اللوم لدول جنوب شرق آسيا مشيرا إلى تقاعسها عن استعراض قوتها الدبلوماسية في مواجهة الضغوط الصينية.

وقال في بيان صدر في مانيلا اليوم وقرأه نائبه في اجتماع لوزراء خارجية الآسيان في بالي ”تولد لدينا انطباع بأن الاعتبارات السياسية والاقتصادية حالت دون التوصل إلى نتيجة مثمرة ومقبولة على نحو متبادل بشأن المناقشات لمنطقة للسلام والحرية والصداقة والتعاون“ اقترحتها الفلبين.

ومضى يقول ”يتعين على آسيان لعب دور حاسم هذه المرة إذا كانت ترغب في تحقيق طموحاتها للقيادة العالمية.“

وقال مارتي ناتالجاوا وزير خارجية إندونيسيا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لرابطة آسيان إن اقتراح الفلبين فشل في أن يحظى باهتمام في المنطقة.

وقال للصحفيين في بالي ”المشكلة الرئيسية هي تحديد أي مناطق محل نزاع وأي مناطق ليست محل نزاع... ومن ثم بدت هذه على ما اعتقد فكرة لديها فرصة للنجاح بالنسبة لكثير من الدول.“

وستكون قضايا الأمن البحري في صدارة القضايا التي ستثار حين يحضر الرئيس الأمريكي باراك أوباما قمة شرق آسيا في بالي مطلع الأسبوع القادم كأول زعيم أمريكي يشارك في القمة السنوية للزعماء الآسيويين الشركاء في الحوار.

ومن المتوقع أن يرد أوباما على مطالب الصين البحرية التي ترى الفلبين ودول أخرى حليفة للولايات المتحدة في المنطقة أنها تشكل تهديدا اقتصاديا وعسكريا.

ومن بين الدول التي تطالب بمناطق في بحر الصين الجنوبي تايوان وماليزيا وبروناي. وتضغط تلك الدول بالإضافة إلى الولايات المتحدة واليابان على بكين كي تحاول التوصل إلى سبيل ما للمضي قدما بشأن مسألة السيادة التي اشتعلت من جديد هذا العام مصحوبة في الاغلب بمواجهات بحرية متوترة.

ولكن الصين التي تزداد ثقة وقوة عسكرية لا ترى ما يدعوها للتراجع.

وتخشى دول مثل الفلبين على نحو متزايد من إذعان حلفائها في رابطة آسيان لنفوذ بكين التي ترغب في حل النزاع من خلال مفاوضات ثنائية ورفضت دعوات لتحكيم الأمم المتحدة بينما تفضل دول أخرى لديها مطالب في المنطقة نهجا متعدد الأطراف يتضمن دورا غير مباشر للولايات المتحدة.

وتؤيد واشنطن نهج مانيلا متعدد الأطراف والمستند إلى قواعد لحل الخلاف وتعهدت بتقديم مساعدة عسكرية لتطوير قدرة الفلبين على حراسة حدودها البحرية في المنطقة.

وستوقع كلينتون اتفاقية شراكة مع الفلبين بمناسبة مرور 60 عاما على اتفاقية الدفاع المشترك بين الدولتين.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية لصحفيين برافقون كلينتون في الزيارة إن واشنطن ستواصل جهودها في جنوب الفلبين المضطرب للمساعدة في محاربة متشددين إسلاميين لكنها ”تركز أكثر على القدرات البحرية وعلى جوانب أخرى للقوة العسكرية الاستطلاعية.“

وتابع قائلا ”نعمل على قائمة كاملة من الأشياء التي تحسن قدراتهم كي يكونوا قادرين على التعامل مع التحديات البحرية“ مضيفا أن بلاده قدمت للفلبين مدمرة وأن سفينة أخرى ستقدم قريبا.

أ م ر - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below