18 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:34 / بعد 6 أعوام

مقابلة-الانسحاب الامريكي يعطي فسحة للقاعدة في شمال العراق وغربه

من سؤدد الصالحي

بغداد 18 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال مسؤول عراقي كبير إن القاعدة والمرتبطين بها حصلوا على فرصة لتجديد العمليات في معاقل سابقة بسبب الانسحاب الأمريكي من المحافظات الشمالية والغربية بالعراق.

وبعد حوالي تسع سنوات على الغزو الذي قادته الولايات سلم الجيش الامريكي الى الحكومة العراقية أغلب قواعده العسكرية في انحاء البلاد وستغادر القوات الامريكية المتبقية وقوامها 23 الف جندي بحلول نهاية العام.

ويقول العراق ان قواته قادرة الان على احتواء المتمردين. لكن المسؤول الكبير في وزارة الداخلية العراقية عدنان الاسدي قال لرويترز في مقابلة انه مع مغادرة القوات الامريكية تظهر نقاط الضعف في القوات العراقية في مناطق ساخنة مثل محافظة ديالى ومنطقة الموصل.

وقال الاسدي ان عدد الجنود الامريكيين المنتشرين في مثلث استراتيجي في شمال العراق وغربه لم يكن كبيرا لكن الغطاء الجوي لهم وقدراتهم كانت مفيدة في السيطرة على منطقة كان المتمردون يعملون بها بصورة تقليدية.

وقال انه حين انسحبت الولايات المتحدة من هذا المثلث الذي يضم محافظات ديالى وصلاح الدين والانبار ومنطقة الموصل تركت وراءها فجوة.

واضاف ان القاعدة اعادت الانتشار في المنطقة وانها تظهر وتختفي وتنفذ عمليات وهجمات وتتراجع. وقال انها حرب عصابات لكن لم يعد بامكانهم الحفاظ على الارض.

وتراجع العنف في العراق بصورة كبيرة منذ بلغ ذروته في الاقتتال الطائفي عامي 2006 و2007 . لكن التفجيرات واعمال القتل استمرت بصورة يومية وما زال بامكان تمرد عنيد للسنة مرتبط بالقاعدة وايضا بامكان ميليشيا شيعية تنفيذ هجمات قاتلة.

وقال الأسدي إن معلومات المخابرات تشير إلى أن تنظيمات القاعدة منتشرة في ديالى والأنبار والصحراء الجنوبية في محافظة نينوى وأشار إلى أن بعض قادتهم موجودون في محافظة صلاح الدين لكنهم يتخفون بالبقاء في مجموعات صغيرة تضم من ثلاثة إلى أربعة أفراد ويعملون كرعاة للأغنام أو الإبل.

واضاف أن الجيش العراقي والشرطة الاتحادية شنا غارة كبيرة قبل حوالي ثلاثة أسابيع لقصف منطقة نائية حيث ينشط مقاتلو القاعدة وأن معظم المتمردين اضطروا إلى الخروج إلى مناطق مجاورة بينما اعتقل البعض في الموصل.

ويقول مسؤولون إن الجماعات المرتبطة بالقاعدة تنفذ هجمات على مباني الحكومة المحلية وقوات الأمن الوطني في محاولة لزعزعة استقرار الحكومة المركزية وإظهار أنها غير قادرة على توفير الأمن بعد رحيل القوات الأمريكية.

ويشكو السنة في العراق منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003 وصعود الأغلبية الشيعية من أنهم يشعرون بتهميش من قبل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويعبر مسؤولون عراقيون منذ فترة طويلة عن قلقهم من أن البعثيين السابقين قد يحاولون تعطيل عمل الحكومة بعد رحيل القوات الأمريكية. وحظر حزب البعث بعد الإطاحة بصدام حسين الذي حوكم في وقت لاحق وأعدم.

واعتقلت السلطات العراقية الشهر الماضي مئات من ضباط الجيش السابقين ومسؤولين في حزب البعث المحظور في تحرك قال بعض المسؤولين إنه أحبط مؤامرة وقال آخرون إنه إجراء احترازي قبل انسحاب القوات الأمريكية.

أ م ر - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below