الجنيه السوداني يتراجع قبل انفصال الجنوب

Mon Jul 4, 2011 5:01pm GMT
 

الخرطوم/جوبا 4 يوليو تموز (رويترز) - قال تجار إن الجنيه السوداني يشهد هبوطا في قيمته قبل استقلال جنوب البلاد في ظل مخاوف من أن شمال السودان سيواجه تحديات اقتصادية صعبة بينما من المحتمل أن يطلق الجنوب عملة جديدة دون تنسيق.

وسيصبح جنوب السودان أحدث دولة في أفريقيا في التاسع من يوليو تموز بعدما وافق على الانفصال في استفتاء بمقتضى إتفاقية السلام في 2005 التي أنهت حربا أهلية استمرت لعقود.

وسيخسر شمال السودان-الذي يعيش فيه 80 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليون نسمة- نحو 75 في المئة من إنتاج البلاد النفطي البالغ 500 ألف برميل برميل يوميا حيث تقع معظم الحقول في الجنوب. ويعد النفط بمثابة شريان الحياة لاقتصاد كل من الشمال والجنوب.

ويحتاج الجنوب مصافي الشمال والميناء الوحيد في البلاد في الأعوام القادمة لبيع نفطه لكن يتوقع خبراء اقتصاديون أن تتقلص إيرادات الشمال النفطية تدريجيا إلى أقل من حصة النصف التي يحصل عليها حاليا.

وقال محللون إن تراجع الإيرادات سيزيد من ندرة النقد الأجنبي في شمال السودان حيث يواجه المستوردون صعوبات في الحصول على الدولارات. ويعتمد السودان على الواردات من الخارج للغذاء ومنتجات عديدة أخرى وخاصة التكنولوجيا.

وفي ظل الحظر التجاري الأمريكي وأعمال العنف في اجزاء عديدة من الدولة مترامية الاطراف يكافح السودان للتعامل مع معدلات مرتفعة للتضخم والبطالة إضافة إلى الاعتماد على النفط.

وقال تجار في السوق السوداء في العاصمة الشمالية الخرطوم وفي جوبا عاصمة الجنوب إن الجنيه السوداني تراجع على مدى الأسابيع السابقة.

وقال تجار في الخرطوم إن الدولار يساوي حاليا 3.44 جنيه سوداني أي أعلى كثيرا من السعر الرسمي عند 2.9 جنيه مقابل الدولار. وتراوح سعر السوق السوداء منذ حوالي أسبوعين ما بين 3.2 و3.3 جنيه مقابل الدولار.

وقال تاجر في السوق السوداء في الخرطوم "هناك طلب متزايد على الدولار. يشتري الناس في قطاع الاستيراد أي دولارات يستطيعون الحصول عليها.   يتبع