تحليل-الحاجة إلى فرص العمل تدفع السعوديين إلى الإصلاح الاقتصادي

Thu Feb 2, 2012 2:25pm GMT
 

من أندرو تورشيا

الرياض 2 فبراير شباط (رويترز) - في صالة عرض اكتظت بأجنحة الشركات بمنطقة على أطراف العاصمة السعودية تجولت عشرات الفتيات السعوديات مرتديات العباءات السوداء الطويلة وغطاء الرأس بين أجنحة الشركات بحثا عن فرصة عمل.

وأستكملت كل فتاة اختبار كفاءة استغرق ثلاث ساعات ونصف الساعة ينتهي بمنح طالبة الوظيفة تقييما لعشر خصال سلوكية ونوعين من القدرات الإدراكية. ويحصل أرباب العمل المحتملون الذين يصل عددهم إلى 81 شركة على نتائج الاختبارات لتحديد موعد مقابلات شخصية مع المتقدمين عبر نظام مركزي على شبكة الإنترنت.

كان هذا اليوم مخصصا للنساء في أول معرض توظيف ضمن سلسلة أطلقتها الحكومة هذا العام لتوفير فرص العمل للمواطنين. وتهدف الخطة خلال الأشهر القادمة إلى تنظيم مقابلات مع 15 ألف رجل وامرأة من إجمالي 100 ألف متقدم وتنظيم معارض مماثلة بمدينتي جدة والدمام.

يقول محمد الموصلي المصرفي السابق والمسؤول عن البرنامج "في الماضي كان الحصول على وظيفة عملية يصعب التبوء بنتائجها ... نحن نستخدم التكنولوجيا لنتمكن من التنبوء بالنتيجة."

ويشهد اقتصاد المملكة انتعاشا بفضل ارتفاع أسعار النفط وكثافة الإنفاق الحكومي. وافادت بيانات أولية أن الناتج المحلي الإجمالي في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم نما بمعدل 6.8 في المئة العام الماضي وهو أكبر نمو تحققه المملكة منذ 2003 حسب اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أيضا أن يبقى النمو عند مستوى مريح يبلغ أربعة في المئة هذا العام.

ولكن لا تسود حالة من الرضى عن النفس بين كبار المسؤولين الحكوميين الذين يتحدثون عن الحاجة إلى توفير ملايين فرص العمل للسعوديين في السنوات المقبلة وهو تحد يتطلب أن يتجاوز الاقتصاد عقودا من الاعتماد على النفط والاستثمار الحكومي للتأكيد على نمو القطاع الخاص وريادة الأعمال وهو ما أصبح أكثر إلحاحا بعد الاضطرابات الاجتماعية التي اجتاحت العالم العربي العام الماضي.

وتجري حاليا مناقشة إصلاحات مالية وقانونية وعمالية قد تطرح في وقت قريب ربما هذا العام. ومن المتوقع اتخاذ خطوات جديدة لتشجيع الشركات على تشغيل السعوديين بالمناصب القيادية وقد يتم فتح أبواب سوق الأسهم أمام الاستثمار الأجنبي المباشر وإدخال تعديلات قانونية لتحفيز قطاع الإسكان.

ويرى بعض المسؤولين أن حركة التنقلات غير المتوقعة بمنصبين اقتصاديين رفيعين في ديسمبر كانون الأول الماضي والتي تم بموجبها تكليف محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الذي يحظى باحترام كبير بتولي حقيبة وزارة الاقتصاد والتخطيط تأتي في إطار التحضير لإجراء إصلاحات.   يتبع