تحليل- اليوان الصيني يكسب أرضا في التجارة مع الخليج

Fri Mar 2, 2012 1:25pm GMT
 

من مارتينا فوكس

عجمان (الإمارات العربية المتحدة) 2 مارس اذار (رويترز) - تمتلئ معارض شركة رويال فرنيتشر للأثاث في منطقة تجارية بإمارة عجمان بغرف نوم وطاولات طعام خشبية وأرائك مصنعة حسب الطلب كلها من الصين.

وقد أصبح هذا المشهد معتادا في منطقة الخليج العربية التي تشتري اقتصاداتها المزدهرة كميات متزايدة من المنتجات الصينية. لكن رويال فرنيتشر كانت سباقة في إحدى النواحي إذ انها تدفع ثمن جزء صغير من منتجاتها باليوان الصيني بدلا من الدولار العملة التقليدية للتبادل التجاري في المنطقة.

ويعد هذا التحول تاريخيا بالنسبة لمنطقة الخليج التي تعتمد بشدة على الدولار منذ عقود إذ ان صادراتها الرئيسية وهي النفط مقومة بالدولار ومعظم عملات دولها مربوطة بالدولار. ويشير هذا إلى انحسار تدريجي لهيمنة العملة الأمريكية.

وقال شاندراسيكاران كريشنامورثي مدير رويال فرنيتشر "المفاوضات مع الموردين أسهل بكثير وأوضح وأكثر شفافية.

"يبلغونني أن السعر 1000 يوان (160 دولارا) ويأخذون 1000 يوان. إنهم محميون من خطر سعر الصرف."

وتؤثر الممارسات التجارية في الإمارات العربية المتحدة على الخليج بأكمله لأن الإمارات هي المركز التجاري والمالي الرئيسي للمنطقة. والإمارات هي أكبر سوق للصادرات الصينية في العالم العربي. والصين هي ثاني أكبر مصدر للإمارات بعد الهند.

وتظهر بيانات الجمارك الصينية أن حجم التجارة بين الصين والإمارات نما 39 بالمئة إلى 32 مليار دولار في الأشهر الأحد عشر الأولى من 2011 مقارنة بمستواه قبل عام إذ ارتفعت الصادرات الصينية 28 بالمئة إلى 24.3 مليار دولار وقفزت الواردات الصينية 89 بالمئة إلى 7.6 مليار دولار. ومعظم المنتجات التي صدرتها الصين إلى الإمارات أعيد تصديرها إلى دول أخرى في الخليج وافريقيا وحتى في أوروبا.

ويعد استخدام اليوان في تسوية جزء من هذه التعاملات التجارية نجاحا لجهود الصين لتشجيع الاستخدام الدولي لعملتها. ففي 2009 أطلقت الصين برنامجا تجريبيا يسمح للشركات في بعض الأقاليم بتسوية الواردات والصادرات باليوان. ومنذ ذلك الحين يتوسع هذا البرنامج في أنحاء البلاد.   يتبع