3 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 12:13 / منذ 6 أعوام

زعماء منطقة اليورو يبحثون مستقبل المجموعة حال خروج اليونان

اليونان/كان 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يعد القادة الأوربيون أنفسهم اليوم الخميس لبحث مغادرة اليونان لمنطقة اليورو سعيا للحفاظ على العملة الموحدة التي اطلقت منذ 12 عاما.

وأبلغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في إجتماع ساخن في كان الفرنسية أن أثنيا لن تتلقي سنتا آخر من المساعدات الأوروبية حتى تصوت على الوفاء بالتزاماتها تجاه منطقة اليورو. ومن المقرر أن تتلقي اليونان ثمانية مليارات يورو كمساعدات هذا الشهر.

وفى أثينا اختلف وزير المالية اليوناني من رئيس وزرائه برفضه الإستفتاء المقرر حول بقاء اليونان في منطقة اليورو وذلك بعد ساعات من تلقيهما إنذارا نهائيا من فرنسا والمانيا بإعادة التفكير مرة أخرى في القرار.

وأدت حالة الفوضى المتنامية في اليونان وعدم التيقن بشأن منطقة اليورو إلى إنخفاض أسعار الأسهم والسلع فى آسيا وغذت الإندفاع نحو السندات الألمانية كملاذ آمن.

وأصدر وزير المالية إيفانجيلوس فينيزيلوس بيانا خلال عودته مع رئيس الوزراء اليوناني باباندريو من كان إلى أثينا بيانا اتسم بالتحدي قال فيه أن انضمام اليونان إلى منطقة اليورو كان إنجازا تاريخيا ولا يمكن أن يعتمد مصيره على إستفتاء.

وقال مصدر بوزارة المالية أن فينيزيلوس الذى لم يعلمه باباندريو بشأن الدعوة للإستفتاء يوم الإثنين عارض المخاطرة المتمثلة في اللجوء إلى استفتاء شعبي في هذه المرحلة الحرجة.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز ”فى ظل هذه الأوضاع فإن الاستفتاء هو بالتحديد الشيء الذي لا تحتاجه الدولة.“

وتحدث المزيد من أعضاء البرلمان المنشقين من الحزب الحاكم علنا عن معارضتهم للاستفتاء ودعوا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية أو اجراء انتخابات مبكرة ملقين بظلال من الشك على ما إذا كان باباندريو قادرا على الفوز في اقتراع بالثقة يوم الجمعة أو تمرير مشروع قانون بإجراء هذا الإستفتاء الحاسم.

وتحدث قادة منطقة اليورو صراحة لأول مرة عن الخروج المحتمل لليونان من منطقة اليورو طالبين مضاعفة الضغوط على أثينا والحفاظ على اليورو فى حال صوتت اليونان بالخروج من إتحاد العملة الموحدة.

وقالت ميركل فى مؤتمر صحفى عقد منتصف الليل أنها تفضل تحقيق استقرار اليورو مع اليونان أكثر مما تفضله بدونها لكن هدف تحقيق استقرار اليورو هو الأهم.

وقال جان كلود يونكر رئيس مجموعة منطقة اليورو ورئيس وزراء لوكسمبورج إن صانعي السياسات يدرسون السيناريوهات المحتملة بشأن خروج اليونان.

وقال جونكر لتلفزيون زد.دى.إف الألماني ”نحن نعمل على مسألة كيف نضمن ألا يشكل هذا كارثة للشعوب في ألمانيا ولوكسمبورج ومنطقة اليورو.“ وأضاف ”نحن مستعدون تماما لهذا الموقف.“

وقال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي جان ليونيتي صراحة أن اليورو يمكن أن يستمر بدون اليونان.

وأضاف في لقاء مع ردايو أر.تى.إل ”خروج اليونان مشكلة من الممكن أن نتغلب عليها أمر يمكن أن نحيا بدونه.“

وخيم شبح تخلف اليونان عن سداد ديونها وخروجها من منطقة اليورو على أجواء قمة مجموعة العشرين التى تبدأ فى كان اليوم الخميس مسلطة الضوء على هشاشة الوضع الأوروبي في اللحظة التي أراد فيها ساركوزي إظهار قيادته للإقتصادات العالمية.

ومن المقرر أن تركز القمة التى تعقد في فرنسا على إصلاح النظام النقدى العالمي وخطوات كبح المضاربات ولكن تداعيات ما يحدث في اليونان قلبت المحادثات.

وتمكنت ميركل وساركوزي من إقناع باباندريو بتقديم موعد إجراء الإستفتاء إلى أوائل ديسمبر وأصرا على أن يركز على الموضوع الأساسي وهو ما إذا كانت اليونان ترغب فى البقاء ضمن منطقة اليورو بدلا من اقتصاره على التصويت على حزمة المساعدات الأوروبية الجديدة بقيمة 130 مليار يورو التي تعارضها الأغلبية العظمى من اليونانيين.

كان باباندريو قال قبل مغاردته كان أن الإستفتاء قد يتم إجراؤه في الرابع من ديسمبر وسوف يركز على ما إذا كانت اليونان سوف تبقى فى منطقة اليورو.

ولكن بعد بيان فينيزيلوس وبدء الانشقاق فى صفوف الحزب الحاكم لم تعد الصورة واضحة بشأن ما سيتم هذا الاسبوع.

جدير بالذكر أن ميركل وساركوزي أعلنا أيضا وبوضوح أن اليونان لن تتلقى شريحة مقدارها 8 مليارات يورو من المساعدات الأوروربية والتى تحتاجها اليونان بشدة لتجنب التخلف عن السداد حتى يتم إجراء الإستفتاء.

وفي حال فشلت اثينا فى البقاء داخل المنطقة فإن مساعدات الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ستتوقف ما سيدفع اليونان إلى التخلف عن السداد بشكل غير مجدول سيتردد صداه فى أنحاء منطقة اليورو ويحتمل أن يجتاح الاقتصادات الكبري مثل إيطاليا وإسبانيا.

وأبلغ ساركوزي الصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل بعد إنتهاء المحادثات بشأن أزمة اليونان ”أصدقاؤنا اليونانيون يجب عليهم أن يقرروا ما إذا كانوا يرغبون في الإستمرار فى رحلتهم معنا.“

ويجتمع زعماء فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ووزير الإقتصاد الألماني وكذلك رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي وعدد أخر من مسئولي الإتحاد الأوروبي فى كان اليوم الخميس لبحث سبل تسريع تطبيق حزمة التصدى للأزمة الأوروربية التى تمت الموافقة عليها في 27 أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وكان الهدف من الخطة التى تشمل تخفيف عبء الديون عن اليونان وإعادة رسملة البنوك الأوروبية وزيادة حجم صندوق الاستقرار المالى الأوروبي هو إنهاء الأزمة المستمرة منذ عامين قبل أن تؤدى دعوة باباندريو للإستفتاء إلى دفع المجموعة نحو حالة من الإضطراب مجددا.

م م ع - ل ص (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below