تحقيق- التونسيون يتطلعون لقطف ثمار ثورتهم

Thu Nov 24, 2011 12:23pm GMT
 

من كريستيان لو

تازركة (تونس) 24 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ضاق رضا بن صالحة ذرعا من انتظار أن تترجم الثورة التونسية إلى حياة أفضل في بلدته.

فقد أمضى مع مجموعة من أصدقائه وجيرانه أسابيع معتصمين أمام محطة لمعالجة الغاز والنفط تابعة لأكبر شركة في تازركة من أجل الضغط على أصحابها لتوفير المزيد من الوظائف لسكان البلدة واستثمار مزيد من الأموال في المجتمع المحلي.

فقد كانوا يأملون بعد الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني في بعض الارتياح من الفقر وعدم تكافؤ الفرص.

لكن هذا لم يحدث.. ويشتعل غضب الناس في تازركة الواقعة على بعد 90 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة.

وقال بن صالحة "لا نطلب سوى حقوقنا" وكان يتحدث من أمام المحطة التي أوقف العمل فيها هو وعشرات أخرون في أواخر الشهر الماضي بمنعهم الشاحنات من مغادرة المحطة وهي تحمل أسطوانات غاز الطهي.

وتمثل تازركة تحذيرا للسلطات في تونس في مرحلة ما بعد الثورة مما قد يحدث للبلاد في حال لم تقترن الحريات الجديدة التي حققتها الثورة مع رفع مستويات معيشة الناس العاديين.. وبسرعة.

يقول دبلوماسي غربي في العاصمة تونس "لماذا يدعم السكان الديمقراطية ما لم يحصلوا على أي شيء..ما لم يحصلوا على عمل؟"

واندلعت الشرارة الأولى للثورة التونسية عندما أشعل بائع خضروات النار في نفسه احتجاجا على قمع السلطات لتتفجر احتجاجات ضخمة أجبرت بن علي على الهرب. وألهم نجاح الثورة التونسية انتفاضات في مصر وليبيا واليمن وسوريا غيرت المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط.   يتبع