توقعات متباينة حول تعامل حكومة الكويت الجديدة مع الملفات الاقتصادية

Tue Feb 14, 2012 2:08pm GMT
 

من أحمد حجاجي

الكويت 14 فبراير شباط (رويترز) - تباينت آراء المحللين حول التوقعات بشأن تعامل الحكومة الكويتية الجديدة التي أعلن اليوم عن تشكيلها مع الملفات الاقتصادية التي تشهد تعطلا منذ فترة كبيرة بسبب التوترات السياسية في هذا البلد النفطي عضو منظمة أوبك.

واصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم الثلاثاء مرسوما بتشكيل الحكومة الجديدة التي رأسها الشيخ جابر المبارك الصباح الذي كان وزيرا للدفاع في حكومات سابقة والذي يشغل هذا الموقع للمرة الأولى باستثناء الحكومة المؤقتة التي شكلها عقب استقالة الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس الوزراء السابق في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وقال ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات لرويترز "لم نكن نتوقع حكومة سوبر.. (لكن) نعتقد أنها هشة ولا تواكب افرازات الانتخابات.. انها أقل من الطموحات.. لكن نتمنى أن يمنحها مجلس الأمة فرصة.. نحتاج فترة من الهدوء."

وشهدت الكويت خلال الأشهر الماضية توترا سياسيا بين البرلمان والحكومة واحتجاجات شعبية تسببت في تعطيل خطة التنمية وانتهت باستقالة الشيخ ناصر المحمد الصباح من رئاسة الوزراء بعد توجيه انتقادات حادة له واتهامات بتقديم رشى للنواب الموالين للحكومة كما تم حل مجلس الأمة وإجراء انتخابات جديدة في الثاني من فبراير شباط الجاري حصد فيها نواب معارضون واسلاميون غالبية مقاعد المجلس.

وقال عامر التميمي المحلل الاقتصادي "إن التشكيلة جيدة بشكل عام..(لكن) سيكون هناك صعوبة في التعامل بين المجلس والحكومة إذا كانت حكومة تنموية."

وقال التميمي إن مجلس الأمة يتسم "بالتطرف الشعبوي" وبالتالي فإنه سيتبنى القضايا الشعبوية مثل زيادة الرواتب والاجور والانفاق غير المجدي على حساب التنمية الحقيقية.

وبدأت الكويت في 2010 تنفيذ خطة تنموية تستمر حتى عام 2014 وتتضمن مشروعات تقدر كلفتها بثلاثين مليار دينار (109 مليارات دولار) لكن مراقبين يقولون إن حجم الانجاز فيها مازال ضعيفا للغاية.

وتضمنت الحكومة الجديدة الابقاء على مصطفى الشمالي وزيرا للمالية مع منحه منصب نائب رئيس الوزراء كما تضمنت اسناد وزارة الدولة لشئون التخطيط والتنمية للدكتور فاضل سفر جنبا إلى جنب مع حقيبة البلدية وهو ما يمكن اعتباره مؤشرا على احتمال تراجع ملف التنمية في أولويات الحكومة الجديدة لاسيما أن من كان يحمل هذا الملف سابقا هو الشيخ أحمد الفهد الصباح الذي كان يحظى بنفوذ قوي داخل الحكومة.   يتبع