8 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 14:10 / منذ 6 أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يهون من الحديث عن مهاجمة إيران

(لاضافة تعليقات وزير الدفاع الإيراني والرئيس الروسي ودبلوماسيين غربيين)

من جيفري هيلر

القدس 8 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - هون وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم الثلاثاء من التكهنات بأن إسرائيل توشك على توجيه ضربة عسكرية لمنشآت نووية إيرانية قائلا إنها لم تقرر الدخول في اي عملية عسكرية.

وقال باراك لراديو إسرائيل قبيل صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاسبوع عن أنشطة إيران النووية ”الحرب ليست نزهة. ونحن نريد نزهة لا حربا.“

وتابع قائلا إن إسرائيل ”لم تقرر بعد الدخول في أي عملية“ وذلك بعد تكهنات في وسائل إعلام إسرائيلية عن أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استقرا على هذا الخيار.

لكنه قال إنه يتعين على اسرائيل أن تستعد ”لمواقف غير مريحة“ وأن تتحمل مسؤولية أمنها بنفسها في نهاية الأمر.

واضاف باراك أن كل الخيارات يجب أن تظل مفتوحة للحد من الطموح النووي لإيران مكررا الموقف الرسمي الذي اتخذته إسرائيل والذي يصف إيران المسلحة نوويا بانها تهديد لوجودها.

ويعتقد على نطاق واسع ان إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تملك ترسانة نووية في الشرق الاوسط وهو الامر الذي لم تؤكده أو تنكره في إطار سياسة الغموض الاستراتيجي الذي يهدف إلى ردع الخصوم العرب وإيران.

وحذر وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي من أي هجوم عسكري على المنشآت النووية لبلاده. ونقلت وكالة الطلبة للانباء عن وحيدي قوله ”نحن على استعداد تام لرد حازم على مثل هذه التدابير الحمقاء من قبل أعدائنا.“

وقال دبلوماسيون غربيون إن تقرير وكالة الطاقة الذرية من المتوقع أن يظهر الأنشطة التي قامت بها إيران حديثا والتي يمكن استخدامها لتطوير قنابل نووية بما في ذلك معلومات استخباراتية عن نماذج على الكمبيوتر لمثل هذه الأسلحة.

وتقول إيران إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم يهدف إلى توليد الكهرباء فقط.

وقال باراك ”أعتقد أنه سيكون تقريرا قاسيا فعلا... هذا لا يحمل مفاجأة لاسرائيل... نحن نتعامل مع هذه المسائل منذ سنوات.“

لكنه أبدى شكه في أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي تمتلك فيه كل من الصين وروسيا المتعاطفتان عادة مع إيران حق النقض (الفيتو) سيتصرف بناء على النتيجة التي تتوصل لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفرض عقوبات جديدة.

وقال باراك ”نحن على الأرجح أمام آخر فرصة لفرض عقوبات دولية منسقة وفتاكة تجبر إيران على التوقف.“ ودعا لخطوات لوقف واردات النفط الإيراني وصادرات المنتجات النفطية إلى الجمهورية الإسلامية.

ومضى يقول إن مثل تلك الخطوات ”ستتطلب تعاون الولايات المتحدة وأوروبا والهند والصين وروسيا... ولا أعتقد أنه سيكون من الممكن تشكيل مثل هذا الائتلاف.“

ودعت موسكو لعملية تدريجية يتم بموجبها تخفيف العقوبات الحالية مقابل اتخاذ ايران لخطوات تبدد المخاوف بشأن برنامجها النووي.

وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في مؤتمر صحفي في برلين ”البيانات العسكرية التي تفيد بأن إسرائيل أو دولا أخرى تستخدم القوة ضد إيران أو أي دولة أخرى في الشرق الأوسط“ تمثل ”خطابا خطيرا جدا.“

وتزايدت التكهنات في اسرائيل الاسبوع الماضي بشأن هجوم وشيك يستهدف إيران نتيجة تجربة إطلاق صواريخ طويلة المدى وتصريحات من نتنياهو عن أن البرنامج النووي الإيراني يمثل ”خطرا مباشرا وشديدا“.

وازاء الالحاح في الاسئلة في المقابلة الإذاعية بشأن الخيار العسكري قال باراك إنه يدرك مخاوف كثير من الاسرائيليين من أن ضربة تستهدف إيران من الممكن أن تسفر عن هجمات صاروخية انتقامية مروعة من طهران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة حزب الله اللبنانية اللتين تدعمهما إيران.

وقال باراك ”ليس هناك سبيل لمنع بعض الخسائر. لن يكون الوضع سارا... ليس هناك احتمال لمقتل 50 ألفا أو موت خمسة آلاف.. وإذا بقى الجميع في منازلهم ربما لا يقتل حتى 500.“

وأجرت اسرائيل تدريبات واسعة النطاق على الدفاع المدني الأسبوع الماضي وقال مسؤولون اسرائيليون إنها تدريبات روتينية وكانت مقررة قبل أشهر.

وتشير مقابلات أجرتها رويترز مع مسؤولين بالحكومة والجيش وكذلك خبراء مستقلين إلى أن اسرائيل تفضل الحيطة على تنفيذ ضربة على إيران من جانب واحد.

وقالت إيران مرارا انها سترد على أي هجوم بضرب المصالح الأمريكية في الشرق الاوسط وان بامكانها إغلاق الخليج امام حركة النفط مما يتسبب في تعطيل هائل لامدادات النفط الخام العالمية.

وتعارض دول كثيرة مثل روسيا وحليفتي الولايات المتحدة ألمانيا وفرنسا أي هجوم عسكري على الجمهورية الإسلامية وتقول هذه الدول إن هذا الهجوم قد يسبب ”اضرارا غير قابلة للاصلاح“ وتشير إلى ضرورة حل النزاع من خلال السبل الدبلوماسية.

وتقول الولايات المتحدة انها لا تزال تركز على استخدام الوسائل الاقتصادية والدبلوماسية للضغط على إيران.

م ي - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below