تحليل-الأحزاب المصرية تقترب من التوافق على السياسة الاقتصادية

Thu Jan 19, 2012 3:48pm GMT
 

من أندرو تورشيا وتميم عليان

القاهرة 19 يناير كانون الثاني (رويترز) - تبدي جماعة الإخوان المسلمين مرونة لافتة في مجال السياسات الاقتصادية بعدما حققت نصرا كبير قد يجعلها تسيطر على نصف مقاعد البرلمان في أول انتخابات شهدتها البلاد بعد ثورة العام الماضي.

ووعدت الجماعة الناخبين بتحسين معيشة الفقراء لكنها نأت بنفسها عن اقتراحات جذرية تتعلق بإعادة توزيع الثروة مؤكدة أنها ستجري مشاورات مع أحزاب أخرى تحت قبة البرلمان.

وتطلق الجماعة حملة مدهشة في أوساط رجال الأعمال تعلي من أهمية أسواق المال وتتعهد باحترام الملكية الفردية وحماية السياحة التي تعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد. ورغم الاستياء الذي تبديه الجماعة تجاه الخمور والبكيني قالت إنها لن تسعى لحظرهما في المناطق السياحية.

وقال أشرف بدر الدين رئيس لجنة السياسات الاقتصادية بالجماعة لرويترز "سنكون جزءا من البرلمان... سنعمل بدعم من أحزاب أخرى."

وبعد مرور عام على الإطاحة بالرئيس حسني مبارك تسعى معظم الأحزاب الكبرى للتوصل إلى توافق على أسلوب إدارة اقتصاد البلاد بعدما أصبح تآكل الاحتياطي النقدي ينذر بانهيار العملة وبعد أن اضطرت الحكومة التي تسعى لتمويل عجز الموازنة إلى دفع سعر فائدة على أذون الخزانة قصيرة الأجل يزيد على 15 في المئة.

وتبدو العملية صعبة ويحوطها الغموض لكن ثمة دلائل على قرب التوصل إلى مسار مشترك منها الاتفاق على تلقي مساعدات من صندوق النقد ومانحين أجانب آخرين وتوفير الحماية للشركات الخاصة وأسواق رأس المال وتقليص عجز الموازنة وإقراض المال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف خلق فرص العمل.

وربما يتحقق التوافق في اللحظة المناسبة بما يجنب البلاد كارثة اقتصادية.

يقول آنجوس بلير رئيس الأبحاث بشركة بولتون المالية "البرلمان الجديد سيواجه بعض التحديات الكبيرة ليس أقلها محاولة وضع برنامج توافقي يعيد الثقة ويساعد في استعادة الاستقرار الاقتصادي."   يتبع