محكمة باكستانية تحقق في مذكرة تطلب دعما أمريكيا لكبح الجيش

Fri Dec 30, 2011 4:20pm GMT
 

اسلام اباد 30 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت المحكمة العليا في باكستان اليوم الجمعة إنها ستحقق في فضيحة مرتبطة بمذكرة غير موقعة تطلب مساعدة واشنطن لكبح الجيش الباكستاني الذي يتمتع بنفوذ قوي وهو قرار من شأنه أن يزيد الضغوط على الحكومة المدنية الضعيفة.

وألقى ما عرف باسم "فضيحة المذكرة" الضوء على التوتر التاريخي بين الحكومة والجيش الذي حكم البلاد لأكثر من نصف عمرها منذ استقلالها قبل 64 عاما والذي تحتاج واشنطن مساعدته في معركتها ضد المتشددين الذين يشعلون العنف في افغانستان المجاورة.

ودخلت الحياة السياسية الباكستانية في أزمة في العاشر من اكتوبر تشرين الاول عندما كتب رجل الاعمال ذو الاصل الباكستاني منصور اعجاز في صحيفة فايننشال تايمز ان دبلوماسيا باكستانيا كبيرا طلب توصيل مذكرة إلى وزارة الدفاع الأمريكية تحمل طلبا إلى الولايات المتحدة للمساعدة في الحيلولة دون حدوث انقلاب عسكري يخشى وقوعه.

جاء ذلك بعد الغارة الامريكية التي اسفرت عن مقتل اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في باكستان في مايو ايار.

وفي وقت لاحق قال اعجاز ان الدبلوماسي المقصود هو سفير باكستان في واشنطن حسين حقاني وهو حليف مقرب من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري. ونفى حقاني أي صلة له بذلك لكنه استقال بسبب الجدل الذي اثير حول الامر.

ويزيد قرار المحكمة الضغوط على الحكومة. وتشير تكهنات واسعة إلى أن التحقيق يمكن أن يؤدي إلى الاطاحة بزرداري اذا ثبتت علاقته بالمذكرة.

وقالت محامية حقاني أسماء جهانجير للصحفيين"أعتقد أن هذا واحد من أحلك الأيام في تاريخ القضاء."

وأضافت "قلت للمحكمة العليا أيضا ان هذا حكم مخيب للآمال بشدة. إنه حكم يغلب الأمن القومي على الحقوق الأساسية."

وشكلت المحكمة لجنة قضائية للتحقيق في الفضيحة وتقديم تقرير في غضون أربعة اسابيع.

ا ج - م ص ع (سيس)