30 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:09 / بعد 6 أعوام

معركة في شمال اليمن واستمرار جهود تشكيل حكومة انتقالية

(لإضافة تفاصيل عن مفاوضات تشكيل الحكومة)

من محمد الغباري

صنعاء 30 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أصيب ما لا يقل عن 26 شخصا بجروح خلال قتال بين متمردين شيعة وإسلاميين سنة في شمال اليمن اليوم الأربعاء بينما يواصل رئيس الوزراء الجديد جهوده لتشكيل حكومة في إطار خطة خليجية لتفادي حرب اهلية تضمنت إزاحة الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة.

وتنص الخطة التي صاغتها دول الخليج على تشكيل حكومة تضم احزابا معارضة ساندت الاحتجاجات التي استمرت عشرة اشهر لانهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما لتقود البلاد الى انتخابات رئاسية في فبراير شباط.

ووقع صالح الاتفاق الاسبوع الماضي بعدما تراجع عن التوقيع في ثلاث مرات سابقة ونقل صلاحياته الى نائبه في خطوة قال رعاة الخطة انها ستساعد في وقف الفوضى التي انزلق اليها اليمن خلال الصراع السياسي بشأن مصير صالح.

وتجدد احد الصراعات المتداخلة في اليمن عندما هاجم مقاتلون شيعة متمردون في محافظة شمالية على الحدود مع السعودية إسلاميين سنة خاضوا قتالا ضدهم في بداية الأسبوع.

وقالت جماعة سلفية يمنية ان مقاتلين من حركة الحوثيين الشيعية المتمردة هاجموها في وقت مبكر صباح اليوم في دماج على بعد 150 كيلومترا شمالي العاصمة صنعاء.

وقال ابو اسماعيل المسؤول بالجماعة في اتصال هاتفي سمعت خلاله أصوات انفجارات في الخلفية إن عدة طلاب بمدرسة دار الحديث الدينية بالمدينة اصيبوا في القصف. وقالت جماعته ان ما لا يقل عن 25 شخصا قتلوا عندما قصف الحوثيون المنطقة يومي السبت والاحد.

ويسيطر الحوثيون الذين ينتمون إلى الطائفة الزيدية الشيعية فعليا على محافظة صعدة في الشمال ويساورهم قلق شديد من دعم السعودية للمنهج السلفي.

ويتهمون السلفيين في صعدة بالعمل على بناء وحدات عسكرية قرب الحدود السعودية.

وحاولت قوات صالح سحق التمرد الحوثي الذي تدخلت السعودية ضده عسكريا ايضا قبل التوصل الى وقف لاطلاق النار العام الماضي.

وجاء القتال بينما يعمل رئيس الوزراء اليمني المكلف محمد باسندوة لتشكيل حكومة انتقالية قال انها ستخرج الى النور خلال ايام. وباسندوة وزير سابق للخارجية انضم الى القوى المعارضة لصالح.

وقال زعيم بالمعارضة لرويترز إن ساسة معارضين سيقتسمون مقاعد الحكومة مع اعضاء الحزب الحاكم الذي يتزعمه صالح قدموا قائمتين تضمان أسماء مرشحين لمناصب وزارية إلى الطرف الآخر ليختار منهما وذلك خلال اجتماع اليوم الأربعاء.

وقالت مصادر في المعارضة إن مفاوضات تجري لتشكيل لجنة امنية من بين مهامها الفصل بين القوات الموالية لصالح والمناهضة له والتي وقعت بينها اشتباكات في العاصمة.

وفي الجنوب يلقي صراع سياسي اقدم بظلاله على الخطة الخليجية. كما تخشى الولايات المتحدة والسعودية ان يجد جناح القاعدة في اليمن موطئ قدم له هناك.

ونظم اعضاء في حركة انفصالية مسيرة بمدينة عدن الساحلية الجنوبية حاملين اعلام اليمن الجنوبي السابق الذي كان جمهورية اشتراكية. وتريد الحركة إنهاء الوحدة التي دمجت شمال اليمن وجنوبه في بلد واحد تولى صالح رئاسته منذ عام 1990.

وتوضح المسيرة التي جاءت في الذكرى الرابعة والأربعين لاستقلال اليمن عن بريطانيا السخط الذي يشعر به كثير من الجنوبيين من الطريقة التي عومل بها الجنوب في ظل الوحدة التي اندلعت خلالها حرب اهلية عام 1994.

وفي مكان آخر بالجنوب قال مسؤولون أمنيون إن قائدا بالشرطة نجا من محاولة اغتيال أطلق خلالها مسلحون النار على مركبة تابعة للشرطة في خورمكسر شرقي عدن فقتلوا جنديين.

ونزح عشرات الالاف من محافظة أبين بالجنوب بسبب القتال بين الإسلاميين الذين سيطروا على عدة مناطق في المحافظة وبين القوات اليمنية علاوة على النازحين هربا من القتال في الشمال الذي بلغ ذروته عام 2009.

وزادت الاضطرابات المستمرة منذ نحو عام بخصوص مصير صالح حدة الفقر في اليمن الذي قالت مسؤولة بالأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن الملايين من سكانه يواجهون أزمة إنسانية.

وحذرت كاثرين براج مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ونائبة منسق الإغاثة العاجلة عقب زيارة لليمن من احتمال حدوث ”بعض من أعلى معدلات سوء التغذية في العالم وانهيار للخدمات الأساسية وأزمة صحية وشيكة.“

ع ا ع - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below