1 كانون الأول ديسمبر 2011 / 17:14 / بعد 6 أعوام

عقوبات جديدة تستهدف شخصيات وشركات سورية

من دوجلاس هاميلتون

بيروت أول ديسمبر كانون الأول (رويترز) - وضعت الجامعة العربية مسؤولين سوريين كبارا على قائمة حظر السفر اليوم الخميس كما أعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الرئيس السوري بشار الاسد للضغط عليه من اجل وقف حملته العسكرية ضد الاحتجاجات الشعبية.

واستمرت اراقة الدماء في سوريا حيث قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ستة اشخاص قتلوا واصيب خمسة آخرون بإصابات بالغة خلال اقتحام قوات الجيش اليوم الخميس لبلدة التريمسة في محافظة حماة.

واندلعت الازمة في سوريا في مارس آذار باحتجاجات شوارع تستهلم الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت دولا عربية أخرى.

وقالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان إن سوريا في حالة حرب أهلية حاليا مع سقوط أكثر من اربعة الاف قتيل وزيادة عدد المنشقين عن الجيش الذين يحملون السلاح ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

وأضافت في مؤتمر صحفي ”نقدر الرقم عند 4000 .. لكن المعلومات الموثوقة التي تأتينا تشير في الحقيقة إلى أن الرقم أعلى من ذلك بكثير.“

وقالت بيلاي ”قلت في اغسطس أمام مجلس الأمن إنه عندما يزيد عدد المنشقين الذين يهددون بحمل السلاح ستكون هناك حرب أهلية. هذا ما أصف الوضع به في الوقت الحالي.“

وفي داعل حيث قتل سبعة جنود في هجوم على قافلة لقوات الامن أمس الاربعاء قال المرصد السوري ان القوات الحكومية شنت حملة مداهمات واعتقالات في الوقت الذي انتشرت فيه الدبابات وناقلات الجند المدرعة في أنحاء البلدة واختبأ القناصة فوق الاسطح وانتشرت نقاط التفتيش بالمنطقة.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية ان قوات حرس الحدود قتلت واعتقلت عدة اشخاص ينتمون إلى ”جماعات ارهابية مسلحة“ تسللوا عبر الحدود من تركيا وهاجمت نقطة مراقبة في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد. وقالت الوكالة ان احد افراد حرس الحدود قتل خلال اشتباكات طويلة.

وشددت الحكومات الغربية والعربية ضغوطها على الاسد في الاسبوعين الماضيين كي يسحب قواته من المدن التي تشهد احتجاجات ويطلق سراح السجناء السياسيين ويبدأ محادثات مع المعارضة بشأن توسيع الحريات السياسية.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الخميس عقوبات ضد مسؤولين اثنين وشركتين من سوريا لدعمهم الحكومة ودعت إلى مزيد من الضغط لوضع حد للعنف ضد المحتجين.

ووضعت لجنة تابعة للجامعة العربية في اجتماع بالقاهرة 17 من كبار الشخصيات السورية على قائمة الممنوعين من السفر إلى الدول العربية بينهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري الذي يقود الحرس الجمهوري ويعد ثاني أكثر الشخصيات نفوذا في سوريا.

ولم يوضع الرئيس الاسد نفسه على القائمة.

وانضمت الكويت إلى دول خليجية نصحت رعاياها بمغادرة سوريا لأسباب تتعلق بالسلامة.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان القائمة التي وضعتها اللجنة المكلفة بتنفيذ العقوبات التي وافقت عليها 19 دولة من 22 دولة اعضاء في الجامعة العربية تضم ايضا وزيري الدفاع والداخلية ومسؤولين بالمخابرات وضباطا كبارا بالجيش.

ولم يوافق العراق ولبنان على العقوبات التي تبنتها الجامعة العربية.

وأوصت اللجنة بوقف الرحلات الجوية من وإلى سوريا بدءا من منتصف ديسمبر كانون الاول. لكنها قالت ان مبيعات القمح والدواء والوقود والكهرباء يجب ان تستثنى من الحظر.

ومن المقرر وضع اللمسات النهائية على العقوبات بحلول يوم السبت. وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا.

وفي بروكسل قال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن حكومات الاتحاد اتفقت اليوم الخميس على زيادة الضغوط على سوريا من خلال إضافة 11 كيانا و12 شخصا إلى قائمة عقوباتها.

وستعلن قائمة الأسماء قريبا ربما غدا الجمعة. ومع عدم توافر التفاصيل قال دبلوماسيون إن المؤسسة العامة للنفط بسوريا ستكون بين الكيانات المستهدفة.

وقالت مصادر دبلوماسية لرويترز امس الاربعاء ان مشروعات شركات نفط كبرى مثل رويال داتش شل الهولندية وتوتال الفرنسية قد تتوقف في سوريا بانضمام المؤسسة العامة للنفط لقائمة الشركات التي تستهدفها العقوبات.

وتتولى المؤسسة التي وضعها المكتب الامريكي لمراقبة الاصول الاجنبية على القائمة السوداء الاشراف على المشروعات المشتركة في سوريا. وشل والمؤسسة الصينية الوطنية للنفط شريكتان للمؤسسة العامة للنفط من خلال مشروع الفرات المشترك.

وقالت بعض المصادر الدبلوماسية إن من شأن وضع المؤسسة على القائمة السوداء أن يزيد صعوبة مواصلة شركات النفط الأوروبية العمل في سوريا.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إنه سيتم وضع المؤسسة العامة للنفط على قائمة العقوبات ”وهو ما سيجبر الشركات الأوروبية الموجودة هناك على إعلان حالة القوة القاهرة“ التي تتيح لها التخلف عن التزامات بسبب أمور خارجة عن سيطرتها.

وتنتج سوريا اقل من واحد بالمئة من انتاج النفط العالمي يوميا لكن هذه النسبة تمثل حصة رئيسية من موارد الحكومة السورية.

وربما يكون تشديد العقوبات على سوريا مؤخرا رد فعل على وجود ادلة على ان سوريا استأنفت تصدير النفط الخام بعد ان اجبرتها جولة سابقة من العقوبات الاوروبية على وقف التصدير لبعض الوقت.

وتستثمر شركات شل وتوتال وكذلك جلف ساندز البريطانية في مشروعات نفطية في سوريا واضطرت لخفض انتاجها هناك بسبب نقص سعة التخزين.

وأوقفت تركيا جارة سوريا وأكبر شريك تجاري لها التعاملات الائتمانية مع دمشق وجمدت أصولا حكومية سورية امس. وحثت الولايات المتحدة الدول الاخرى على القيام بالشئ نفسه.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below