تحليل- الأسد لا يبدي أي علامة على تخفيف قبضته على سوريا

Wed Jun 22, 2011 10:39am GMT
 

من دومينيك ايفانز

بيروت 22 يونيو حزيران (رويترز) - لا تقدم تعهدات الرئيس السوري بشار الأسد بإجراء إصلاحات سياسية أي علامة تذكر على استعداده لتخفيف قبضة عائلته على السلطة القائمة منذ أربعة عقود وإخراج سوريا من أسوأ أزمة تشهدها منذ عقود.

وخرج الأسد يوم الاثنين عن صمته الذي دام شهرين ليتعامل مع موجة احتجاجات ضد حكمه ووعد بقانون جديد يسمح خاص بالأحزاب السياسية وآخر للانتخابات وبمراجعة الدستور الحالي الذي يرسخ بقاء حزب البعث الحاكم في قلب الحياة السياسية.

لكن خطابه قوبل باستياء من زعماء العالم ونشطاء قالوا إن التعهدات بالإصلاح قليلة جدا ومتأخرة كثيرا وأيضا يكتنفها غموض شديد.

وجاءت الانتقادات كما كان متوقعا من واشنطن والاتحاد الأوروبي اللذين فرضا بالفعل عقوبات على الأسد وعلى كبار المسؤولين في حكومته ردا على حملة عسكرية ضد المحتجين تقول جماعات حقوقية إن 1300 مدني قتلوا خلالها.

وحتى تركيا التي أقامت علاقات وثيقة مع الأسد أشارت إلى أن صبرها بدأ ينفد بعد أن حثته مرارا على تنفيذ إصلاحات شاملة وحاسمة.

وقال الرئيس التركي عبد الله جول "يتعين على الأسد أن يقول بوضوح ودقة.. كل شيء تغير. نحن ننقل النظام للتعددية الحزبية. كل شيء سينظم وفقا لارادة الشعب السوري وسأتولى تنفيذ هذه العملية."

ورفضت جماعة نشطاء سورية خطاب الأسد باعتباره تكرارا لوعود لم يتم الوفاء بها وتهديدات مبطنة لم تعالج الأزمة في سوريا أو تستجب لطموح عشرات آلاف السوريين الذين ما زالوا يتظاهرون متحدين الحملة العسكرية.

وبينما أقر الأسد بأن سوريا تواجه أزمة خطيرة وبالانتقادات بسبب بطء وتيرة التغيير كرر الرئيس السوري أفكارا وردت في خطابيه السابقين في مارس آذار وأبريل نيسان بأن البلاد تواجه مؤامرة خارجية وأنحى باللائمة في العنف على مجرمين ومتطرفين دينيا.   يتبع