تحليل- جيش شمال السودان يستعرض قوته العسكرية قبل انفصال الجنوب

Wed Jun 22, 2011 1:44pm GMT
 

من الكسندر جاديش

الخرطوم 22 يونيو حزيران (رويترز) - أرسلت الخرطوم الجيش لترسيخ سلطتها عند منطقة الحدود التي تفتقر إلى الترسيم الدقيق بين الشمال والجنوب والحصول على تنازلات قبل انفصال الجنوب ومعه أغلب الثروة النفطية للبلاد.

ودخلت دبابات جيش شمال السودان منطقة أبيي المتنازع عليها يوم 21 مايو ايار وبعد اسبوعين أرسل الشمال قوات للقضاء على مقاتلين متحالفين مع الجنوب في ولاية جنوب كردفان التي تضم أكبر حقول النفط إنتاجا والتي ستظل تابعة للشمال بعد التاسع من يوليو تموز موعد الانفصال.

وتراهن حكومة شمال السودان فيما يبدو على أن الجنوب الذي اختار الانفصال في يناير كانون الثاني سيحجم عن تحدي جيش الشمال الأشد قوة والمخاطرة بحرب ربما تهدد هدفه بالحصول على اعتراف الخرطوم به كدولة جديدة.

لكن استراتيجية الخرطوم أغضبت بالفعل القوى الغربية التي ربما يكون رضاها مهما للغاية لإعفاء السودان من ديون تصل إلى 38 مليار دولار. كما أنها تذكي توترات في المناطق المنتجة للنفط الذي يمثل شريان الحياة لاقتصاد كل من الشمال والجنوب.

وقال فؤاد حكمت من المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات إن أبناء شمال السودان "هم الخاسرون من الناحية الاقتصادية. سيتضررون من الانفصال أكثر من الجنوب. وهم يريدون تعويض ذلك بأن يكونوا الجانب الأقوى على الجانب الأمني."

ومن الممكن أن يمنح تأكيد القوة العسكرية على امتداد الحدود دعما للشمال بينما يسعى الجانبان للتوصل إلى حلول لمسائل غير محسومة مثل كيفية إدارة عائدات النفط وتقسيم الديون.

وأضاف حكمت "يحاولون تضييق الخناق على الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم في الجنوب). إنهم يضعون الحركة في موقف صعب للغاية في أبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق."

وتحول المساحة المترامية الأطراف للسودان وشبكات من الانتماءات العرقية والقبلية دون حدوث الانفصال بشكل سلس مما يبقي مناطق قابلة لاشتعال الاضطرابات عند الحدود مثل أبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق.   يتبع