تحقيق- أكوام القمامة.. مصدر دخل لكثير من فقراء بغداد

Thu Jun 23, 2011 8:27am GMT
 

من أسيل كامي

بغداد 23 يونيو حزيران (رويترز) - يتمنى زعماء العراق أن تنافس ثروة بلادهم النفطية غير المستغلة بصورة كبيرة حتى الآن المملكة العربية السعودية وتوفر حياة كريمة للمواطنين بعد سنوات من الصراع والفوضى.

لكن بالنسبة للطفل عباس محمد (12 عاما) وأسرته فإن الزجاجات البلاستيكية وعبوات الأولمنيوم الفارغة هي ما يقتاتون عليه. ويمضي محمد عطلة الصيف المدرسية في جمع هذه الأشياء من مستودع للقمامة في بغداد ليبيعها كي تساعده على إعالة أسرته.

وفي مستودع النفايات الموجود قرب منزل محمد في حي مدينة الصدر الفقير في العاصمة العراقية يتدفق رجال ونساء وأطفال على أكوام القمامة كريهة الرائحة.

ويجري محمد وهو طفل نحيل يرتدي ملابس متسخة مع أطفال آخرين لدى وصول شاحنات تحمل قمامة وينتظرون بفارغ الصبر تفريغها حتى يمكنهم بدء البحث عن الأغراض التي يريدونها رغم الرائحة والقذارة.

وهز محمد كتفيه قائلا "نكسب قوتنا من هذه القمامة" وكان يحمل في يده جوالا وخطافا معدنيا.

وقال لرويترز "نبدأ العمل في الصباح.. نجمع عبوات البيبسي والزجاجات البلاستيكية الفارغة ثم نبيعها. أعمل في هذا المكان منذ كان عمري ثلاث سنوات."

وحي مدينة الصدر -الذي كان يعرف سابقا باسم مدينة صدام- ذو شوارع ضيقة ويسكنه أكثر من ثلاثة ملايين شخص وهو منطقة فقيرة مترامية الأطراف إلى الشرق من نهر دجلة في العاصمة العراقية.

وتظهر الأرقام الرسمية أن معدل البطالة في العراق المنتج للنفط والذي ما زال يسعى جاهدا للخروج من سنوات من الحرب والفوضى والعنف الطائفي يصل إلى 15 في المئة كما أن 28 في المئة آخرين يعملون في وظائف غير دائمة.   يتبع