قازاخستان تقيد الحريات الدينية بدعوى مكافحة التشدد

Thu Oct 13, 2011 2:49pm GMT
 

الما اتا 13 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - وقع رئيس قازاخستان نور سلطان نزارباييف قانونا دينيا صارما اليوم الخميس يحظر إقامة غرف للصلاة في المباني الحكومية وهو إجراء يهدف للقضاء على التشدد لكنه قوبل بانتقادات من مفتي قازاخستان وكذلك الغرب.

ويحكم نزارباييف (71 عاما) قازاخستان منذ اكثر من 20 عاما في نظام شمولي علماني. وحتى ما قبل العام الحالي لم تكن قازاخستان التي يشكل المسلمون 70 في المئة من سكانها قد شهدت عنفا من متشددين كالذي شهدته دول اخرى سوفيتية سابقة في آسيا الوسطى مثل أوزبكستان وطاجيكستان.

لكن تفجيرا انتحاريا في مايو ايار وإلقاء القبض في أغسطس آب على مجموعة اتهمت بتدبير مؤامرة إرهابية أثار مخاوف من تصاعد التشدد مما دفع نزارباييف إلى الدعوة لسن القانون الجديد للمساعدة في كبح التطرف.

وقال نزارباييف اليوم خلال زيارة لبلدة شيمكنت قرب الحدود مع اوزبكستان "يحدد القانون الجديد بوضوح أكبر حقوق وواجبات المؤسسات الدينية ويوضح دور الدولة في تعزيز التسامح الديني في مجتمعنا."

وأضاف وفقا لما نشر على موقعه الالكتروني "السلام والتناغم في وطننا متعدد الأعراق هما الإرث الأغلى لقازاخستان."

وأثار هذا القانون الذي سارع البرلمان إلى الموافقة عليه جدلا محتدما. وتحظر المادة السابعة منه غقامة غرف للصلاة في كل المباني الحكومية. وقال عبد الستار دربيسالي مفتي قازاخستان إن هذا يمكن أن يثير غضب المسلمين المتدينين ويثير التطرف.

ويلزم القانون كل الدعاة في البلاد بأن يسجلوا أسماءهم لدى السلطات كل عام.

وأثارت منظمات غربية لحقوق الإنسان منها منظمة الامن والتعاون في أوروبا مخاوف من أنه ربما يقيد الحريات الدينية.

ومن بين الإجراءات التي اتخذت في الآونة الأخيرة بهدف محاربة التشدد حجبت قازاخستان مؤقتا عددا من مواقع الانترنت الأجنبية في أغسطس آب بعد أن قضت محكمة بأنها تروج للإرهاب وتحرض على الكراهية الدينية.

د م - م ص ع (سيس)