تحليل-اتفاقات اكسون في كردستان تختبر صلابة سلطة بغداد المركزية

Wed Nov 23, 2011 4:27pm GMT
 

من باتريك ماركي

بغداد 23 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تتحدى مجازفة اكسون موبيل بتوقيع اتفاقات في كردستان العراق صلابة موقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضد النزعات الاقليمية الانفصالية المتزايدة وتختبر استراتيجية شركات النفط الكبرى بشأن الاستثمار بالعراق.

واكسون أول شركة نفط عالمية تختبر الأجواء بالتوقيع على عقود للتنقيب في ست مناطق امتياز بالمنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال العراق والتي دخلت في خلاف مع الحكومة المركزي العراقية بشأن حقوق النفط والأراضي.

وتتمتع كردستان باستقرار وأمن بدرجة أكبر من بقية مناطق العراق واجتذبت مواردها المحتملة بالفعل شركات أصغر حجما في قطاع النفط مثل دي.ان.او النرويجية وجلف كيستون غير أن خلافها السياسي مع بغداد أبقى الشركات الكبرى بعيدا حتى الآن.

وأدى دخول اكسون كردستان إلى مواجهة سياسية بين واحدة من اكبر شركات النفط في العالم وبين الحكومة العراقية العازمة على فرض سيادتها مع انسحاب القوات الأمريكية بعد نحو ثماني سنوات من سقوط حكم الرئيس الراحل صدام حسين.

وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون النفط ومنسق العديد من صفقات العراق مع شركات أجنبية والمتشدد تجاه استقلال كردستان في إدارة موارد النفط امس الثلاثاء إن الحكومة تدرس فرض عقوبات على اكسون.

وكانت بغداد قد حذرت بالفعل من ان أي اتفاق تبرمه شركة اجنبية مع كردستان سيعتبر غير قانوني قائلة إن خطوة اكسون يمكن ان تهدد عقدها لتطوير المرحلة الأولى من حقل غرب القرنة في جنوب العراق الذي تبلغ احتياطياته 8.7 مليار برميل.

لكن بالنسبة للمالكي فإن التعامل مع اكسون يحتاج لموازنة صعبة إذ أن اتخاذ موقف متشدد قد يدفع بالمزيد من الاتفاقات إلى الشمال ويهدد بتعطيل استثمارات مستقبلية في حقول جنوبية كبرى في الوقت الذي تسعى فيه الدولة العضو في أوبك لإعادة بناء قطاع النفط بعد سنوات الصراع.

كما أن تقديم كثير من التنازلات لكردستان قد يخل بالتوازن مع مناطق أخرى تطالب باستقلالية أكبر عن سلطة المالكي المركزية ويختبر قوة الائتلاف الذي يقتسم السلطة في بغداد والذي يضم سنة وشيعة وأكرادا.   يتبع