3 كانون الثاني يناير 2012 / 16:53 / بعد 6 أعوام

النيابة العامة تبدأ المرافعة في قضية مبارك

(لإضافة تفاصيل واقتباس وخلفية)

من محمد عبد اللاه ومروة عوض

القاهرة 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - بدأت النيابة العامة اليوم الثلاثاء مرافعاتها في القضية المتهم فيها الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالتآمر لقتل متظاهرين واستغلال النفوذ مدعية عليه تكريس نفوذه لحماية مصالحه ومصالح أسرته ومن قالت إنهم بطانته.

ويحاكم مع مبارك بتهم تتصل بقتل المتظاهرين حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين.

كما يحاكم معه بتهم تتصل باستغلال النفوذ والفساد المالي ابناه علاء وجمال وصديقه رجل الأعمال حسين سالم المحتجز في اسبانيا منذ شهور على ذمة قضية غسل أموال هناك.

وقال ممثل النيابة المستشار مصطفى سليمان المحامي العام الأول لنيابات استئناف القاهرة في مرافعة تمهيدية استغرقت نحو الساعة إن مبارك ”كرس العقد الأخير من حكمه لمشروع التوريث (لابنه جمال) بإيعاز من أسرته وزوجته (سوزان صالح) التي أرادت أن تصبح أم الرئيس بعد أن كانت زوجة الرئيس.“

وأضاف أن مبارك كان رئيسا لنظام فاسد دمر الحياة السياسية في البلاد على حد قوله وانتهج سياسات اقتصادية أسفرت عن طبقات من المعدمين وأن المتظاهرين الذين قوبلوا بالعنف من جانب قوات الأمن ثاروا على تلك الأوضاع.

وقتل في الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني الماضي وأطاحت بمبارك بعد 18 يوما نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف.

وبدأت محاكمة مبارك وابنيه وسالم في الثاني من أغسطس آب بينما بدأت محاكمة العادلي وضباط الشرطة الآخرين في وقت سابق وأحيلت قضيتهم إلى الدائرة التي تنظر قضية مبارك لوحدة الموضوع.

وفي جلسة أمس الاثنين قال المحامون عن أغلب المتهمين إنهم مستعدون للمرافعة وقال ذلك أيضا ممثل النيابة العامة لكن المحامي عصام البطاوي الذي يدافع عن العادلي طلب استدعاء جميع مديري الأمن الذين كانوا في الخدمة بالمحافظات وقت الانتفاضة لسماع شهاداتهم. وانضم إليه محام عن مدير أمن القاهرة وقت الانتفاضة اللواء إسماعيل الشاعر المتهم في القضية.

وتمسك محاميان عن ضحايا الانتفاضة بسماع شهادة الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة التي قررتها المحكمة سلفا.

لكن المحكمة قررت في ختام جلسة أمس بدء المرافعات وأن تستغرق مرافعة النيابة ثلاث جلسات.

وانتقد خبراء قانونيون رئيس المحكمة لرفضه الاستجابة لطلبات للمحامين من بينها إتاحة فرصة لهم لسؤال المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال إدلائه بشهادته في القضية.

وقال الخبير القانوني المستقل عصام سلطان ”لسوء الحظ القضية ضعيفة.“ وأضاف ”كان بإمكان القاضي طلب شهادة سامي عنان قبل السماح للنيابة العامة بالمرافعة. دخلنا المرحلة التالية من المحاكمة في ظل أدلة ضعيفة وغير كافية.“

وتابع ”سمعة النظام القضائي المصري في خطر. مر علينا عام منذ اندلاع الثورة ولم يدن مسؤول واحد بتهمة قتل (المتظاهرين) المصريين.“

وقال سليمان في المرافعة التمهيدية إنه سيخصص مرافعة الغد لقتل المتظاهرين وسيخصص مرافعة يوم الخميس للفساد المالي.

وقال أشرف السيد وهو محام عن مدعين بالحق المدني ”النيابة العامة استخدمت عبارات كبيرة ورنانة دون أدلة... القاضي رفعت يتيح للنيابة العامة وقتا أفضل ومرافعة أكثر قوة.“

وقال المحامي أنيس المناوي الذي يدافع عن الشاعر لرويترز ”ما حدث اليوم هو عبارة عن مقدمة لمرافعة النيابة... وهذا أمر طبيعي ولا يوجد في المقدمة أي شيء جديد.“

وأضاف أنه لا يتوقع مفاجآت في مرافعة النيابة في اليومين التاليين مضيفا أن ”الخطاب يظهر من عنوانه.“

وقال كامل مندور المحامي عن بعض الضحايا إن دور النيابة في القضية سيتضح في مرافعات اليومين التاليين.

وفي مصر التي يسودها اضطراب سياسي واقتصادي بعد إسقاط مبارك يعتقد كثيرون أن نهضة البلاد لن تكون ممكنة بدون العدالة لمن قتلوا وأصيبوا في المظاهرات وأسرهم.

وإلى اليوم لم يعاقب أي مسؤول في قضايا قتل المتظاهرين. وينكر مبارك والمتهمون الآخرون التهمة.

ويدير المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون البلاد منذ الاطاحة بمبارك.

وتنظر محاكم الجنايات في عدد من المحافظات قضايا مماثلة.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below