13 حزيران يونيو 2011 / 22:31 / منذ 6 أعوام

الجيش السوري يسيطر على جسر الشغور ويعتقل المئات في القرى القريبة

(لاضافة تحرك القوات نحو جنوب شرقي البلدة وتعليق لشاهد عيان بشأن جسر الشغور وتعليق الولايات المتحدة)

من خالد يعقوب عويس

عمان 13 يونيو حزيران (رويترز) - قال سكان فارون إن القوات السورية ألقت القبض على المئات من الناس في عملية تمشيط للقرى القريبة من بلدة جسر الشغور اليوم الإثنين بعد استعادة الجيش السيطرة على البلدة الواقعة في شمال غرب البلاد.

وقال شهود عيان إن قوات ومركبات مدرعة تحركت إلى الجنوب الشرقي من جسر الشغور باتجاه بلدة معرة النعمان على الطريق السريع بين دمشق وحلب لتصل إلى قرية على بعد 14 كيلومترا من معرة النعمان. وشهدت البلدة أيضا احتجاجات واسعة على حكم الأسد.

ويقول نشطاء إن ما يقرب من سبعة آلاف سوري فروا بالفعل من المنطقة المحيطة بجسر الشغور ولجأوا الى تركيا المجاورة في حين لجأ آلاف آخرون الى مناطق ريفية داخل سوريا قريبة من الحدود.

وجعلت العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة على مدى ساعات الأوضاع اشد سوءا بالنسبة لآلاف السكان الذين انتظروا في التلال اليوم الاثنين على أهبة الاستعداد للفرار عبر الحدود إذا تقدمت القوات السورية باتجاههم.

وتقول الحكومة إن الاحتجاجات جزء من مؤامرة مدعومة من قوى أجنبية لإثارة نزاع طائفي. ومنعت سوريا اغلب الصحفيين الاجانب من العمل لديها مما يصعب التحقق من الروايات بشأن ألأحداث.

وفي إجراءات شوهدت في مدن وبلدات أخرى تحاصرها قوات الجيش والدبابات عقب احتجاجات حاشدة قال لاجئون فارون إن قوات الأمن ومسلحين موالين للرئيس بشار الأسد يطلق عليهم اسم ”الشبيحة“ اقتحموا منازل ومتاجر في جسر الشغور.

وقال مزارع فر من البلدة صباح اليوم وعرف نفسه باسم ابراهيم ”قصفت ثلاثة مساجد. قتل زوجان مسنان وسرق منزلهما. تتصرف القوات بهمجية لن تتصرف بها إذا غزت دولة أجنبية. يطلقون النار عشوائيا ويأخذون ما يريدون.“

وقال لاجئون إن قوات الجيش تحرق المحاصيل وتقتل الماشية في جسر الشغور والقرى المحيطة بها لقهر عزيمة الناس في المنطقة الاستراتيجية التي تقع وسط التلال بين الساحل والسهول الداخلية.

وقال أحمد ياسين (27 عاما) انه ترك أرضه التي تبلغ مساحتها سبعة الاف متر مربع شرقي جسر الشغور في وقت مبكر اليوم الاثنين عندما جاءت قوة من 200 جندي في ناقلات جند مدرعة ومركبات وسكبوا البنزين على محصول القمح لاحراقه.

وقال ”حاولت انقاذ ثلاث بقرات لدي لكن لم يكن هناك وقت. وضعت زوجتي وطفلي الاثنين في السيارة وتحركت على الفور الى الحدود.“

وتعكس روايته عن قوات تشعل النار في المحاصيل تقارير من لاجئين آخرين لكن الوكالة العربية السورية للانباء اتهمت ”جماعات ارهابية مسلحة“ بحرق الارض في عمل تخريبي.

وتأتي حملة الاعتقالات التي جرت اليوم بعد هجوم شنه الجيش على البلدة الواقعة بشمال غرب سوريا استخدم فيه طائرات الهليكوبتر والدبابات حيث استعاد السيطرة عليها بعد أسبوع من إعلان السلطات أن 120 من قوات الأمن قتلوا في الاشتباكات التي أنحت باللائمة فيها على ”جماعات مسلحة.“

وقال سكان وجنود انشقوا إن القتلى مدنيون وافراد امن رفضوا تنفيذ أوامر إطلاق الرصاص على المحتجين وانضموا الى المظاهرات التي تدعو الى إنهاء حكم الأسد.

واضافوا أن بين القتلى افراد من الشرطة السرية الذين أطلقوا النار على محتجين.

وأصبحت البلدة التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسة وتبعد 20 كيلومترا الى الجنوب من الحدود التركية أحدث هدف للحملة العسكرية على الاحتجاجات التي تجتاح سوريا منذ نحو ثلاثة أشهر.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية ألمريكية للصحفيين في تعليق بشأن الأحداث في جسر الشغور ”ما حدث هناك في (مطلع الأسبوع) وما زال يحدث هو مقزز قطعا ونحن ندين تلك الأعمال الهمجية بأشد العبارات الممكنة.“

وقال نازحون من جسر الشغور على الجانب السوري من الحدود مع تركيا إن الجيش يمشط قرى الى الشرق من البلدة ويلقي القبض على مئات الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما وهو نمط اتبع من قبل في حملات عسكرية أخرى منذ اندلاع الانتفاضة في مارس آذار.

وتقول جماعات حقوقية سورية إن 1300 قتلوا منذ بدء الانتفاضة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن اكثر من 300 من رجال الجيش والشرطة قتلوا.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان وحدات الجيش ”تسيطر على مدينة جسر الشغور بالكامل وتلاحق فلول التنظيمات الارهابية المسلحة بالأحراج والجبال المحيطة بها.“

وأضافت ان جنديا واثنين من المسلحين قتلوا في اشتباكات حول البلدة وان وحدات الجيش أبطلت مفعول متفجرات زرعت على الجسور والطرقات وكشفت مقابر جماعية تضم جثث 12 من رجال الامن قتلتهم جماعات مسلحة.

وتسلل المجند درويش محمد (23 عاما) إلى قرية جويكجي الحدودية التركية اليوم بعد نحو شهر من تركه لموقعه قرب حمص في 14 من مايو ايار.

وقال ”كنت على خط المواجهة مع محتجين مسلحا بعصا ودرع. كان خلفي الشبيحة وقوات يثقون فيها بدرجة أكبر لإطلاق النار مسلحين ببنادق آلية. لم يكن اي سوري ليقبل أن يكون في موقعي يشاهد أبناء وطنه يذبحون.“

واضاف ”دفعت رشوة لملازم لإعطائي عطلة مرضية ولم اعد. فعل كثيرون مثلي. الروح المعنوية منخفضة للغاية.“

وتابع يقول ”كنت اقوم بنقل الجرحى إلى تركيا في سيارة أو نقل الشهداء لدفنهم في القرى.“

وفر الآلاف من بلدة جسر الشغور التي تقع على ملتقى طرق حيوي الى تركيا قبل هجوم الاحد. وزادت تركيا من حدة انتقادها للأسد في الأسابيع القليلة الماضية وأقامت أربعة مخيمات لإيواء اللاجئين.

وفي مؤشر على تصاعد التوتر بين الدولتين اللتين كانت تربطهما علاقات تجارية واقتصادية قبل الأزمة نظم أنصار الأسد احتجاجا امام السفارة التركية في دمشق يوم الاحد.

وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء إن بعض الأشخاص تسلقوا أسوار السفارة وعلقوا العلم السوري وإن قوات الأمن السورية منعت بعض المحتجين من محاولة إنزال العلم التركي.

وقال مقيم إن الحشد مر في وقت سابق من امام السفارتين الفرنسية والبريطانية ثم مزق صورا لمواقع سياحية على السور المحيط بالسفارة التركية.

وقادت فرنسا بدعم بريطاني جهودا لاستصدار قرار من مجلس الامن يندد بالقمع الذي يمارسه الاسد للاحتجاجات لكن روسيا والصين هددتا باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان الاسد فقد شرعيته لحكم سوريا.

وعرض الاسد الذي ورث الحكم عندما توفى والده حافظ الاسد في عام 2000 اجراء بعض الخطوات التي تستهدف استرضاء المتظاهرين ورفع حالة الطواريء السارية منذ 48 عاما ووعد باجراء حوار وطني وهي خطوات رفضها غالبية النشطاء.

م ص ع - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below