14 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 14:31 / بعد 6 أعوام

الامم المتحدة تحذر من حرب أهلية في سوريا

(لاضافة خلفية وتعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر)

من ستيفاني نيبيهاي

جنيف 14 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - حذرت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة من أن "القمع القاسي" للاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا قد يدفع البلاد الى "حرب أهلية شاملة" ودعت إلى اتخاذ تحرك دولي لحماية المدنيين السوريين.

وقالت أيضا في بيان ان عدد القتلى في المظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي بدأت في مارس آذار تجاوز 3000 بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا. ولقي مئة شخص على الأقل حتفهم في العشرة ايام الاخيرة فقط.

وقالت بيلاي "المسؤولية تقع على كل اعضاء المجتمع الدولي للقيام بتحرك للحماية بطريقة جماعية قبل ان يدفع القمع القاسي وعمليات القتل البلاد الى حرب أهلية شاملة."

وأضافت "مع رفض المزيد من أفراد الجيش مهاجمة المدنيين وتحول ولائهم تكشف الازمة بالفعل عن علامات تدعو للقلق من انزلاقها إلى صراع مسلح."

وفرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات على صادرات النفط السوري وعدد من الشركات وسعت لكن دون جدوى حتى الان لفرض عقوبات من الامم المتحدة على دمشق.

وقالت بيلاي إن القوات السورية أصابت واعتقلت الالاف بينهم كثيرون تعرضوا للتعذيب في الحبس. وأضافت "تعرض أقارب داخل وخارج البلاد لمضايقات وللترويع والتهديد والضرب."

وتلقي سوريا باللوم في أعمال العنف على عصابات مسلحة تقول إنها مدعومة من الخارج وقتلت 1100 شخص. وتمنع السلطات السورية معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل فيها مما يجعل من الصعب التأكد من روايات النشطاء والمسؤولين.

وأحجمت بيلاي عن دعوة مجلس الامن الدولي بشكل محدد إلى السماح باستخدام القوة العسكرية في سوريا لحماية المدنيين. وصوتت روسيا والصين ضد قرار وضعت مسودته دول أوروبية وأيدته قوى غربية يحث سوريا على إنهاء حملتها ضد المحتجين المستمرة منذ ستة أشهر.

وردا على سؤال حول التحرك الدولي الذي ينبغي اتخاذه قال روبرت كولفيل المتحدث باسم بيلاي في إفادة صحفية "من الواضح أن القرار يرجع إلى الدول. ما تم عمله حتى الان لا يحقق نتائج ومازال الناس يقتلون كل يوم بشكل فعلي."

وبسؤاله عن شن عمل عسكري أجنبي مثلما حدث مع ليبيا للاطاحة بزعيمها معمر القذافي قال كولفيل "هذا قرار يبت فيه مجلس الامن."

وتحدث تحقيق حقوقي مبدئي أجرته الامم المتحدة في أغسطس آب عن مزاعم ذات مصداقية عن ارتكاب جرائم ضد الانسانية في سوريا من بينها عمليات إعدام. وقال فريق التحقيق إن لديه أدلة ضد 50 مشتبها بهم أدرجت أسماؤهم في قائمة سرية.

وشجعت بيلاي في ذلك الوقت مجلس الامن الدولي على إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية للنظر في احتمال وقوع جرائم ضد الانسانية.

وشكل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بعد ذلك بأسابيع لجنة تحقيق دولية تعتزم الذهاب إلى المنطقة قريبا لاجراء مقابلات مع شهود وجمع مزيد من الأدلة.

وقال كولفيل إن فريق التحقيق المكون من ثلاثة أشخاص يرأسهم الخبير البرازيلي سيرجيو بينهيرو طلب دخول سوريا لكن دمشق لم تتعاون حتى الان.

وقالت جماعة نشطاء إن 20 شخصا على الاقل قتلوا مع تجدد القتال في سوريا أمس الخميس. ويقول نشطاء إن أكثر من 30 ألف شخص اعتقلوا وإن الكثيرين احتجزوا في مدارس تحولت إلى مراكز للاعتقال.

وقال ماركال ايزارد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر "نحن قلقون بشأن تقارير عن اعتقال أشخاص وتعذيبهم. نتابع هذا الأمر مع السلطات السورية."

وفتحت سوريا سجونها للمرة الأولى على الإطلاق أمام اللجنة في الرابع من سبتمبر أيلول.

لكن مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الاحمر زاروا سجن دمشق المركزي فقط حتى الان. ويحتجز في هذا السجن معتقلون لاسباب جنائية وسياسية.

وقال ايزارد ردا على سؤال "هدفنا هو توسيع نطاق هذه الزيارات للسجون إلى أماكن أخرى في المستقبل القريب لكننا مازلنا بحاجة إلى أن نوضح المزيد للسلطات بشأن معايير العمل لدينا."

وتشمل المعايير منح مسؤولي اللجنة الحق في زيارة كل منشآت الاحتجاز وإجراء أحاديث خاصة مع المعتقلين الذين يختارونهم بدون وجود شهود وتكرار الزيارة كلما رأت اللجنة ضرورة لذلك. ولا يطلع على نتائج وتوصيات اللجنة سوى سلطات الاحتجاز.

ي ا - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below