14 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:53 / بعد 6 أعوام

اشتباكات بين موالين للقذافي وقوات الحكومة الانتقالية في طرابلس

(لإضافة اشتباكات مسلحة في طرابلس)

من باري مالون

طرابلس 14 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اندلعت في العاصمة الليبية طرابلس اليوم الجمعة معارك مسلحة بين بضع عشرات من المؤيدين للزعيم المخلوع معمر القذافي وقوات المجلس الوطني الانتقالي.

وهذا اول مظهر للمقاومة المسلحة للمجلس الوطني الانتقالي في طرابلس منذ سيطرت عليها قواته وانهت في اغسطس آب حكم القذافي الذي استمر 42 عاما. وعلى الرغم من صغر حجم الاشتباكات وضآلة الخسائر البشرية على ما يبدو فقد أثارت مخاوف من أن الحكومة الانتقالية يمكن ان تواجه تمردا يقوده الموالون للقذافي.

وهرعت قوات من المجلس الانتقالي على متن شاحنات صغيرة مكشوفة باتجاه الموقع في حي ابو سليم الذي يعد مركزا لمؤيدي القذافي. وقال شاهد إن الجانبين تبادلا إطلاق النار من الأسلحة الآلية والرشاشات الثقيلة.

وقال سكان بالمنطقة لمراسل رويترز في موقع الحدث إن مجموعة من نحو 50 مسلحا ظهرت في أبو سليم في وقت سابق وأخذوا يرددون شعارات مؤيدة للقذافي. وقال مقاتلون في المجلس الوطني الانتقالي ان القتال اندلع ايضا في ثلاثة احياء مجاورة.

وقال مقاتل من المجلس يدعى عبد الله ”طلب منهم القذافي في رسالة الليلة الماضية أن يخرجوا بعد صلاة الجمعة. لهذا خرج هؤلاء القلة من الناس ويثيرون هذه المشكلة.“

ودعا القذافي أنصاره في عدة تسجيلات صوتية إلى محاربة الحكومة الجديدة التي أطاحت به من السلطة عندما سيطرت قواتها على طرابلس.

وفي إحداها دعا الليبيين في وقت سابق هذا الشهر للخروج الى الساحات بالملايين في كل القرى والمدن والواحات.

وطالبهم بالخروج سلميا وبأن يتحلوا بالشجاعة ويرفعوا الرايات الخضراء التي ترمز لنظامه.

وسحب مقاتلون من المجلس الوطني الانتقالي رجلا خارج مجمع للشقق السكنية في ابو سليم. وبينما كان الرجل يضرب ويركل طعنه مقاتل في ظهره بسكين. ولم يتبين اذا ما كانت الطعنة قاتلة.

وقال مقاتلو المجلس ان الرجل كان مسلحا بقاذفة صواريخ (آر.بي.جي). وواجه المجلس الوطني انتقادات من جماعات حقوقية بسبب سوء معاملته للاسرى.

وقال قادة بالمجلس الوطني الانتقالي ان ثلاثة من المسلحين في ابو سليم قد اعتقلوا. وكان حي ابو سليم المكون بشكل رئيسي من مجمعات شقق سكنية أحد آخر المناطق بالعاصمة التي سقطت في ايدي الثوار بعد ستة اشهر من الحرب.

وقوبل مقاتلو المجلس الوطني بدفعات من رصاص البنادق الالية أثناء انتقالهم من منزل إلى منزل بحثا عن المسلحين الموالين للقذافي. وتوقف اطلاق النار في وقت لاحق بعد الظهر.

وما زال الموالون للقذافي يسيطرون على بلدتين هما سرت على ساحل البحر المتوسط وبني وليد وهي بلدة صحراوية صغيرة في عمق الصحراء بالجنوب.

ودفعت القوات الحكومية دباباتها في عمق سرت اليوم الجمعة في محاولة لكسر شوكة مقاومة قوات الزعيم المخلوع في مسقط رأسه.

واحكمت قوات المجلس الوطني الانتقالي قبضتها تدريجيا على المنطقة المحيطة بسرت في صراع شابته الفوضى وقتل فيه العشرات وتسبب في نزوح الالاف.

كما عطل الصراع أيضا سعي الزعماء الجدد في ليبيا لتشكيل حكومة ديمقراطية حيث يقولون إن العملية لن تبدأ إلا بعد السيطرة على سرت.

ويقول قادة في المجلس إن مقاتلي القذافي لا يسيطرون الان إلا على منطقة مساحتها نحو 700 متر من الشمال الى الجنوب ونحو 1.5 كيلومتر من الشرق الى الغرب في منطقة سكنية.

وقال عبد الهادي الدغمان قائد احدى كتائب المجلس الوطني التي تحاصر قوات القذافي “سنشتبك معهم بالدبابات والمدفعية الثقيلة اولا. ثم نرسل الشاحنات الخفيفة بالمدافع المضادة للطائرات ثم المشاة.

والقناصة المختبئون في المباني هم أكبر عقبة تعترض طريق السيطرة على سرت. وتستخدم الدبابات في قصف المباني من مسافة قريبة وإخراج القناصة منها.

ورفرفت الاعلام الخضراء التي ترمز إلى حكم القذافي الذي استمر 42 عاما فوق كثير من مباني سرت.

لكن المجلس الوطني الانتقالي لم يحشد المزيد من القوات اليوم الجمعة ولم يبد ان قواته في المنطقة تستعد لهجوم نهائي. ويعتقد أن القذافي مختبيء في مكان ما بالصحراء الليبية الشاسعة.

وقوات القذافي في سرت محاصرة من جميع الجهات وليس لديها أمل في كسب المعركة لكنها مازالت تقاتل وتوقع عشرات القتلى والمصابين باطلاق مقذوفات صاروخية وقذائف المورتر والاسلحة الصغيرة.

واستقبل مستشفى ميداني قتيلين من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي و23 مصابا أمس الخميس. وقال أطباء إن أحد القتيلين سقط بينما كان ينقل الطعام إلى المقاتلين على الجبهة.

وقال قائد في المجلس إن قوات القذافي المحاصرة لم تعد تستخدم الاسلحة الثقيلة وإنه يبدو أنها فقدت تماسكها كقوة قتالية.

وأضاف القائد ”لاحظنا الان أن كل واحد منهم يقاتل دفاعا عن نفسه. حاولنا أن نقول لهم كفى وأن ننصحهم بالاستسلام لكنهم لم يفعلوا.“

ويقول مسؤولون في المجلس إن قوات القذافي تخشى التعرض لعمليات انتقام إذا استسلمت.

وتعرض بعض مقاتلي القذافي للضرب وسوء معاملة على أيدي قوات المجلس.

وأصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا يوم الاربعاء قالت فيه إن حكام ليبيا الجدد يواجهون خطر تكرار نفس انتهاكات حقوق الانسان التي كانت ترتكب أثناء حكم القذافي. وقال المجلس إنه سيتحقق مما جاء في التقرير.

وعثرت قوات الحكومة على 25 جثة في أكياس بلاستيكية بالقرب من مركز القتال في سرت واتهمت قوات القذافي بأنها نفذت أعمال قتل تقرب من الاغتيالات. وشاهد فريق من رويترز خمس جثث كانت بملابس مدنية وقيدت أيادي أصحابها وراء ظهورهم وبها آثار إطلاق نار في الرأس.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below