24 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:45 / بعد 6 أعوام

الجامعة العربية تمهل سوريا يوما لقبول المراقبين أو مواجهة عقوبات

(لإضافة تفاصيل)

من دينا زايد وايمن سمير

القاهرة 24 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أمهلت الجامعة العربية سوريا يوما واحدا لتوقيع بروتوكول يسمح بنشر مراقبين في البلاد او مواجهة عقوبات بسبب حملتها الامنية العنيفة ضد المحتجين تتضمن وقف الرحلات الجوية وتعليق التعاملات مع البنك المركزي.

وقال وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة اليوم الخميس انه ما لم توافق سوريا على السماح بنشر مراقبين لتقييم التقدم في تطبيق المبادرة العربية التي تستهدف انهاء ثمانية اشهر من اراقة الدماء فسوف يدرس المسؤولون فرض العقوبات يوم السبت.

ووافقت سوريا بموجب المبادرة التي جرى التوصل إليها يوم الثاني من نوفمبر تشرين الثاني على سحب قوات الجيش من المدن والبلدات واطلاق سراح المسجونين السياسيين وبدء حوار مع المعارضة والسماح بنشر مراقبين ودخول وسائل الإعلام الأجنبية.

وقتل مئات من المدنيين وقوات الامن والمنشقين عن الجيش منذ أعلنت سوريا موافقتها على المبادرة العربية. وقالت الامم المتحدة ان اكثر من 3500 شخص قتلوا خلال الاضطرابات منذ مارس آذار.

ودفعت اعمال العنف تركيا إلى مطالبة الرئيس السوري بشار الاسد صراحة بالتنحي كما دفعت فرنسا إلى اقتراح انشاء ”ممرات انسانية“ في سوريا للمساعدة في نقل الادوية وغيرها من المساعدات للمدنيين الذين يحتاجون المساعدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه انه سيناقش الفكرة مع الجامعة العربية لكن مصدرا بالجامعة التي تضم 22 دولة قال ان الاقتراح الفرنسي لم يطرح في اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم في القاهرة.

وقال وزراء الخارجية العرب في بيان ”في حالة عدم توقيع الحكومة السورية على هذا البروتوكول أو إخلالها بالالتزامات الواردة فيه لاحقا وعدم إيقاف عمليات القتل وإطلاق سراح السجناء يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم السبت القادم للنظر في فرض عقوبات اقتصادية على سوريا بما لا يؤثر على الشعب السوري.“

وأضافوا ان العقوبات تتضمن وقف الرحلات الجوية إلى سوريا ووقف التعامل مع البنك المركزي وتجميد حسابات الحكومة ووقف التعامل المالي مع سوريا.

وقال ان وزراء الخارجية العرب قرروا وقف التجارة مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية حتى لا تؤثر العقوبات على الشعب السوري.

ويعاني الاقتصاد السوري بالفعل بعد ثمانية اشهر من الاضطرابات وزادت المعاناة بسبب العقوبات الامريكية والأوروبية على صادرات النفط وعلى عدد من الشركات السورية.

وبعد اشهر بدا فيها المجتمع الدولي عازما على تفادي اي تورط مباشر في دولة رئيسية في الشرق الاوسط يبدو ان التوافق الدبلوماسي يتحول.

وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا قبل نحو اسبوعين بينما دعا رئيس وزراء تركيا ذات الثقل الاقليمي الكبير وعضو حلف شمال الاطلسي الاسد صراحة إلى التنحي وقال إنه ينبغي له أن يفكر فيما حدث لادولف هتلر وبينيتو موسوليني ومعمر القذافي.

وأصبحت فرنسا باقتراحها إنشاء ممرات انسانية أول دولة كبرى تطلب التدخل الدولي في سوريا.

وقال مصدر دبلوماسي غربي ان الخطة الفرنسية سواء وافق عليها الاسد ام لم يوافق قد تربط المدن السورية بحدود دول مجاورة مثل تركيا ولبنان او إلى ساحل البحر المتوسط او مطار.

وقال المصدر إن الهدف من الممرات الانسانية هو السماح بنقل المساعدات الانسانية او الادوية إلى السكان الذين يعانون.

واكد جوبيه ان الاقتراح الفرنسي لا يصل الى حد التدخل العسكري لكنه سلم بأن القوافل الانسانية ستحتاج إلى حماية مسلحة.

وقال للاذاعة الفرنسية اليوم الخميس ”هناك طريقتان ممكنتان تتمثل إحداهما في أن يستطيع المجتمع الدولي والجامعة العربية والأمم المتحدة إقناع النظام (السوري) بالسماح بإنشاء هذه الممرات الإنسانية ولكن في حال عدم حدوث ذلك سينبغي لنا النظر في حلول أخرى... تتضمن مراقبين دوليين.“

ولدى سؤاله حول ما إذا كانت القوافل الإنسانية ستحتاج للحماية العسكرية قال ”بالطبع... (ستحتاج للحماية) من جانب مراقبين دوليين ولكن لا مجال للتدخل العسكري في سوريا.“

وأشار إلى أنه تحدث مع شركائه الدوليين في الأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وسيجري محادثات مع الجامعة العربية في وقت لاحق اليوم.

وكان جوبيه قد اعترف امس الاربعاء بالمجلس الوطني السوري المعارض في الخارج باعتباره جماعة شرعية تسعى فرنسا للتعامل معها.

وفي مؤشر على تصاعد الاحباط بشأن الاحداث الميدانية قال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان بلاده تشعر بالقلق بشكل خاص تجاه ما يحدث في مدينة حمص التي اصبحت مركزا للمقاومة ضد الاسد.

وقال ”المعلومات من اكثر من مصدر تخبرنا بأن الموقف في حمص بالتحديد مقلق على نحو خاص. يبدو انها تحت الحصار اليوم وانها محرومة من الاحتياجات الاساسية وتواجه قمعا وحشيا.“

واضاف ”يجب العثور على وسيلة لامداد هذه المدينة بالمساعدات الانسانية.“

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو منظمة حقوقية مقرها بريطانيا إن 23 شخصا على الأقل قتلوا اليوم الخميس في سوريا بينهم ستة مدنيين في حمص. وأضاف أن 11 من أفراد الجيش والأمن قتلوا على يد منشقين عن الجيش في الحولة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أنه جرى تشييع جثامين 34 من قتلى الجيش والشرطة خلال الأيام الأربعة الماضية.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below