24 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 21:50 / منذ 6 أعوام

اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البحرين بعد تقرير لجنة تقصي الحقائق

من أندرو هاموند

المنامة 24 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اشتبك بحرينيون مع الشرطة اليوم الخميس بعد تشييع شيعي توفي في وقت سابق اليوم واستمد المحتجون جرأة من تقرير لجنة تحقيق حقوقية قال إنه وجد أدلة على انتهاكات منهجية ارتكبت أثناء سحق احتجاجات تطالب بالديمقراطية في وقت سابق هذا العام.

وخرج نحو عشرة آلاف من الشيعة إلى الشوراع في بلدة العالي يهتفون بشعارات مستمدة من التحقيق الذي أجرته لجنة ترأسها خبير القانون الدولي الأمريكي الجنسية المصري الأصل شريف بسيوني.

وفاجأ بسيوني البحرينيين ومعظم المراقبين بتقرير لاذع قرئت نقاطه الأساسية أمام الملك حمد وشخصيات كبيرة من الأسرة الحاكمة أمس الأربعاء.

وردد رجل كان في مقدمة جنازة اليوم شعارات مستمدة من التقرير في مكبر للصوت موجها كلامه لرجال الأمن.

وسخر أيضا من الحكومة بسبب نتائج التقرير الذي لم يجد أدلة على تورط إيران في الاحتجاجات التي اجتاحت البحرين في فبراير شباط.

وردد المشيعون في جنازة رجل لقي حتفه عندما صدمت سيارة شرطة سيارته هتافات تطالب بإسقاط النظام وبسقوط العاهل البحريني.

وبمجرد أن خرجت الجنازة إلى شارع رئيسي اندفع مراهقون ملثمون يكتبون شعارات مناوئة على واجهات متاجر مغلقة.

وبعد الجنازة وضع شبان صناديق قمامة في وسط الشارع درءا لمطاردات سيارات الدفع الرباعي التي تستخدمها الشرطة. وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع فيما رشقها الشبان بالحجارة في اشتباكات استمرت نحو ساعتين.

وقال بيان لوزارة الداخلية إن الشرطة كانت ترد على شبان يرشقونها بالحجارة وقنابل حارقة في احتجاج غير قانوني.

وقال نزار الصباح الذي يدير شركة صغيرة ”الشيء الجيد في التقرير أنه يقول إن حق التظاهر مكفول للجميع وإنه لا يوجد تدخل من إيران. وهذا ما يرضي الناس.“ واستطرد قائلا ”لكنه (التقرير) لم يلق باللائمة على أحد.“

وقال صالح إبراهيم ”بسيوني لم يقل لنا شيئا لم نكن نعرفه.“ وأضاف ”ما نحتاجه الآن هو النية في متابعته. المصداقية ستتأتى من ذلك.“

وقال رجل الدين الشيعي علي سلمان الذي يرأس جمعية الوفاق جماعة المعارضة الرئيسية في البحرين خلال مسيرة مساء اليوم الخميس ان التقرير برأ ساحة البحرينيين الذين تعرضوا لانتهاكات أو اتهموا بالتعاون مع ايران.

وشكر جميع من قاموا بتصوير وتوثيق ”الجرائم“ وخاطروا لايصال هذا للعالم كما دعا المحتشدين إلى الالتزام بالطابع السلمي قائلا إن حركتهم أقوى لكونها سلمية.

وقال تقرير بسيوني إن ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص اعتقلوا وفقد أربعة آلاف وظائفهم بعدما استعانت الحكومة بقوات من السعودية والإمارات وفرضت الأحكام العرفية لإنهاء الاحتجاجات.

وبحديثه عن اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب ترك التقرير علامات استفهام بشأن الأحكام التي أصدرتها المحاكم العسكرية ومن بينها أحكام ضد 21 من الساسة والنشطاء ومدون اتهموا بتزعم الانتفاضة فضلا عن قضايا تنظر حاليا تمت إحالتها إلى محاكم مدنية.

لكن التقرير لم يصل إلى حد القاء اللوم على مسؤولين بعينهم أو الإشارة إلى هيئات حكومية طبقت سياسات انتهاك محددة خلال حملة القمع.

وفي مقابلة مع قناة العربية اليوم الخميس أشاد بسيوني بوزير الداخية قائلا إنه يعتقد أن تعليماته الواضحة بعدم استخدام التعذيب اتبعت. ولم يعلق بشأن الاجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى.

وقال نشطاء حقوقيون بحرينيون هذا الأسبوع انهم يتوقعون استقالة وإقالة مسؤولين بعد التقرير.

وتصر السلطات على منع المحتجين من السيطرة مجددا على دوار اللؤلؤة قلب حركة الاحتجاج الذي ما زال يخضع لحراسة مشددة من جانب الشرطة.

وأصبحت البحرين التي تعد مركزا مصرفيا صغيرا نقطة مركزية للتنافس الاقليمي بين السعودية وايران. وكانت الحكومة اتهمت المحتجين بانهم يتحركون بناء على جدول أعمال طائفي ومدعومون من ايران.

ا ي س - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below