6 أيلول سبتمبر 2011 / 18:44 / بعد 6 أعوام

تقرير للأمم المتحدة ينتقد السياسات الاقتصادية لأمريكا وأوروبا

من توم مايلز

جنيف 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال التقرير السنوي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) اليوم الثلاثاء إن الإجراءات التقشفية والتخفيضات في العجز تدفع الاقتصاد العالمي نحو كارثة في محاولة مضللة لإرضاء الأسواق المالية العالمية.

ووجه التقرير الذي يحمل عنوان "تحديات السياسة في الاقتصاد العالمي بعد الأزمة" انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية ودعا إلى زيادة الأجور وتشديد اللوائح المنظمة لأسواق المال بما في ذلك العودة إلى نظام أسعار الصرف المحكومة.

وقال سوباتشاي بانيتشباكدي الأمين العام للأونكتاد "الرسالة هنا عملية للغاية: ينبغي أن نعكس اتجاهنا سريعا."

واضاف سوباتشاي وهو رئيس سابق لمنظمة التجارة العالمية إن الاستجابة السياسية للأزمة من خلال التركيز على تشديد السياسة المالية كانت تنطوي على سوء فهم وغير ملائمة.

وقال كبير كتاب التقرير هاينر فلاسبك إن الوضع الاقتصادي العالمي خطير للغالية وإنه في غياب مزيد من التحفيز فإن عقدا من الركود هو أفضل التصورات.

واضاف فلاسبك وهو رئيس قسم استراتيجيات العولمة والتنمية لدى الأونكتاد ونائب سابق لوزير المالية في ألمانيا إن السياسات الجارية كارثة.

وقال "إذا كانت أسعار الفائدة صفرا في كل مكان وإذا تمسكت الحكومات بسياسة تقوم ليس فقط على ابقاء العجز المالي عند ما هو عليه بل وتخفيضه وخفض الانفاق العام .. فسينتهي بنا الحال إلى ركود دائم."

"البطالة تتوقف إلى حد كبير على الطلب. وإذا غاب الطلب فينبغي أن تتدخل الحكومة ببرنامج ضخم لتحفيز الاقتصاد. كان هذا هو السيناريو الأمريكي في الماضي. الآن الوضع أسوأ لأن وتيرة ارتفاع الأجور أقل منها في الماضي ولذا سنحتاج إلى برنامج تحفيز أكبر."

واضاف أن التعافي من الأزمة المالية لم يكن فقط مصحوبا بارتفاع في البطالة كما كان متوقعا وإنما أيضا بضعف في الأجور مع توقع الأمريكيين واليابانيين والأوروبيين - 70 في المئة من الاقتصاد العالمي- جمود دخولهم.

وكانت الأونكتاد قد حذرت في تقريرها الماضي قبل نحو عام من أن سحب سياسات التحفيز قبل الأوان ربما يسبب انكماشا مصحوبا بتراجع النمو والتوظيف في أنحاء العالم.

وقال فلاسبك في مؤتمر صحفي لإصدار التقرير "دعونا لا نخدع أنفسنا. هذا سيناريو منطقي لكل العالم المتقدم إذا لم نستوعب الدروس الآن وسريعا لأننا لم نعد نملك أدوات أخرى."

واضاف "لإنعاش الاقتصاد بتعاف بلا أجور مع تراجع التوقعات من جانب الاقتصاد الخاص والأسر .. ما هي الأدوات المتاحة؟ لا يوجد."

وتابع يقول إنه حتى إذا سارت الأمور على ما يرام سيتباطأ نمو الاقتصاد العالمي إلى حوالي 1.5 في المئة في 2012 مقارنة مع توقعات الأمم المتحدة بنمو نسبته 3.1 في المئة هذا العام.

وألقى التقرير بأغلب اللوم في الأزمة على تخفيف القيود على الأسواق المالية التي قال إنها تسببت في ظهور "سلوك القطيع" من جانب المضاربين.

وقال سوباتشاي "ما شاهدناه في الماضي ولم نتعلم منه قط هو أن الدول لديها على ما يبدو ثقة مفرطة في الأسواق المالية. وشاهدنا مرارا أن الأسواق المالية ليست دقيقة في أحكامها.

"لكن الناس ما زالوا يعتقدون أنهم يتخذون إجراءات التقشف هذه لأنهم يريدون إرضاء الأسواق حتى تمنحهم تصنيفات أعلى .. بما في ذلك وكالات التصنيف التي لا تعطي دوما التقييم الأفضل."

وقال فلاسبك إن عقلية القطيع تكون واضحة عندما تتمايل أسواق الأسهم والسلع في تناغم في نفس اليوم وهو تأثير لا يمكن أن تتسبب فيه التقلبات الحقيقية في الطلب. وأضاف أن العالم رغم ذلك يتجاهلها.

واضاف أن قمة لمجموعة العشرين في نوفمبر تشرين الثاني ستخرج بنتائج "ضعيفة للغاية" بشأن معالجة الأزمة وستهون من تأثير الأسواق المالية.

وقال تقرير الأمم المتحدة إنه ينبغي للعالم أن يستحدث نظاما لتعويم اسعار الصرف يستند إلى قواعد ويقضي على نظام تجارة العملة الذي يقترض فيه المستثمرون عملات ذات أسعار فائدة منخفضة لشراء عملات ذات عوائد أعلى.

م ص ع - ع ع (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below