16 حزيران يونيو 2011 / 20:14 / بعد 6 أعوام

مسلحون يمنيون يشنون هجمات في الجنوب وصالح يتعهد بتجاوز الأزمة

(لإضافة هجوم جديد وتعهد صالح بالتغلب على الازمة)

من محمد غباري ومحمد مخشف

صنعاء/عدن 16 يونيو حزيران (رويترز) - تعهد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم الخميس بتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد ليشير مجددا إلى انه لا ينوي التخلي عن منصبه في حين هاجم مسلحون مباني حكومية ونقطة تفتيش في أحدث موجة من الهجمات بالبلاد.

وأجهض صالح الذي اضطر للخضوع لجراحة في السعودية بعد هجوم على قصره الشهر الماضي ثلاث محاولات دبلوماسية قامت بها دول الخليج العربية لرحيله عن السلطة وانهاء ازمة سياسية تهدد بانزلاق البلاد في هوة حرب أهلية.

ونقلت وسائل اعلام رسمية عن صالح قوله لملك البحرين في اتصال هاتفي "اليمن قادر على تجاوز الأزمة الراهنة وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني."

وأصابت شهور من احتجاجات تنادي بالديمقراطية وإنهاء حكم صالح الممتد منذ 33 عاما اليمن بالشلل تقريبا وادت إلى أزمة في امدادات الكهرباء والمياه والوقود.

وقالت مصادر ملاحية إن ناقلة تحمل 600 ألف برميل من النفط الخام وصلت إلى ميناء عدن في اطار منحة سعودية قدرها ثلاثة ملايين برميل. وذكرت المصادر ان الشحنة ستنقل إلى مصفاة عدن المتوقفة عن العمل منذ اسفر تفجير في ابريل نيسان عن قطع خط أنابيب النفط الذي تعتمد عليه.

وسلطت شحنة النفط الخام الضوء على مخاوف السعودية من أن تتسبب الازمة السياسية الدامية في اليمن في سقوطه في الفوضى بما يمنح المتشددين موطيء قدم للتحرك بحرية قرب ممرات ملاحية حيوية لشحن النفط.

ويقول معارضون لصالح إنه سمح لمقاتلين إسلاميين بالسيطرة على مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين الجنوبية لإثارة مخاوف من أن انتهاء حكمه يعني استيلاء الإسلاميين على السلطة.

وقال سكان لرويترز عبر الهاتف اليوم الخميس إن مسلحين ملثمين يصفهم الجيش اليمني بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة استولوا لفترة وجيزة على مبنى إداري للقوات الأمنية ومكاتب في منطقة مسامير بجنوب اليمن.

وقال ساكن "وقعت معركة طويلة مع قوات الأمن" وأضاف أن المسلحين تراجعوا بعدما نفدت الذخيرة التي كانت بحوزتهم.

وقال سكان ان مسلحا قتل بالرصاص واصيب ثلاثة جنود في هجوم على نقطة تفتيش في بلدة قريبة.

وقتل ثلاثة حراس أمس الأربعاء عندما اقتحم مسلحون مباني حكومية أخرى في مدينة الحوطة المجاورة والواقعة على بعد نحو 65 كيلومترا عن منطقة هجوم اليوم. وينشط انفصاليون جنوبيون ومقاتلون من تنظيم القاعدة في المنطقة.

وقالت قوات الأمن اليمنية إنها ألقت القبض على عشرة مقاتلين يشتبه في أنهم من القاعدة كانوا يحاولون التسلل إلى مدينة عدن الجنوبية في وقت متأخر من أمس. وتطل عدن على ممرات شحن استراتيجية يمر منها يوميا قرابة ثلاثة ملايين برميل نفط.

وفي نفس الوقت يفر آلاف اللاجئين من عدن منذ أن سيطر مقاتلون على مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية المضطربة.

وقال مسؤول امني محلي ان قوات الامن كثفت نقاط التفتيش العسكرية والدوريات لحراسة البنوك والمباني الحكومية في عدن وانها احبطت محاولة لتفجير فندق.

وقال "القت قوات الامن القبض على مخربين كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة في فندق في عدن". وقال ان خمسة آخرين اعتقلوا لإطلاقهم النار على سكان وهجومهم على متاجر في منطقة المنصورة في عدن.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية ان شخصين قتلا اليوم الخميس بعد ان اطلق "ارهابيون" قذائف مورتر في المدينة التي فر أغلب سكانها.

وقال جريجوري جونسن خبير الشؤون اليمنية بجامعة برينستون ان كلا من الحكومة والمعارضة حاول استغلال وجود القاعدة في اليمن اعلاميا لمصلحته.

واضاف انه متشكك في تقارير حكومية عن قتل قوات الامن او اعتقالها لمتشددين تابعين للقاعدة وقال "نحن لا نعرف على وجه التأكيد ما يجري في ابين ولحج (في الجنوب) او حتى في عدن."

وقال "القاعدة موجودة على الأرض بالطبع .. لكن ليس كل المتشددين في اليمن هم القاعدة."

وقال الباحث اليمني علي سيف حسن ان تصاعد العنف يشير إلى أن الجماعات المسلحة التي كانت تتعاون في السابق مع صالح لم تعد تتعاون بعد ان ضعفت قبضته على السلطة.

وقال انه عندما يأتي النظام الجديد في اليمن سيتفاوضون معه. واضاف أن هذه الجماعات ليست تنظيم القاعدة ولكنها تشبهه إلى حد ما.

ح ع - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below