شكوك بشأن التكلفة مع تحرك حلف الاطلسي لتشكيل قوة افغانية أصغر حجما

Mon Jan 16, 2012 8:55pm GMT
 

واشنطن 16 يناير كانون الثاني (رويترز) - في الوقت الذي تراجع فيه دول حلف شمال الأطلسي خططها لتعزيز قوات الامن المحلية في افغانستان تتزايد الشكوك حول ما اذا كان الغرب سيكون مستعدا لدفع تكلفة حتى ولو قوة افغانية اصغر حجما ينظر اليها على انها حيوية لابعاد خطر المتشددين بعد رحيل القوات الاجنبية.

ويتجه مسؤولون من الولايات المتحدة وحلف الأطلسي لاتخاذ قرار بشأن تعديل الأعداد المستهدفة لقوات الجيش والشرطة الأفغانية من المحتمل ان يجعلها اصغر بكثير من العدد الذي وافقت عليه بالفعل حكومة الرئيس حامد كرزاي وهو 352 الف جندي بحلول اكتوبر تشرين الاول 2012.

وفي حين لم يتخذ اي قرار نهائي سيشمل السيناريو المرجح مساهمة أمريكية سنوية تتراوح بين ثلاثة واربعة مليارات دولار ونحو مليار دولار من الدول الاخرى اعضاء حلف الأطلسي ومساهمة رمزية من الحكومة الافغانية.

وقال دبلوماسي غربي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه ان المداولات بشأن حجم وتكلفة القوات الافغانية في المستقبل سوف توازن بين احتياجات الامن الوطني والواقع المالي لافغانستان والدول التي تشكل قوة المساعدة الامنية الدولية التي يقودها حلف الأطلسي.

واضاف الدبلوماسي ان وجود قوة افغانية قوامها 352 الف فرد سيكلف الحكومة الافغانية اكثر مما يمكن أن تتحمله ويزيد عن المساهمة المحتملة من الدول الغربية.

وتابع يقول "الدول الاوروبية تفكر مليا فيما تستطيع المساهمة به."

وبناء قوة امنية محلية قوية بما يكفي امر حيوي بالنسبة لخطة ادارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما لتقليص عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بعد اكثر من عشر سنوات على الاطاحة بحكومة طالبان دون السماح بامكانية انزلاق البلاد في هوة حرب اهلية.

وكانت بعض الدول الاعضاء في حلف الأطلسي رأت ان هدف الوصول باعداد أفراد الشرطة والجيش الى 352 الف فرد هدف مؤقت سيجعل القوة كبيرة بما يكفي لمواجهة تمرد طالبان لكنه سيتقلص مع مرور الوقت. ولا يؤيد جميع المسؤولين في واشنطن وجهة النظر هذه.

ونوقشت المسألة في باديء الامر في اجتماع بشأن افغانستان عقد في بون بألمانيا الشهر الماضي حيث حثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون نظراءها على وضع "تعريف افضل" لمستقبل حلف الاطلسي في افغانستان ودعمهم المالي المحتمل للقوات الافغانية.

ح ع - م ص ع (سيس)