7 أيلول سبتمبر 2011 / 09:13 / منذ 6 أعوام

تحقيق-مخازن الأسلحة المنهوبة في طرابلس تثير مخاوف أمنية

من الكسندر جاديش

طرابلس 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - تنتشر مخزونات هائلة من قذائف الدبابات والصواريخ والألغام بلا حراسة على مشارف طرابلس مما يذكي المخاوف من أن الأسلحة التي تركتها قوات معمر القذافي يمكن أن تقوض الأمن الإقليمي.

وتركت قوات الزعيم المخلوع وراءها آلاف البنادق الآلية والمسدسات والذخيرة والمتفجرات حين فرت من العاصمة وضواحيها الشهر الماضي. واختفت أسلحة كثيرة بالفعل بينها صواريخ أرض جو.

وشاهد مراسل لرويترز نحو ستة صناديق فارغة لصواريخ من طراز (9ام342) و(9ام32) روسية الصنع بين مئات من قذائف الدبابات والمتفجرات الأخرى المتروكة بلا حراسة امس الثلاثاء. ولم يتضح من أخذ الصواريخ او متى.

وقال بيتر بوكايرت مدير حالات الطواريء بمنظمة هيومان رايتس ووتش بعدما زار نفس الموقع الذي يقع قرب قاعدة كانت تستخدمها كتيبة خميس التي اشتهرت بأنها أفضل القوات التابعة للقذافي من حيث التسليح ”هذا تحديدا هو ما نشعر بالقلق بشأنه.“

وأضاف ”يوجد عدد كبير من منشآت الذخيرة بلا حراسة ويمكن لأي أحد أن يذهب بشاحنة صغيرة او كبيرة ويأخذ ما يحلو له.“

وأقلقت إمكانية الحصول على أسلحة ثقيلة في ليبيا منذ اندلاع الانتفاضة ضد القذافي في فبراير شباط مسؤولين غربيين يعتقدون أن جماعات إسلامية متشددة او متمردين في الدول المجاورة يمكن أن يحصلوا عليها.

وهناك ايضا احتمال أن يستغل الموالون للنظام او غيرهم من الناقمين على المجلس الوطني الانتقالي هذه الأسلحة لشن حرب عصابات. ويمكن أن تقتل الألغام والذخائر غير المنفجرة أو تشوه المدنيين في أعقاب الصراع.

ويقول بنجامين باري البريجادير السابق بالجيش البريطاني والباحث المتخصص في الحرب البرية بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في بريطانيا ”هذا مثار قلق ويجب تأمينه. الفشل في القيام بهذا في العراق سهل مهمة المتمردين والميليشيات كثيرا.“

واستطرد قائلا ”لكن يجب أن يدرك المجلس الوطني الانتقالي أن اكبر تهديد تمثله هذه المستودعات التي تقبع بلا حراسة هي أمن واستقرار ليبيا.“

على الجانب الآخر من مستودع الأسلحة توجد كميات من الألغام المضادة للأفراد في قطعة أرض تحت شبكة تمويه في ظل حرارة الشمس الحارقة. وتساقطت اكوام من الحشايا والوسائد وعلب الطعام وزجاجات المياه من مبنى صغير على مقربة.

ويحمل كل صندوق ستة ألغام وبينما كان من الصعب إحصاء عددها بدقة فقد كان هناك آلاف الصناديق فيما يبدو. وكتبت رسائل بالعربية على الجدران حول المنطقة تحذر الزائرين من المتفجرات.

وقال احمد الشيباني وهو واحد من مجموعة من الليبيين يعملون مع حكام البلاد المؤقتين وصلوا في الثانية عشرة ظهرا تقريبا لمعاينة الموقع إنه سيتم نقل الألغام وتخزينها لكن هذا سيستغرق أسبوعا على الأقل.

وأضاف ان الصناديق المتبقية يمكن أن تكون مفخخة. وتابع أن مجموعته ستقوم بفحصها ثم نقلها وتخزينها في مكان آمن.

وفي الموقع الرئيسي وهو عبارة عن مجموعة من المخازن المبنية بالطوب الخرساني كانت هناك مئات الصناديق الخضراء التي تحوي صواريخ وقذائف دبابات ومتفجرات أخرى. وكان كثير من الصناديق فارغا.

ولا يحمي مدخل الموقع سوى سياج معدني صغير يستند على برميل. وكانت السيارات تتحرك بسرعة على الطريق خارجه ولم يكن هناك حراس في المنطقة.

وقال بوكايرت من هيومان رايتس ووتش إنه يمكن استخدام الذخائر من النوعية المهجورة في ليبيا في إعداد سيارات ملغومة او اسلحة اخرى لشن حرب عصابات في البلاد او قد تستخدم في دعم حركات التمرد في دول مجاورة.

وأضاف ”إعداد سيارة ملغومة شديدة القوة قادرة على إسقاط مبنى او تفجير سوق لا يحتاج الا إلى بضع قذائف دبابات.“

وعقد بوكايرت مقارنات مع العراق حيث نهبت مخازن تركتها القوات الموالية للرئيس الراحل صدام حسين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 واستغلها متشددون لتصنيع قنابل استخدمت في هجمات انتحارية.

وأقلق تسرب الصواريخ أرض جو في ليبيا الوكالات الأمنية الغربية التي تعتقد انها يمكن أن تستخدم لاستهداف الطائرات التجارية.

وقال مسؤول مكافحة الإرهاب بالاتحاد الأوروبي يوم الإثنين إن هناك خطرا يكمن في أن يكون تنظيم القاعدة قد حصل بالفعل على اسلحة وذخائر نهبت خلال الصراع الليبي بما في ذلك صواريخ أرض جو.

وحملت بعض الصناديق الفارغة التي رأتها رويترز علامات تشير الى أنها كانت تحوي صواريخ من طراز (9ام342) قال خبراء إنها مرتبطة بصواريخ ايجلا-اس المعروفة ايضا باسم (اس.ايه 24 جرينتش) وهي النسخة الأحدث من صواريخ ايجلا الروسية أرض جو.

وحملت صناديق أخرى علامة (9ام32) وهو رقم صناعي مرتبط بصواريخ ستريلا-2ام وكذلك (اس.ايه- 7ايه جريل) اول أنظمة الدفاع الجوي الروسية التي يحملها أفراد والتي دخلت الخدمة للمرة الأولى في الستينات.

وقال بوكايرت ”ليبيا بها واحد من أكبر المخزونات في العالم من الصواريخ أرض جو. يبدو أن القذافي كان شغوفا بها بشكل خاص.“

وأضاف ”نكتشف نهب صواريخ أرض جو في كل مكان. هناك من يتجول بشكل منهجي في بعض هذه المخازن ويجمعها. يأخذونها ويرحلون.“

د ز - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below