17 حزيران يونيو 2011 / 20:40 / منذ 6 أعوام

ناشطون: قوات الامن السورية تقتل 16 في احتجاجات

(لإضافة تفاصيل وقتيلان في لبنان ومقتبسات لوزير الخارجية الالماني)

من خالد يعقوب عويس

عمان 17 يونيو حزيران (رويترز) - قال نشطاء ان قوات الامن السورية قتلت 16 شخصا اليوم الجمعة عندما اطلقت النار على محتجين يطالبون بانهاء حكم الرئيس بشار الاسد وقالت قوى اوروبية ان دمشق يجب ان تواجه عقوبات اشد بسبب العنف.

وخرج عشرات الآلاف إلى الشوارع في مظاهرات انتشرت في انحاء البلاد في تحد للحملة العسكرية وتجاهلوا تعهدا بتخلي رامي مخلوف ابن خال الأسد والذي يرمز لدى المحتجين إلى الفساد عن امبراطوريته التجارية وتحويلها إلى العمل الخيري.

وفي حمص قال ناشطون ان ثمانية محتجين قتلوا وقال التلفزيون الحكومي ان مسلحين قتلوا شرطيا. كما وردت تقارير عن مقتل شخص واحد في مدينة حلب الشمالية وهو اول محتج يقتل في هذه المدينة منذ اندلاع الاضطرابات في جنوب البلاد في مارس آذار.

وقال ناشطون ان عشرات الآلاف احتشدوا في درعا مهد الانتفاضة المستمرة منذ ثلاثة اشهر ضد حكم الاسد وفي مدن حمص وحماة شمالي دمشق وفي ضواح حول العاصمة نفسها.

وقال سكان ان وحدات من الجيش السوري تحاصر بلدتين في الشمال بعد خمسة ايام من استعادة الجيش للسيطرة على بلدة جسر الشغور مما دفع الاف اللاجئين على النزوح إلى تركيا.

وتقول جماعات حقوقية سورية ان اكثر من 1300 مدني واكثر من 300 من قوات الجيش والشرطة قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في مارس آذار ضد حكم اسرة الاسد الممتد منذ 41 عاما كما القت السلطات القبض على عشرة آلاف شخص.

وتلقي السلطات باللائمة في احداث العنف على جماعات مسلحة ومن تقول إنهم اسلاميون تدعمهم قوى اجنبية. وحظرت سوريا عمل معظم الصحفيين الاجانب مما يحول دون التحقق من تقارير الناشطين او المسؤولين.

واستجاب الاسد للاضطرابات بمزيج من القمع العسكري واللفتات السياسية للاستجابة لمظالم المحتجين.

واعلنت وسائل الاعلام الحكومية أمس الخميس ان مخلوف سيتخلى عن إيرادات انشطته التجارية للأعمال الخيرية. ويهيمن مخلوف على سلسلة من الاعمال من بينها اكبر شركات لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا ومتاجر للأسواق الحرة وامتياز نفطي وشركة طيران وفندق وشركات مقاولات واسهم في بنك واحد على الاقل.

ويخضع مخلوف لعقوبات امريكية منذ عام 2007 لما تصفه واشنطن بالفساد العام إلى جانب عقوبات فرضها عليه الاتحاد الاوروبي في مايو ايار لكنه اكد دائما على شرعية اعماله التي يوظف فيها آلاف السوريين.

وقال ناشطون ان خطوة تخلي مخلوف عن اعماله وحدها لن تكبح حدة الاحتجاجات. وقالوا ان من المتوقع ان يخرج الاسد الذي تحدث إلى السوريين مرتين فقط منذ بدء الازمة ليعلن عن المزيد من الاجراءات.

ويواجه الاسد انتقادات دولية بسبب اعمال العنف كما يواجه علامات على تصدع في قواته الامنية بعد اشتباك وقع في جسر الشغور في وقت سابق من هذا الشهر قالت الحكومة ان 120 من رجال الامن قتلوا فيه.

ولم يشهد الجيش السوري انشقاقات جماعية لكن محللين يقولون ان من غير الواضح إلى أي مدى سيصمد ولاء المجندين السنة في الجيش اذا استمرت الحملة ضد المحتجين واغلبهم من السنة.

وتنتمي اسرة الاسد وكثير من قادة الجيش إلى الاقلية العلوية.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الجمعة ان فرنسا والمانيا اتفقتا على الضغط لفرض عقوبات اشد على سوريا "التي تقوم باعمال لا يمكن السكوت عنها وغير مقبولة واعمال قمع ضد الشعب (السوري)."

وتواجه دمشق بالفعل عقوبات امريكية واوروبية ضد قادتها ويقول دبلوماسيون اوروبيون ان دول الاتحاد الاوروبي تعد لجولة جديدة من العقوبات التي تستهدف شركات وبنوك.

لكن فرنسا لم تتمكن من حشد التأييد في مجلس الامن التابع للأمم المتحدة لقرار يدين حملة الاسد الامنية وهو ما يرجع لأسباب بينها احجام الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض عن دعم القرار.

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بعد محادثات مع ساركوزي "أعتقد ان هناك وعيا بأن القوة تستخدم ضد الشعب بطريقة غير مقبولة. ولذلك كل منا سيتحدث الى روسيا بطريقته (لضمان) تحقيق النجاح."

وقالت مصادر بوزارة الخارجية الالمانية ان وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيله تحدث إلى نظيره البرازيلي سيلسو اموريم داعيا إلى رد واضح من مجلس الامن على احداث العنف التي تشهدها سوريا.

وقال شاهد عيان في ضاحية عربين في العاصمة دمشق ان محتجين احرقوا العلم الروسي اليوم الجمعة احتجاجا على موقف موسكو.

وطوقت القوات السورية بلدتين على الطريق الرئيسي الرابط بين الشمال والجنوب والذي يصل دمشق بحلب ثاني اكبر المدن السورية.

ويتدفق السكان الى خارج البلدتين خوفا من هجوم مشابه لما جرى في بلدة جسر الشغور.

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية ان وحدات الجيش انتشرت بالقرب من بلدتي خان شيخون ومعرة النعمان لتأمين الطريق السريع.

وعقد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو محادثات مع مبعوث سوري يوم الثلاثاء طالب خلالها دمشق بإنهاء حملتها الامنية العنيفة واجراء اصلاحات ديمقراطية.

وقال مسؤولون اتراك ان عدد اللاجئين الذين عبروا الحدود من سوريا وصل إلى 9600 لاجئ وان نحو عشرة آلاف آخرين يتخذون مأوى داخل سوريا قرب الحدود.

وقال مصدر عسكري ان شخصين قتلا في مدينة طرابلس بشمال لبنان في اشتباك اندلع بين سكان من السنة وآخرين علويين وقال شهود عيان ان الاشتباك وقع بعد صلاة الجمعة عقب مظاهرة مناهضة للأسد.

واضاف المصدر ان أحد القتيلين جندي لم يكن في وقت الخدمة وقع بالمصادفة وسط اطلاق النار وان القتيل الثاني مدني. واصيب اربعة اشخاص لكن لم يتبين إلى أي جانب ينتمون.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below