17 آب أغسطس 2011 / 21:53 / بعد 6 أعوام

الأزهر يستضيف مناقشات حول الدستور الجديد لمصر

من ياسمين صالح

القاهرة 17 أغسطس آب (رويترز) - استضاف الأزهر اليوم الأربعاء إسلاميين وليبراليين لإجراء مناقشات هدفها الاتفاق على مباديء دستور جديد لمصر قبل الانتخابات التشريعية التي ستجرى في نوفمبر تشرين الثاني لكن الاجتماع فشل في إنهاء الخلافات بحسب محللين.

ويدعو الليبراليون إلى مباديء حاكمة للدستور توضع قبل الانتخابات لضمان ألا يكون الإسلاميون قادرين على إقامة دولة دينية من خلال دستور جديد يضعونه إذا فازوا بالأغلبية في البرلمان وهو أمر يخيف مصريين كثيرين.

ويصر الإسلاميون على أن يتولى مجلسا الشعب والشورى وضع الدستور الجديد تنفيذا لاستفتاء دستوري أجرى في مارس آذار.

وفي مسعى لتوسيع نفوذه بعد سنوات من سيطرة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك عليه صاغ الأزهر وثيقة مكونة من 11 نقطة طرحها كأساس مقترح للدستور الجديد.

وتحدد الوثيقة التي شارك في صياغتها مثقفون وشخصيات عامة رؤية الأزهر لمستقبل مصر بعد إسقاط مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

وتقترح الوثيقة أن تكون مصر دولة مدنية يحكمها القانون والدستور الذي ينص أيضا على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. وتدعو الوثيقة أيضا إلى احترام حرية الرأي والعقيدة وضمان حقوق الإنسان.

واقترح شيخ الأزهر أحمد الطيب في بيان أن تصبح الوثيقة ”ميثاق شرف يلتزم به الجميع طواعية واختيارا.“

لكن المحلل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية نبيل عبد الفتاح قال إن الاجتماع لم ينه النزاع بين الإسلاميين والليبراليين بشأن الدستور.

وقال ”الإسلاميون والإخوان المسلمون لسه ما وافقوش (لم يوافقوا بعد) على أي مباديء فوق دستورية قبل الانتخابات لأنهم يرون أن الانتخابات القادمة ستأتي ببرلمان يسيطرون عليه وبالتالي يستطيعون أن يمشوا (يمرروا) الأفكار الدينية على هواهم.“

وتقول جماعة الإخوان وهي أكثر الجماعات السياسية تنظيما واستعدادا لانتخابات نوفمبر تشرين الثاني إنها ستنافس على نصف مقاعد مجلس الشعب الذي يتكون من 504 مقاعد. وفي الانتخابات التي أجريت عام 2005 شغلت الجماعة نحو خمس مقاعد المجلس الذي كان يتكون من 454 مقعدا.

وتقول الجماعة إنها تريد دستورا يحترم المسلمين وغير المسلمين على السواء.

وقال الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الذي يتبع جماعة الإخوان محمد سعد الكتاتني لرويترز ”الاخوان وافقوا على وثيقة الأزهر من البداية وما فيش (لا يوجد) حاجة جديدة النهاردة (اليوم). الإخوان لم يوافقوا على أي مباديء فوق دستورية قبل الانتخابات.“

وحضر الاجتماع المرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى الذي شغل في السابق منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ورؤساء أحزاب الحرية والعدالة والوفد والجبهة الديمقراطية وآخرون.

وخارج مقر الاجتماع نظم العشرات من شيوخ الأزهر احتجاجا ضد الوثيقة.

وقال أحدهم ”الوثيقة تطالب بأن تكون مصر علمانية بينما يجب أن تكون دولة دينية.“

وأضاف ”نحن نرفضها (الوثيقة).“

م أ ع - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below