المنشقون المعارضون للأسد يتحدون الصعوبات في بلدة سورية

Wed Sep 28, 2011 9:19pm GMT
 

من خالد يعقوب عويس

عمان 28 سبتمبر أيلول (رويترز) - اجتذبت بلدة تتمتع بموقع استراتيجي إلى الشمال من دمشق منشقين عن الجيش من انحاء سوريا واصبحت ميدان القتال في اول مواجهة مع القوات الموالية للحكومة خلال الانتفاضة الشعبية التي بدأت قبل ستة اشهر ضد الرئيس بشار الاسد.

ومن الممكن ان تشكل المعركة المستعرة حول بلدة الرستن التي يقطنها نحو 40 الف نسمة نقطة تحول في الانتفاضة السورية اذا تسببت في انشقاقات اوسع في صفوف الجيش السوري الذي ما زال متماسكا حتى الان ويستخدم باعتباره الأداة الرئيسية لاخماد الاحتجاجات الشعبية.

وقال ضابط سابق غادر سوريا هذا الشهر "المنشقون اقل تسليحا وعددا في الرستن وربما يكون الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يتم سحقهم .. لكن سبب انشقاقهم وهو القتل العشوائي والتعذيب والقمع ما زال قائما."

وأضاف "سنرى تزايدا في الانشقاقات وليس تراجعا حتى لو هزموا. سيكون هناك اكثر من رستن."

وهاجمت الدبابات بلدة الرستن لليوم الثاني اليوم الاربعاء. ويقاتل مالا يقل عن الف جندي منشق عن الجيش ومسلح من القرى القوات التي تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر والتي تحاول استعادة السيطرة على البلدة.

وتقع الرستن على بعد نحو 180 كيلومترا إلى الشمال من دمشق وسط المزارع وحقول القمح على نهر العاصي وعلى الطريق السريع الشمالي المؤدي إلى حلب. ويقول ناشطون محليون ان موقعها الاستراتيجي وتضاريسها ساعدا المنشقين عن وحدات مختلفة على شن هجمات ضد حافلات الجيش ونقاط التفتيش التي تديرها قوات الاسد وموالون له.

وبعد أشهر من الاحتجاجات السلمية في معظمها ضد الاسد شكل المنشقون عن الجيش - الذين انشق كثير منهم بسبب رفضهم اطلاق النار على المتظاهرين - وحدات لا يعرف حجمها على وجه الدقة تنتشر غالبا في المناطق الزراعية حول الرستن.

والمنطقة مصدر رئيسي للمجندين السنة الذين يشكلون أغلب أفراد الجيش الذي يهيمن عليه ضباط ينتمون إلى الأقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد.   يتبع