العقوبات النفطية الأوروبية على سوريا ربما لا تكفي لزحزحة الأسد

Mon Aug 29, 2011 4:48pm GMT
 

من دومينيك ايفانز

بيروت 29 أغسطس اب (رويترز) - ستمثل العقوبات النفطية التي من المتوقع أن يفرضها الاتحاد الأوروبي على دمشق بسبب قمع المحتجين ضربة قوية للاقتصاد السوري لكن تسريع انهاء حكم الرئيس بشار الاسد ربما يحتاج أكثر من ذلك.

وتسببت الاحتجاجات والردود الحكومية الانتقامية عليها على مدى خمسة أشهر في أضرار اقتصادية كبيرة. وحتى قبل الحظر النفطي المرجح ان تفرضه اوروبا على سوريا كانت قطاعات السياحة والتجارة والصناعة والاستثمار الأجنبي قد انهارت ما أدى إلى تبديد النمو الذي تحقق على مدى السنوات العشر الماضية وبدء استنزاف الاحتياطيات المالية للبلاد ودفع كثيرا من السوريين إلى صفوف العاطلين.

وقال أحد رجال الصناعة إن البعض نفد صبره مع تدهور التوقعات الاقتصادية.

غير أن الطبقات الغنية في دمشق وحلب مازالت متمسكة بولائها للأسد كما أن ارتفاع اسعار النفط على مدى أشهر يعني أن حكومته مازالت لديها احتياطات كبيرة بالعملة الصعبة يمكنها اللجوء إليها.

وأكد دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي خططا لفرض عقوبات على استيراد النفط من سوريا قائلين إن الحظر ربما يفرض هذا الاسبوع. ووقف مبيعات النفط لأوروبا سيعطل تدفق العملة الصعبة ويدفع سوريا إلى عرض نفطها بأسعار أقل بكثير لعملاء جدد.

وتنتج سوريا نحو 385000 برميل يوميا من النفط وتصدر نحو 150 الف برميل يوميا يتوجه أغلبها إلى أوروبا.

وقال ايهم كامل المحلل بمجموعة أوراسيا "سيتعين على سوريا أن تبيع النفط بسعر مخفض ... وهذا مهم وإن كان غير كاف لإفلاس النظام."

وقال مستشار أسواق النفط أوليفر جاكوب من بتروماتريكس إن تحديد مشترين جدد -ربما من اسيا- لخام السويداء السوري الثقيل العالي الكبريت الذي يمثل النسبة الأكبر من الصادرات السورية سيحتاج لوقت.   يتبع