29 حزيران يونيو 2011 / 18:13 / بعد 6 أعوام

أكثر من 1000 مصاب في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين وسط القاهرة

(لإضافة اعتقالات وتعليق مسؤول أمريكي)

من باتريك ور وياسمين صالح

القاهرة 29 يونيو حزيران (رويترز) - أطلقت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع اليوم الأربعاء على مئات الشبان المحتجين الذين رشقوها بالحجارة بعد اشتباكات وقعت الليلة الماضية أصيب فيها أكثر من 1000 شخص.

واندلعت الاشتباكات في ساعة متأخرة ليل أمس الثلاثاء في حي قريب من وسط القاهرة حيث تجمعت عائلات أشخاص قتلوا في الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك للمشاركة في حفل تكريم للضحايا.

ووصل اقارب قتلى آخرين وشكوا من أن أسماء قتلاهم لم تذكر في الحفل مما تسبب في اشتباكات انتقلت إلى ميدان التحرير في وسط العاصمة ووزارة الداخلية وفق ما ذكره مسؤولون.

وهذه هي أول أعمال عنف من نوعها تقع منذ أسابيع في ميدان التحرير المسرح الرئيسي للانتفاضة التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير شباط.

وقالت وزارة الصحة إن 1036 شخصا اصيبوا بينهم 40 شرطيا على الأقل.

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إن الأحداث "لا مبرر لها إلا زعزعة أمن واستقرار مصر وفق خطة مدروسة ومنظمة يتم فيها استغلال دم شهداء الثورة بغرض إحداث الوقيعة بين الثوار والمؤسسة الأمنية في مصر لتحقيق هذه الأهداف."

وفي تصريح للتلفزيون الحكومي قال عصام شرف رئيس الوزراء إنه يتابع التطورات وينتظر تقريرا كاملا بشأن الاشتباكات.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر أمني قوله ان 40 شخصا بينهم أمريكي وبريطاني اعتقلوا وتستجوبهم النيابة العسكرية.

وفي الصباح الباكر كان شبان تعرى كثيرون منهم حتى خصورهم مازالوا يرشقون الشرطة بالحجارة بالقرب من وزارة الداخلية أثناء توجه الموظفين الى أعمالهم.

وقال مصريون عاديون إن الذين شاركوا في أحداث العنف كانوا عازمين على الاشتباك مع الشرطة وليس الاحتجاج. واعتبر بعضهم أن العنف حركته على ما يبدو عوامل سياسية.

وقال أحمد عبد الحميد (26 عاما) وهو عامل في مخبز كان في الموقع الذي شهد أعمال عنف "الناس غاضبون لتأجيل محاكمات كبار المسؤولين" في إشارة الى شخصيات سياسية رفيعة من فترة حكم مبارك.

وبعد ظهر اليوم شوهدت ثماني سيارات إسعاف في ميدان التحرير وكانت الشرطة قد غادرت الميدان. ومنع عشرات المراهقين حركة المرور من التدفق عبر ميدان التحرير مستخدمين الحجارة وقطعا معدنية.

وقاد البعض دراجات نارية في اشكال دائرية حول الميدان بطرق أثارت غضب المارة. وهتف رجل كبير السن في الميدان قائلا "بلطجية.. بلطجية يسيطرون على ميدان التحرير".

وأثارت الاشتباكات القلق في السوق المالية حيث ألقى متعاملون باللوم على العنف في انخفاض مؤشر إي.جي.اكس 30 القياسي بنسبة اثنين في المئة مسجلا أكبر انخفاض له منذ الثاني من يونيو حزيران.

وعالج مسعفون أناسا معظمهم مصابون جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وشاهد مراسل لرويترز عدة أشخاص معظمهم مصابون بجروح طفيفة وبعضهم مصاب بجروح في الرأس.

وقال بعض الأشخاص الذين ظلوا متجمعين في الميدان اليوم إنهم غضبوا من الطريقة التي تعاملت بها الشرطة مع الحشد الليلة الماضية.

وقال مجدي ابراهيم (28 عاما) ويعمل محاسبا في بنك القاهرة "أنا هنا اليوم لأنني سمعت عن الطريقة العنيفة التي تعاملت بها الشرطة مع المحتجين الليلة الماضية."

وقال محسن مراد مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة إن قوات الأمن لم تدخل ميدان التحرير الليلة الماضية وتعاملت فقط مع ما بين 150 و200 شخص حاولوا اقتحام وزارة الداخلية وقذفوا بالحجارة وألحقوا اضرارا بسيارات وبعربات للشرطة.

واشعل شبان النار في إطارات سيارات بشارع قريب من الوزارة اليوم الأربعاء مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان الأسود في الهواء.

وقال وليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الذي يزور القاهرة ان المصريين حققوا طموحاتهم السياسية بالطرق السلمية وعبر عن أمله في أن يكون التحقيق في الاشتباكات الأخيرة نزيها.

وقال للصحفيين "من المهم للغاية ... أن تظل مثل هذه الطموح سلمية. نأمل أن يكون التحقيق الذي سيعلن نزيها وشاملا."

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مستشفى المنيرة القريب من موقع الأحداث استقبل مدنيين اثنين و41 شرطيا مصابين بجروح وكدمات وبحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وأضافت الوكالة أن معظم المصابين خرجوا بعد تلقي العلاج باستثناء مدني مصاب برصاصة وشرطي مصاب بارتجاج في المخ.

وقال المحلل السياسي حسن نافعة إن هناك نقصا في المعلومات بشأن ما حدث وإن التفاصيل غير واضحة. وأضاف أن الشيء المؤكد هو أن المصريين في حالة توتر وسبب ذلك هو أن المسؤولين يتأخرون في محاكمة مبارك والمسؤولين السابقين.

وصدر حكم بالسجن ضد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في قضية فساد لكن لا يزال يحاكم هو ومسؤولون آخرون في اتهامات لها صلة بقتل المتظاهرين. ورشق متظاهرون سيارات الشرطة بالحجارة أثناء جلسة محكمة يوم الأحد.

ويتلقى الرئيس السابق العلاج في المستشفى ويواجه اتهاما بالتحريض على قتل المتظاهرين وقد يواجه عقوبة الإعدام. وستبدأ محاكمة مبارك في الثالث من أغسطس آب.

ا س - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below