الامم المتحدة تندد بالتعصب وتسقط الدعوة لتجريم التشهير بالأديان

Mon Dec 19, 2011 8:01pm GMT
 

الامم المتحدة 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - نددت الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الاولى منذ أكثر من عقد من الزمن اليوم الاثنين بالتعصب الديني دون أن تحث الدول على تجريم "التشهير بالاديان" وهي الصيغة التي قال منتقدون انها فتحت الباب امام قوانين "ازدراء الأديان" التي تنطوي على انتهاكات.

وكانت دعوة الدول الى تجريم "التشهير بالأديان" تصدر في قرار غير ملزم بشأن مكافحة التعصب الديني تصدره سنويا الجمعية العامة التي تضم 193 عضوا.

ويقول القرار الذي صدر اليوم الاثنين ان "التمييز على اساس الدين أو الاعتقاد يشكل انتهاكا لحقوق الانسان." كما عبر عن القلق بشأن التحريض على الكراهية الدينية وتقاعس بعض الدول "عن محاربة هذا التوجه المتنامي".

وتبنت الجمعية العامة القرار بالاجماع بدون تصويت. وكانت الصيغ التي صدرت في السنوات الماضية تحصل على تأييد أقل بشكل متزايد في تصويت الجمعية العامة بسبب معارضة دول غربية ومن امريكا اللاتينية لفكرة "التشهير". وحصل القرار على أغلبية بالكاد في التصويت الذي جرى عام 2010 .

ورحبت منظمة هيومان رايتس فيرست ومقرها نيويورك بالقرار قبل تبنيه ووصفت الصيغة الجديدة بأنها "انفصال تام عن التركيز الذي ينم عن استقطاب في الماضي على التشهير بالاديان".

وقال تاد ستانكي من المنظمة "يجب على الحكومات الآن التركيز على اجراءات ملموسة لمكافحة العنف لدوافع دينية والتمييز والاشكال الاخرى من عدم التسامح مع الاعتراف بأهمية حرية التعبير."

وفي وقت سابق من العام الحالي انضمت دول غربية ومن امريكا اللاتينية الى دول اسلامية وافريقية في تأييد نهج جديد حول التركيز من حماية المعتقدات الى حماية المؤمنين. وادى هذا النهج الجديد الى تبني قرار اليوم الاثنين.

ومنذ عام 1998 حصلت منظمة التعاون الاسلامي على موافقة بالاغلبية في المنظمات الحقوقية التابعة للامم المتحدة في جنيف والجمعية العامة للامم المتحدة على قرارات سنوية بشأن "مكافحة التشهير بالاديان".

وقال منتقدون إن هذا المفهوم يتعارض مع القانون الدولي وحرية التعبير ويترك الباب مفتوحا أمام قوانين "ازدراء الأديان" مثل تلك العاملة في باكستان والتي استلهمها هذا العام قتلة اثنين من السياسيين المعتدلين هناك.

وأضافوا أنه يسمح للدول التي يهيمن فيها دين واحد بابقاء الأقليات الدينية تحت سيطرة صارمة أو حتى يتركها عرضة للاضطهاد أو التحول عن الدين قسرا.

ر ف - م ص ع (سيس)