20 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 07:49 / منذ 6 أعوام

مقتل اثنين وإصابة المئات في اشتباكات بشوارع مدن مصرية

من مروة عوض وشيماء فايد

القاهرة 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اندلعت اشتباكات بين محتجين وقوات من الشرطة في القاهرة ومدينتين أخريين في مصر مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة مئات في أكبر تحد أمني حتى الآن أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد قبل أيام من الانتخابات البرلمانية المقررة.

وفي مشاهد تعيد للأذهان الانتفاضة التي استمرت 18 يوما والتي أطاحت بالرئيس حسني مبارك من منصبه بعد حكم دام 30 عاما في فبراير شباط ردد المئات من الشبان ”الشعب يريد إسقاط النظام“ في وسط القاهرة أمس السبت بينما انطلقوا في اتجاه قوات الأمن المركزي وهي قوات مكافحة الشغب التي أطلقت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

وقال شهود إن الاشتباكات انحسرت فيما يبدو في وقت مبكر من اليوم الأحد.

وخلال اشتباكات أمس كسر محتجون كتلا أسمنية من الأرصفة ورشقوا الشرطة بالحجارة وفقدت قوات الأمن المركزي السيطرة على ميدان التحرير مرتين أمس.

واندلع حريق منتصف الليل تقريبا عند مجمع التحرير الذي يضم عددا من المصالح الحكومية والمطل على ميدان التحرير.

ومع إطلاق الشرطة كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع على المحتجين قرب ميدان التحرير وضع المتظاهرون القريبون أكثر إلى ميدان التحرير ألواحا معدنية لسد الطرق المؤدية إلى الميدان.

وطلب حازم صلاح أبو اسماعيل المرشح المحتمل للرئاسة وهو إسلامي متشدد في وقت مبكر من اليوم من المتظاهرين ألا يخلوا الميدان وأن التحرير صاحب القرار.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن متحدث باسم وزير الصحة قوله إن 676 شخصا أصيبوا في القاهرة وإن المتظاهر أحمد محمود (23 عاما) لفظ أنفاسه في مستشفى. وقالت الوكالة أن شخصا آخر قتل في الإسكندرية.

ومن المقرر أن تبدأ انتخابات مجلس الشعب يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني لكنها من الممكن أن تتعطل في حالة انتشار العنف.

ويشوب الانتخابات خلاف بين الأحزاب السياسية والحكومة حول مبادئ دستورية من الممكن أن تطلق يد الجيش في السيطرة على الحكم.

ونال الجيش تأييدا شعبيا خلال الإطاحة بمبارك لحفظه النظام وتعهده بتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة لكن التأييد انحسر بسبب لجوئه للمحاكمات العسكرية للمدنيين والارتياب في أنه يريد الاستمرار في السيطرة على البلاد بعد أن تؤدي حكومة جديدة اليمين.

وقال مسؤول أمني أمس إن الشرطة استخدمت اساليب مشروعة في التعامل مع ”مثيري الشغب“. وقال محتجون إن الأساليب الوحشية للشرطة في فض اعتصام سلمي هي ما أثار غضبهم.

ولم يظهر الجيش في الصورة خلال هذه الاشتباكات.

وتجمع نحو خمسة آلاف محتج في التحرير عصر أمس عندما حاولت الشرطة فض ما تبقى من مظاهرة شارك فيها نحو 50 ألف شخص في اليوم السابق أغلبهم كانوا إسلاميين يطالبون برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد منذ إسقاط مبارك.

وقال شهود إن النار أضرمت في مبان وفي سيارتين بالميدان. كما أحرقت سيارة ثالثة بالقرب من مقر جامعة الدول العربية.

وضربت الشرطة المحتجين وأغلبهم لم يكونوا من الإسلاميين بالهراوات وأطلق الغاز المسيل للدموع لاستعادة السيطرة على التحرير وتراجعت بعد حلول الليل.

واندلعت احتجاجات في مدن أخرى. وتجمع نحو 800 شخص أمام مديرية الأمن في الاسكندرية وهتفوا قائلين ”الداخلية بلطجية“.

وسمع شاهد النيران وهي تتردد أصداؤها في المنطقة. ولم يتضح ما إذا كانت الطلقات ذخيرة حية. ونقل شخص كانت الدماء تغطيه إلى مستشفى على دراجة نارية.

وتجمع نحو ألف أمام مركز للشرطة في مدينة السويس بشرق البلاد وألقوا حجارة عليه وحاولوا اقتحامه. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وأعيرة في الهواء.

ومزق محتجون في السويس لافتات لأعضاء سابقين في الحزب الوطني المنحل الذي كان يحكم البلاد خلال عهد مبارك والذين يخوضون الانتخابات المقبلة.

ويقول محللون إن الإسلاميين من الممكن أن يحصلوا على 40 في المئة من مقاعد البرلمان مع حصول الاخوان المسلمين على النصيب الأكبر من هذه الأصوات.

وندد المتظاهرون بالمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وانتقد البعض جماعة الاخوان المسلمين التي اتهموها بالعمل لتحقيق مآربها السياسية.

وقال مدحت فوزي وهو أحد المتظاهرين ”لسنا أحزابا سياسية ونحن نكره الاخوان المسلمين. الذين تخلوا عن الثورة وعن الشعب... نحن شبان مصريون“ ورفع يده مشيرا بعلامة النصر.

وقال التلفزيون الحكومي إن رئيس الوزراء عصام شرف دعا المحتجين في التحرير إلى إخلاء الميدان.

وأضاف التلفزيون أن 40 من الجرحى من أفراد الشرطة وإن 18 من ”مثيري الشغب“ ألقي القبض عليهم.

وقالت حركة 6 ابريل إن وزير الداخلية لابد أن يستقيل لأنه أصدر أوامر باستخدام القوة ضد الاحتجاج السلمي.

وكانت مظاهرات يوم الجمعة هي أكبر تحد فيما يبدو يمثله الإسلاميون للحكم العسكري منذ قيام الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس. وتألف أغلب المتظاهرين من أعضاء جماعة الاخوان ومن السلفيين.

وأبدى المحتجون غضبهم من وثيقة عرضها علي السلمي نائب رئيس الوزراء على مجموعات سياسية في وقت سابق من الشهر الجاري تيح للمجلس الأعلى حصانة من رقابة البرلمان على ميزانية الجيش.

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below