تحقيق- في مصر "الجديدة".. السياسة الخارجية لا تقتصر على الدبلوماسيين

Wed Aug 31, 2011 9:23am GMT
 

من دينا زايد

القاهرة 31 أغسطس اب (رويترز) - تسلق أحمد الشحات واجهة العقار الذي يضم السفارة الإسرائيلية بالقاهرة وصعد إلى الطابق الحادي والعشرين ثم أنزل علم إسرائيل ورفع مكانه علم مصر.

وهتف الآلاف "ارفع راسك فوق .. إنت مصري" بينما مزق الشحات علم إسرائيل وسط صيحات وابتهاج الجماهير بالأسفل في حين ظل مئات من أفراد الشرطة والجيش يتابعون الموقف بلا حراك.

بعد أن كبت المصريون طويلا مشاعر سخطهم إزاء علاقات بلدهم مع إسرائيل والتي يرون أنها كانت تتسم بالسلبية والخنوع في عهد الرئيس السابق حسني مبارك باتوا يعبرون الآن عن هذه المشاعر على الملأ.

ويجد القادة العسكريون الذين يحكمون مصر منذ تنحي مبارك عن السلطة في فبراير شباط وسط احتجاجات شعبية على حكمه أنفسهم أمام معضلة تتمثل في اتباع سياسة أكثر حزما تجاه إسرائيل تمشيا مع اتجاه الرأي العام لكن دون الإخلال بمعاهدة السلام بما يضمن استمرار تدفق مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات.

وقال الدكتور عز الدين شكري فشير أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية "السياسة المصرية إزاء إسرائيل لم تكن تحظى بتأييد جماهيري واسع خلال الخمس عشرة سنة الماضية. تريد الجماهير سياسة أكثر حزما تجاه إسرائيل."

وأضاف "هناك شعور متأصل بين غالبية المصريين بمن فيهم أولئك المؤيدين للسلام بأن السياسات المتبعة مع إسرائيل تتسم بالتراخي الشديد وأحيانا بالخنوع. هذه السياسة يجب أن تتغير وهذا ما تشير إليه هذه الأحداث."

واعتصم المحتجون أمام السفارة الإسرائيلية لأكثر من أسبوع لإظهار غضبهم من مقتل خمسة من أفراد الأمن المصريين بينما كانت القوات الإسرائيلية تتعقب نشطاء تسببوا في مقتل ثمانية إسرائيليين.

وحاولت الشرطة اقتياد الشحات لاستجوابه حين هبط من المبنى لكن الحشد المتجمهر استشاط غضبا فما كان من الشرطة إلا أن أطلقت سراحه. وباستثناء إنزال علم إسرائيل.. لم يلحق أي ضرر بالسفارة.   يتبع